توقع مسؤولون بقطاع العقارات في مصر أن تشهد حركة نمو القطاع تراجعًا وقتيًا خلال الفترة القادمة، بعد ما شهدته أسعار مواد البناء من ارتفاعات كبيرة، خصوصاً أسعار الحديد والإسمنت، الأمر الذي أدى إلى ظهور احتمالات بارتفاع أسعار العقارات مقابل تباطؤ حركة القطاع.

وقال نائب وزير الإسكان للشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، المهندس طارق السباعي لـ«البيان»، إن قطاع العقارات في مصر من أوائل القطاعات المربحة التي تجذب شرائح كبيرة من المستثمرين بالداخل والخارج، أيضًا لديه مركز قوي بالبورصة المصرية بعيدًا عن فترة الانخفاضات الجماعية الحالية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار الأخير في مواد البناء جاء لقرارات وقف الاستيراد لتوفير العملة الدولارية، الأمر الذي ضغط على السوق المحلية واستغله التجار وقاموا برفع الأسعار بعدها.

وفيما توقع رئيس إحدى الشركات العاملة في قطاع العقارات بمصر، المهندس شحاتة محمد لـ«البيان»، تراجع قطاع العقارات، نظراً للارتفاعات الوقتية في أسعار مواد البناء، إلا أنه أكد في الوقت ذاته أن هذا التراجع لن يستمر طويلًا.

رقابة

وأضاف أن الدولة المصرية ستقوم بتشديد الرقابة على سوق مواد البناء لضبط ارتفاع الأسعار الأخير، خصوصاً أن بعض التجار فقط هم من قاموا برفع الأسعار، متوقعًا أن تعود الأسعار إلى الانخفاض خلال فترة بسيطة وألا تؤثر كثيرًا في معدلات نمو القطاع.

وفي أسبوع واحد ارتفعت أسعار الحديد لأول مرة منذ بداية العام، حيث قامت معظم الشركات المنتجة برفع أسعارها بما يتراوح من 50 جنيهًا إلى 450 جنيهًا في سعر الطن، كما حدث انخفاض في الإنتاج والمعروض والمباع محليًا.

تكاليف النقل

إضافة إلى ارتفاع سعر طن الإسمنت بقيمة 50 جنيهًا للطن في السوق المحلية، ليصل سعره للمستهلك إلى 650 جنيهًا للطن، وفي بعض المحافظات وصل إلى 670 جنيهًا للطن لارتفاع تكاليف النقل، حيث من المتوقع أن يصل إلى 700 جنيه للطن خلال الأيام المقبلة، بعد رفع الشركات المنتجة أسعارها بشكل متتالٍ خلال الفترة الماضية.