تعافت أسعار النفط للعقود الآجلة من أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين أثناء التعاملات الآسيوية أمس بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة أثارته مخاوف من أن عودة التوازن إلى السوق ستستغرق وقتاً أطول كثيراً مما يتوقعه الكثيرون مع وجود إمدادات تفوق الطلب بفارق كبير.
وارتفعت عقود الخام الأميركي لأقرب استحقاق 23 سنتاً أو 0.54 % إلى 43.16 دولاراً للبرميل خلال التعاملات بعد أن هبطت حوالي 3 % في الجلسة السابقة متأثرة بزيادة في إنتاج ومخزونات النفط في الولايات المتحدة وتباطؤ اقتصادي في آسيا وخصوصاً في الصين واليابان.
وزادت عقود خام القياس الدولي مزيج برنت 25 سنتاً أو 0.55 % إلى 46.06 دولاراً للبرميل بعد أن سجلت خسائر بلغت 3.4 % في الجلسة السابقة.
وقال بنك إيه.إن.زد أمس «ارتفاع المخزونات الأميركية يبقى عاملاً رئيسياً يدفع أسعار الخام للهبوط... العراق أيضا يزيد الضغوط على منتجي النفط الصخري الأميركي. العراق شحن حوالي 10 ناقلات بالنفط في الأسابيع القليلة الماضية لتسليم الخام في موانىء أميركية في نوفمبر».
خام عمان
إلى ذلك خسر سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم يناير من العام المقبل ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس / دولار أميركي للبرميل الواحد مقارنة بسعر تسويته أول من أمس ليبلغ 42.70 دولاراً خلال التعاملات.
وتهدف بورصة دبي للطاقة ـ وهي أول بورصة دولية في منطقة الشرق الأوسط لعقود الطاقة الآجلة والسلع ـ إلى تزويد شركات إنتاج النفط والمتداولين والعملاء المهتمين بالأسواق التي تقع شرق السويس بأسعار تتسم بالشفافية للنفط الخام.
من جانبه قال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو أول من أمس إن وزراء النفط بمنظمة أوبك سيعقدون اجتماعاً «غير رسمي» في الثالث من ديسمبر كانون الأول قبل يوم من الاجتماع الرسمي للمنظمة مضيفاً أن هذه الفكرة اقترحتها السعودية. وأضاف ديل بينو في مقابلة عبر الهاتف مع رويترز «إنه اجتماع غير رسمي سنتحدث فيه بصراحة شديدة عن وضع السوق وسوف نتحدث بوضوح عن مستويات الإنتاج في كل بلد».
حماية الحصص
وتطالب فنزويلا منذ فترة بأن تتحرك أوبك لدعم أسعار الخام. غير أن السعودية ترفض تلك الدعوات وتصر على التركيز على الدفاع عن الحصة السوقية.
وقال ديل بينو إن الاجتماع غير الرسمي سيعقد بناء على اقتراح وزير البترول السعودي علي النعيمي. وأضاف ديل بينو الذي التقى مع النعيمي في وقت سابق أول من أمس «بعد دعواتنا إلى ضرورة أن تتحرك أوبك.. اقترح هو نفسه إمكانية أن نجتمع قبل يوم من اجتماع أوبك للحديث بشكل صريح وغير رسمي عن الوضع.. وما الذي سنفعله بخصوص الكميات والأسعار».
وأكد مصدر مطلع نبأ الاجتماع لكنه قال إنها «مجرد محادثات». وقال ديل بينو إن اجتماع الثالث من ديسمبر كانون الأول سيعقد في فيينا. وأضاف إنه مسؤول عن تنظيم الاجتماع وإن وزيري النفط في الاكوادور وقطر أكدا حضورهما بالفعل.
