قادت شركات شركات السفر والسياحة الهبوط في الأسواق العالمية، ونزلت الأسهم الآسيوية وانخفضت المعاملات الآجلة على الأسهم الأميركية في حين نزلت العملة الموحدة لأقل مستوى في ستة أشهر ونصف الشهر بعد الهجمات التي وقعت في باريس، وأدت إلى تجدد حالة العزوف عن المخاطرة وارتفاع الدولار ما يشكل ضغطا على تعافي الاقتصاد العالمي.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي للاسهم اليابانبة منخفضا وسط تعاملات ضعيفة مسجلا أقل مستوى فيما يزيد عن أسبوع أمس كما فتحت الأسهم الأوروبية على هبوط. ومن المرجح أن تتعرض أسهم شركات منتجي السلع الاستهلاكية وشركات السياحة لضغوط على المدى القصير جراء هجمات باريس، لكن معظم المحللين الاستراتيجيين لا يتوقعون تأثيرا اقتصاديا طويل الأجل أو تحولا في اتجاهات السوق على المدى البعيد.

وأظهرت بيانات أن اقتصاد اليابان انزلق من جديد في حالة من الركود في الربع الأخير ما يعزز التوقعات بأن تطلق الحكومة إاجراءات تحفيز ما يدعم المعنويات بعض الشيء.

يابان

وتراجع المؤشر نيكاي 1 % إلى 19393.69 نقطة مسجلا أقل مستوى إغلاق منذ السادس من نوفمبر.

وكان حجم التداولات ضعيفا مع إحجام المستثمرين انتظارا لرد فعل الأسواق الأوروبية في أعقاب الهجمات في العاصمة الفرنسية مساء الجمعة الماضي

وجرى تداول 1.788 مليار سهم، وهو أقل مستوى منذ أسبوعين ونصف الأسبوع.

وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 % إلى 1571.53 نقطة. ونزل مؤشر جيه.بي.اكس-نيكي 400 بالنسبة نفسها إلى 14158.28 نقطة.

انكماش

عاد الاقتصاد الياباني إلى مرحلة الانكماش بعدما سجل إجمالي الناتج المحلي الفصلي تراجعا هو الثاني على التوالي وبلغت نسبته 0,2%، بحسب تقديرات حكومية أولية نشرتها الحكومة أمس.

وأظهرت التقديرات الحكومية أن إجمالي الناتج المحلي للبلاد سجل في الربع الثالث من العام نفس نسبة التراجع التي كان سجلها في الربع الثاني اي 0,2%، ليدخل بذلك ثالث أكبر اقتصاد في العالم حالة الركود بعد عام تماما من مرحلة مشابهة شهدتها اليابان في غمرة الاجراء المؤلم الذي أقدمت عليه الحكومة حينئذ بزيادة نسبة الضريبة على القيمة المضافة.

ويشكل هذا التطور السلبي نكسة لرئيس الوزراء شينزو آبي لأنه ثاني انكماش اقتصادي تشهده البلاد منذ وصل إلى السلطة قبل ثلاثة سنوات واعتماده في نهاية 2012 استراتيجية طموحة للنهوض الاقتصادي اطلق عليها اسم «ابينوميكس» وتقضي خصوصا بتليين السياسة النقدية وبإصلاحات هيكلية.

وأتت نسبة التراجع في الربع الثالث أعلى مما كان خبراء توقعوه في تقرير اعدته وكالة بلومبرغ الاقتصادية، إذ إن هؤلاء كانوا يتوقعون تراجع النمو في الفصل الثالث بنسبة 0,1% بالمقارنة مع الفصل الثاني.

أوروبياً

وفي القارة العجوز هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.4 % كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 % في حين هوى مؤشر ستوكس يوروب 600 لأسهم شركات السفر والسياحة 2.3 %.

وهوى سهم مجموعة أكور الفرنسية للفنادق 6.3 % ليصبح من بين أسوأ الأسهم أداء في أوروبا في حين هبط سهم شركة طيران اير فرانس كيه.ال.ام 5 %.

وانخفض سهم ايه.دي.بي الفرنسية لتشغيل المطارات 3.8 % في حين انخفض سهم يوروتانل 4.5 %.

وكانت أسهم شركات الطاقة الرابح الوحيد على مستوى قطاعات الأسهم مع ارتفاع أسعار النفط.

وهبط مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.6 ونزل مؤشر داكس الألماني 0.9 % عند فتح السوق.

التضخم

وقال مكتب الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) إنه جرى تعديل مستوى التضخم في منطقة اليورو على ارتفاع بنسبة 0.1 % في أكتوبر بدعم من زيادة أسعار الفواكه والخضروات.

وكان يوروستات قدر من قبل معدل التضخم بنحو صفر في المئة في أكتوبر بعد أن هبطت أسعار المستهلكين في دول منطقة اليورو التسع عشرة 0.1 % على أساس سنوي في سبتمبر.

واستقر التضخم الشهري في أكتوبر دون تغير يذكر عند 0.1 %.

وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا أن يبلغ مستوى التضخم صفرا % بما يتفق مع ما جاء في التقديرات الأولية وأن تبلغ القراءة على أساس شهري 0.1 %.

وبخلاف مكونات الغذاء غير المصنع والطاقة الأكثر تقلبا -وهو ما يسميه البنك المركزي الأوروبي التضخم الأساسي- ارتفعت الأسعار 1 % على أساس سنوي من 0.8 % في سبتمبر في حين ارتفعت 0.2 على أساس شهري في أكتوبر.

وعلى الرغم من العودة إلى معدلات التضخم الإيجابية ما زالت الأسعار متدنية في منطقة اليورو مما يبقي الضغوط مرتفعة على البنك المركزي الأوروبي لتخفيف السياسة النقدية أكثر من ذلك.

ويريد البنك المركزي الأوروبي أن يبقي معدل التضخم دون مستوى 2 % لكنه يريده أيضا أن يكون قريبا من هذا المستوى على المدى المتوسط. وفي مارس أطلق البنك برنامجا لشراء السندات لإغراق اقتصاد منطقة اليورو بالسيولة النقدية ومن ثم تسريع وتيرة نمو الأسعار. لكن ضعف النمو الاقتصادي في الوقت الحالي والتدني الكبير في أسعار الطاقة يكبح مستوى التضخم.

الذهب يرتفع بعودته ملاذاً آمناً

قفز الذهب 1 % مرتفعا من أقل مستوى في نحو ستة أعوام مع بحث المستثمرين عن ملاذ آمن عقب باريس.

وصعد الذهب في التعاملات الفورية 1.2 % إلى 1095.77 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل مستوى مرتفعا في وقت سابق من الجلسة عند 1097.01 دولار.

وزاد الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة أكثر من واحد في المئة مسجلا أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1097 دولارا. وقال سام لوخلين المتعامل في مجموعة ام.كيه.اس «ارتفع الذهب هذا الصباح بفضل مشتريات بحثا عن ملاذ آمن اثر هجمات باريس المروعة».

وأضاف ان حالة الضبابية العالمية ستدعم الذهب الأسبوع الجاري وترفع المستويات المستهدفة إلى 1095 دولارا و1100 دولار. واقتفت الفضة والبلاتين والبلاديوم اثر الذهب نزولا وانخفضت المعادن النفيسة الثلاثة أكثر من واحد في المئة ايضا. وهبطت الفضة 1.26 في المئة إلى 14.42 دولارا للأوقية وانخفض البلاتين 1.6 في المئة إلى 868.49 دولارا وفقد البلاديوم نفس النسبة إلى 544.72 دولارا للأوقية.

النحاس

وهبط النحاس في بورصة لندن للمعادن إلى أدنى مستوى في ست سنوات مع عودة الأسواق للتداول.

وأدى ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شحن المعادن على وجه الخصوص على حائزي العملات الأخرى في حين أدت حالة العزوف العام عن المخاطرة إلى تقلص حجم التداول. إلا أن الآمال قائمة في أن يكتسب التعافي الاقتصادي في الصين زخما العام المقبل.

وقال الرئيس الصيني شي جين بينغ مطلع الأسبوع إن بلاده قادرة على المحافظة على معدل نمو بين المتوسط والمرتفع وإنه يتوقع نمو الاقتصاد الصيني بنحو 7 % هذا العام.

وهبطت عقود النحاس تسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.9 % إلى 4782.50 دولارا بعد أن سجل المعدن في وقت سابق أدنى مستوياته منذ يوليو 2009 عند 4769 دولارا للطن. وسجل النحاس خسارة للأسبوع الخامس على التوالي يوم الجمعة وخسر ربع قيمته هذا العام.