حققت أسعار خام برنت مكاسب أمس لكن بوتيرة أبطأ من اليوم السابق مع تلاشي علاوة المخاطر الناجمة عن هجمات باريس وعودة التركيز إلى تخمة المعروض العالمي من الخام والمنتجات البترولية.
وقال المحللون إن الأسعار ستظل منخفضة في الفترة المتبقية من العام وفي 2016 رغم هجمات باريس والغارات الفرنسية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا نظرا لاستمرار تخمة المعروض في أسواق النفط. وتشير التقديرات إلى أن إنتاج 2015 يفوق الطلب بما بين 700 ألف و2.5 مليون برميل يومياً.
المربع الأول
وقال تاماس فارجا المحلل في بي. في. إم أويل أسوشيتس «نعود اليوم إلى المربع رقم واحد. مازالت السوق متخمة بالمعروض وما حدث أمس كان تعديلا للمراكز بعد تلك الأحداث المروعة».
«ما لم تتجسد التوترات الجيوسياسية التي زادت بوضوح منذ يوم الجمعة في تدمير فعلي للمعروض بالشرق الأوسط فأعتقد أن الرهان سيظل يميل لتراجع الأسعار لا ارتفاعها.»
أسعار
وارتفع خام برنت في العقود الآجلة سبعة سنتات إلى 44.63 دولارا للبرميل بعد أن أغلق مرتفعا اثنين بالمئة الاثنين.
وتراجع الخام الأميركي في عقد أقرب استحقاق عشرة سنتات إلى 41.64 دولارا للبرميل.
وتقلصت العلاوة السعرية لبرنت على الخام الأميركي إلى حوالي 1.90 دولار للبرميل من نحو أربعة دولارات مطلع الشهر. ويراهن مضاربون كثيرون على مزيد من تراجع السعر.
غاز
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الانترنت عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله إن طهران تخطط لزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي إلى أكثر من مليار متر مكعب يوميا في فترة العامين ونصف العام المقبلة.
وخلال مؤتمر صحفي قبيل اجتماع منتدى الدول المصدرة للغاز الذي سيعقد الأسبوع المقبل في طهران قال زنغنه إن إيران مستعدة لتصدير الغاز إلى العراق.
ونقل الموقع عن زنغنه قوله «وفقا لخططنا فإن إنتاج الغاز سيزداد في فترة العامين ونصف العام المقبلة إلى أكثر من ألف مليون متر مكعب يوميا.. نحن مستعدون لتصدير الغاز إلى العراق.. الإجمالي سيكون أكثر من 50 مليون متر مكعب يوميا.»
موافقة
قالت وحدة ميرسك أويل التابعة لمجموعة ايه. بي مولر ـ ميرسك إن حكومة إقليم كردستان العراق وافقت على خطة تطوير حقل سوارا تيكا النفطي الذي ينتج نحو ثلاثة آلاف برميل يوميا من بئر واحدة.
ومن المتوقع أن تزيد خطة تطوير الحقل طاقة إنتاج النفط لحوالي 15 إلى 20 ألف برميل يوميا خلال 2016.
مصفاة
وأظهرت بيانات شحن ومعاملات تجارية أن شركة بي. كيه. إن أورلن الحكومية ـ أكبر شركة تكرير في بولندا ـ ستشحن 80 ألف طن من خام كركوك العراقي إلى مصفاة مازيكيو الليتوانية في وقت لاحق هذا الشهر.
وجرى تحميل الشحنة في ميناء جيهان التركي في الثامن من نوفمبر وستصل إلى ميناء بيوتينج الليتواني في 22 نوفمبر بحسب بيانات رويترز.
تفاصيل اتفاق العراق مع الأردن ومصر
كشف وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، تفاصيل اتفاق تصدير النفط والغاز مع الأردن ومصر الذي أبرم مؤخراً.
وقال عبد المهدي، في بيان له، إن «المشروع يتكون من أنبوب نفط خام بطاقة 2,250 مليون برميل/ يوميا من الجنوب الى مدينة حديثة، و500 الف برميل/ يوميا من كركوك الى حديثة، ثم ينقسم الى كل من سوريا والاردن».
واستدرك «لكن الاحداث الامنية في البلدين أوقفت المشروع، دون ان تلغيه، انتظاراً لتحسن الظروف، فتم اقتراح مد خط اضافي يمر بعد وصوله النجف، قريباً من الحدود العراقية السعودية، وصولاً الى العقبة».
وتابع عبد المهدي «سيكون مسار الخط المقترح اقصر بـ195 كم، مما سيقلل التكاليف، وسيرافق الخط انبوب غاز، 28 عقدة، يغذي محطات الضخ، وقد اهتمت مصر بالمشروع وطالبت بالانضمام اليه، فوصول الخام العراقي الى العقبة يعني وصوله الى مصر وافريقيا والمتوسط، خصوصاً ان المصافي المصرية تعتمد على البصرة خفيف، وباتت طرفاً ثالثاً في مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين وزراء النفط والطاقة المصري والعراقي والاردني، يوم الاحد».
وأشار عبد المهدي الى ان «العراق يعتمد اليوم على موانئه الجنوبية فقط، اضافة للاستخدام المتعثر للخط الذي مده الاقليم وبدأ العمل فيه في 2014 والذي ربط حقول الاقليم وكركوك بجيهان التركية، لذلك بدأ التفكير منذ سنوات بسلسلة مشاريع لمنح المرونة والطاقة اللازمة لشبكة الانابيب .
خصوصاً مع ازدياد انتاج العراق النفطي والغازي وزيادة صادراته، فكان التوجه بالاتجاهات الاربعة»، أي السعي للمحافظة على شبكته الشمالية مع تركيا سواء بإعادة استخدام الخط عبر الموصل بعد تحريرها، او بالوصول الى تعاون افضل مع الاقليم، او الاثنين معاً وهو الافضل.
والثاني تحسين قدراته التصديرية والخزنية عبر الموانئ الجنوبية وهو ما تحقق فيه نجاحات غير قليلة، لكنها غير كافية، وكذلك مشاريع مد انابيب النفط والغاز مع ايران، وهناك عدد منها تحت الانشاء واخرى في اطار المفاوضات».
