تباينت اتجاهات مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، مع اختلاف المعطيات في كل سوق، ففيما تأثرت الأسهم في أوروبا بالنتائج الفصلية للشركات، واتجهت مؤشراتها نحو التراجع، ارتفعت الأسهم اليابانية، وصعد مؤشر نيكاي، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً، ومحققاً مكاسب لليوم السابع.
وانخفضت الأسهم الصينية لتنهي سلسلة من المكاسب القوية للسوق، كما تراجع اليورو لأقل من 1.07 دولار، بعدما حذر رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، من انحسار التوقعات بشأن التضخم. وتراجعت الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات أمس، عقب بيانات مخيبة للآمال عن الشركات، مع تراجع أسهم رولز رويس حوالي 20 %، بعد إصدار تحذير جديد بشأن الأرباح.
وخلال التعاملات، هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7 % إلى 1484.74 نقطة، بعدما أغلق على ارتفاع 0.7 % في الجلسة السابقة.
وهوت أسهم رولز رويس 19.2 % خلال التعاملات، لتتصدر الأسهم الخاسرة على مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية، بعدما خفضت شركة صناعة المحركات البريطانية توقعاتها للأرباح لعام 2016، وهو رابع تحذير في ما يزيد قليلاً على عام، وألقت باللوم على التراجع الحاد في الطلب على قطع الغيار والخدمات.
وفي أنحاء أوروبا، انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.3 %، وفايننشال تايمز البريطاني 0.2 %، وداكس الألماني 0.2 %.
تعاملات هزيلة
وسجلت الأسهم اليابانية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات هزيلة، وعززت مكاسبها لليوم السابع، حيث بدد شراء الأسهم عالية الربحية، إثر الهبوط الحاد لأسهم الشركات المنتجة للآلات والناتج عن ضعف بيانات طلبيات الآلات.
وأغلق مؤشر نيكاى لأسهم الشركات اليابانية الكبرى مرتفعاً 0.03 %، بما يعادل 6.38 نقاط عند 19697.77 نقطة، مسجلاً سابع يوم من الارتفاعات.
وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1 % إلى 1593.57 نقطة، كما هبط مؤشر جيه.بي.إكس-نيكاى 400 بنسبة مماثلة، ليغلق على 14356.24 نقطة.
ضغوط هبوطية
وانخفضت الأسهم الصينية بنهاية جلسة أمس، بعد سلسلة من المكاسب القوية للسوق، مع ظهور ضغوط هبوطية في أسهم قطاع التكنولوجيا.
وهبط سهم شركة «زد تي إي» بنحو 2.1 %، بعد أن أعلنت إلغاء خطة لإعادة شراء أسهم بقيمة 1 مليار يوان (157 مليون دولار أميركي)، بسبب استقرار سوق الأسهم. وما زال المستثمرون قلقين من احتمالية «المبالغة في الصعود»، الذي شهده السوق مؤخراً، مع ارتفاع المؤشر الرئيس 24 % منذ شهر أغسطس الماضي.
وأعلنت الحكومة الصينية أمس ارتفاع الإنفاق الحكومي في الموازنة بنسبة 36.1 % في شهر أكتوبر الماضي، في إشارة إلى السعي لدعم الاقتصاد المتباطئ.
وتراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5 % ليصل إلى 3632 نقطة عند الإغلاق، وهو أعلى معدل للهبوط منذ 2 نوفمبر الجاري.
التضخم الأوروبي
وتراجع اليورو لأقل من 1.07 دولار أمس، بعدما حذر رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، من انحسار التوقعات بشأن التضخم، وأشار إلى أن أداء العملة القوي منذ مايو، أحد أسباب ذلك.
وهبط اليورو أكثر من نصف سنت لينخفض إلى 1.0691 دولار، بعد ربع ساعة من إعلان نص كلمة دراجي التي يلقيها أمام البرلمان الأوروبي. وهبطت أيضاً عائدات السندات الألمانية، لتتراجع عن صعودها السابق، وكان آخر هبوط 1.1 نقطة أساس عند 0.6 %. وقال دراجي إن البنك المركزي سيعيد النظر في وضع السياسة النقدية خلال اجتماعه في ديسمبر، ما يزيد التوقعات بأنه سيخفض أسعار الفائدة على الودائع باليورو، وسيوسع أو يمدد برنامج شراء السندات.
