قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير أمس، إن معدلات تدفق التجارة العالمية، هوت إلى مستويات خطيرة، غالباً ما تصاحب الركود العالمي، غير أن الخطوات التي تتبناها الصين وغيرها من الدول، ينبغي أن تتمخض عن تعاف للتجارة في 2016.

وخفضت المنظمة، التي مقرها باريس، توقعات النمو للعام الجاري إلى 2.9 %، مقارنة مع ثلاثة % في سبتمبر.

وسبق أن خفضت المنظمة توقعها الأصلي للنمو في 2015 البالغ 3.7 %، والصادر في نوفمبر. ورغم ذلك، قالت المنظمة إن على مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، المضي نحو رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية، إذ إن التعافي يكتسب قوة دفع في أوروبا والولايات المتحدة، رغم التباطؤ الذي يتركز معظمه في الأسواق الناشئة والصين.

وتابعت أن التجارة العالمية ستنمو 2 % في العام الجاري، وهو مستوى لم تسجله سوى 5 مرات فقط على مدار خمسة عقود، في أعوام 1975 و1982 و1983 و2001 و2009.

مبعث القلق

وقالت كاثرين مان كبيرة الاقتصاديين في المنظمة، التي عرضت التقرير «هذا مبعث قلق عميق. التجارة العالمية مؤشر مسبق للناتج العالمي». وتوقعت المنظمة نمو الناتج العالمي 3.3 % العام المقابل، بفضل إجراءات التحفيز في الصين، لكن النسبة تظل أقل من التوقعات السابقة البالغة 3.6 %. ومن المتوقع تسارع معدل النمو إلى 3.6 % في 2017. وتابعت المنظمة أن النمو في الولايات المتحدة سيبلغ 2.4 % العام الجاري، و2.5 % العام المقبل، انخفاضاً من 2.6 % في التوقعات السابقة. وتوقعت نمواً 2.4 % في 2017.

وقلصت المنظمة توقعات النمو لمنطقة اليورو إلى 1.5 % هذا العام، و1.8 % العام المقبل، من 1.6 % و1.9 % من قبل. وقلصت توقعات النمو في العام المقبل لكل من ألمانيا وفرنسا، بينما رفعت توقعاتها الخاصة بإيطاليا.

وبالنسبة للصين، رفعت المنظمة توقعات النمو للعام الجاري إلى 6.8 %، من 6.7 %، وأبقت على توقعات العام المقبل عند 6.5 %. وتوقعت تباطؤ الاقتصاد الصيني إلى 6.2 % في 2017.