أشار التحليل الأسبوعي لشركة آسيا للاستثمار إلى أن اتفاقية خطة العمل المشتركة الشاملة بين إيران ومجموعة 5+1 سيكون لها تبعات اقتصادية مهمة على إيران فضلاً عن دول آسيا والمحيط الهادئ والخليج. ويذكر أنه تم التوصل إلى هذا الاتفاق في يوليو من العام الجاري بين إيران ومجموعة 5+1 المتمثلة في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا بالإضافة إلى ألمانيا.
وبموجب الاتفاق، سوف يتم رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران التي تم فرضها مسبقاً من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وفي المقابل ستفرض قيود جديدة على إنتاجها النووي. وبهذا تكون الاتفاقية قد اجتازت اثنين من أهم العقبات السياسية في هذه الاتفاقية. وفي حال توصلت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى التزام إيران الكامل ببنود الاتفاقية، فمن المتوقع أن يتم رفع معظم العقوبات في وقت ما من أوائل العام المقبل.
تراجع
ويرى تحليل أعده أحمد النفيسي خبير اقتصادي في شركة آسيا للاستثمار أن العقوبات أثرت سلباً على الاقتصاد الإيراني عندما تم تطبيقها بحزم في عام 2011، مما أدى إلى تراجع الاقتصاد بنحو 9% عن عامي 2013 و2014. ومن شأن الاتفاق النووي أن يوفر دفعة قوية للاقتصاد الإيراني عند بدء تنفيذه. وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن رفع العقوبات قد يضيف 15 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي لإيران خلال السنوات الخمس المقبلة، وهذا نسبة إلى خط الأساس الذي تم عنده فرض العقوبات.
وأضاف التقرير أن رفع العقوبات عن إيران سوف يوطد العلاقات التجارية والاستثمارية بين إيران ودول آسيا والمحيط الهادي. ومنذ أن تم فرض العقوبات، قامت أكبر أربع دول مستوردة للنفط الخام الإيراني بخفض كمية استيرادها تدريجياً، مع الأخذ بعين الاعتبار أن جميع هذه الدول آسيوية وهي الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان. ومن شأن خطة العمل المشتركة الشاملة أن تسمح للمستوردين الآسيويين برفع الغطاء عن واردات النفط الإيراني، وأن تمنح شركات التأمين القدرة على تأمين ناقلات النفط الإيراني. كما أنه ولتسهيل المعاملات سيتم رفع الحظر على دفع ثمن النفط الإيراني بالعملات الصعبة.
انخفاض النفط بين 5% و10%
يرى تقرير شركة آسيا للاستثمار أنّ الاتفاقية الإيرانية سوف تخلّف أضراراً اقتصادية على دول الخليج من خلال تأثيرها السلبي على أسعار النفط. ووفقاً لصندوق النقد الدولي، وفي أقل من خمس سنوات، فسوف تنفد احتياطيات النقد لدول الخليج - باستثناء الكويت والإمارات وقطر - في حال ظلّ سعر النفط عند مستوى 50 دولارا للبرميل ولم تغيّر هذه الدول سياسات الإنفاق المالي الحالية. كما ستضيف عملية استئناف صادرات النفط الإيرانية مزيداً من الضغط على دول الخليج لضبط سياساتها المالية.