دعا وزير النفط السعودي علي النعيمي أمس إلى اضافة «طاقة إنتاجية جديدة» في قطاع النفط، على رغم تراجع الأسعار بشكل كبير خلال الأشهر الماضية، وذلك في كلمة له خلال منتدى في البحرين.
وقال النعيمي «هناك انخفاض طبيعي في المقدرة الإنتاجية لحقول البترول في أنحاء العالم كافة يقدَّر بنحو 4 ملايين برميل يومياً، مما يعني أن الصناعة البترولية بحاجة إلى إضافة طاقة إنتاجية جديدة، بنحو 5 ملايين برميل يومياً، في كل عام، لتعويض الانخفاض الطبيعي، ولتلبية الطلب العالمي المتنامي».
تمويل
وأضاف «الأمر يتطلب حلولاً تمويلية كبيرة، ومستمرة، سواء على مستوى العالم، أو على مستوى المنطقة العربية»، وذلك في كلمة ألقاها خلال منتدى «مستقبل الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وأكد انه «من أجل تلبية هذه الحاجة المتنامية، لابد من استمرار، بل وزيادة وتيرة الاستثمار في الصناعة البترولية، وبما يضمن استقرار السوق على المديين القصير والطويل، على أن يتضمن هذا الاستثمار مراحل الإنتاج والتصنيع كافة، مع المحافظة على البيئة في جميع هذه المراحل».
وانخفضت أسعار النفط بأكثر من 50 % منذ العام الماضي إلى ما دون الخمسين دولارا للبرميل، ما دفع إلى تقليص الاستثمارات ووقف مشاريع استثمارية ضخمة. وقالت المملكة في وقت سابق من هذا الشهر، إن مشاريع عالمية في مجال الطاقة تبلغ قيمتها اكثر من 200 مليار دولار، ألغيت هذه السنة، متوقعة إلغاء المزيد من المشاريع الجديدة في 2016. وأشار النعيمي الى ان دول الشرق الأوسط «تحتاج الى تمويل يقدَّر بنحو 700 مليار دولار خلال العشرة أعوام المقبلة».
وحض النعيمي على بذل جهود لتوفير استقرار في أسواق النفط، مؤكدا ان بلاده على استعداد للتحاور مع الدول الأعضاء في منظمة «اوبك» والدول المصدرة من خارجها، لهدف دعم الأسعار. وشكل قرار المنظمة قبل نحو عام عدم خفض الإنتاج، احد الاسباب التي أدت الى انخفاض الأسعار بشكل سريع، من 115 دولاراً للبرميل في يونيو 2014، الى نحو 45 دولاراً حالياً. وتعقد منظمة «اوبك» للدول المصدرة للنفط اجتماعاً في فيينا في الثالث من ديسمبر، لتقييم وضع السوق، وسط دعوات لخفض الإنتاج.
النفط الصخري
ورأى رئيس وحدة بحوث السلع في «ستاندارد تشارترد» بول هورسنل انه من المتوقع انخفاض كمية النفط الصخري الأميركي المنتج بنحو 900 ألف برميل السنة المقبلة، بسبب ارتفاع كلفة إنتاجه.
وأشار الى ان كميات النفط الصخري الأميركي لن تعود الى مستوياتها السابقة قبل عام 2018، حتى في حال معاودة أسعار النفط ارتفاعها.
إيجابية
شدد وزير الطاقة البحريني عبد الحسين علي ميرزا على انه رغم عدم الاستقرار في أسواق النفط حالياً، الا انه «على المدى البعيد، النفط ليس سلعة في طور التراجع» لجهة الطلب عليها.
وأيد بعض المحللين المشاركين في المنتدى، النظرة الإيجابية لأوبك لمستقبل الأسعار. وقال بسام فتوح، مدير معهد اوكسفور لدراسات الطاقة، ان «عملية التصحيح بدأت لكن التأثر على سعر النفط سيكون بطيئاً». وأشار الى ان الطلب العالمي على النفط هو قوي «الا انه ليس قوياً بما فيه الكفاية لاستيعاب العرض كله» المتوافر بغالبيته من السعودية والعراق، اضافة الى النفط الصخري الأميركي.