ارتفعت أسعار النفط الخام أمس، بعدما هبطت أكثر من 2%في الجلسة السابقة ويقول بعض المحللين، إن تخمة المعروض وارتفاع الدولار سيواصلان الضغط على أسواق الخام، فيما قال مندوب خليجي إنه من غير المرجح أن تخفض أوبك الإنتاج في ديسمبر إذا لم يشارك المنتجون خارجها بإجراء مماثل لخفض المعروض في الأسواق.

وبلغ سعر الخام الأميركي في العقود الآجلة 45.53 دولاراً للبرميل خلال التعاملات مرتفعاً 33 سنتاً عن مستواه عند التسوية، بينما زاد خام برنت 27 سنتاً إلى 48.25 دولاراً للبرميل، غير أن هذه المكاسب جاءت بعد انخفاضات حادة في الجلسة السابقة بفعل ارتفاع مخزونات الخام الأميركية. وقال بعض المحللين، إن تخمة المعروض ستواصل الضغط على أسواق النفط.

الخام الصخري

وقالت بي.إم.آي للأبحاث التابعة لمؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني: مع ارتفاع إنتاج كبار منتجي النفط فإن تراجع إنتاج الخام الصخري الأميركي لن يكون كافياً لتحقيق التوازن في سوق النفط المتخمة بالمعروض خلال العامين المقبلين.

وأضافت «تنتج الولايات المتحدة وروسيا وأوبك معاً أكثر من 50%من الخام العالمي وإنتاج هؤلاء المنتجين (إجمالاً) قد زاد في 2015 رغم تراجع الإنتاج في الولايات المتحدة». وقال بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكسيس: أسعار النفط ستبقى تحت ضغط طالما بقي الفائض في السوق.

وزادت العملة الأميركية نحو 5%أمام سلة من العملات الرئيسة الأخرى منذ أوائل أكتوبر وسط توقع السوق أن يكون مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) الأول بين البنوك المركزية الكبرى الذي يرفع أسعار الفائدة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008-2009.

ضغوط نزولية

وقال بنك إيه.إن.زد أمس: تزايد التكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة سوف يفرض ضغوطاً نزولية على أسعار السلع الأولية، مضيفاً أنه يتوقع انخفاض الخام الأميركي في العقود الآجلة 3%في الأشهر الثلاثة المقبلة بسبب قيام المنتجين الأميركيين بخفض التكلفة.

من جانبه قال مندوب خليجي بارز في أوبك أول من أمس إنه من المرجح أن تتمسك المنظمة بسياستها لعدم خفض الإنتاج عندما تجتمع في ديسمبر إذا لم يبد المنتجون الرئيسون خارجها استعداداً للمساعدة في خفض الإمدادات.

وأبلغ المندوب الخليجي رويترز أن أسعار النفط تتعرض لضغوط وأن مخزونات المنتجات المكررة أعلى من متوسطها في خمس سنوات، لكن ذلك من المرجح أن يتحسن العام المقبل. وقال المندوب، إن الطلب على النفط قوي ومن المتوقع أن يبقى كذلك العام المقبل على الرغم من القلق بشأن الاقتصاد الصيني. وأضاف قائلاً إنه «وضع صعب لأوبك أن تخفض وحدها ثم يزيد الآخرون إنتاجهم.. إذا لم يتعاون المنتجون من الخارج فمن المرجح أن تبقي أوبك سياستها بلا تغيير».

وقادت السعودية تحولاً في استراتيجية أوبك في نوفمبر 2014 إلى الدفاع عن حصة السوق في مواجهة إمدادات منافسة بدلاً من خفض الإنتاج لدفع الأسعار للصعود.

وتشير تعليقات المندوب الخليجي إلى أنه من غير المرجح حدوث تغييرات كبيرة في سياسة أوبك أثناء اجتماعها المقبل في الرابع من ديسمبر ما لم يغير المنتجون خارج المنظمة موقفهم.

تراجع المخزونات

وقال المندوب «التوقعات الآن أنه مع بدء تراجع إنتاج النفط من مناطق كثيرة بما في ذلك في الولايات المتحدة وبحر الشمال فإن المخزونات ستبدأ بالانخفاض بحلول أوائل العام المقبل». «عندما تبدأ ترى المخزونات تنخفض فإنك ستبدأ في رؤية الأسعار ترتفع». ويجري تداول النفط دون 50 دولاراً للبرميل عند أقل من نصف المستوى المسجل في يونيو حزيران 2014.

وتراجع نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث عن 7%للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية، لكن المندوب الخليجي قال إن الناتج المحلي الإجمالي يجب ألا يكون المقياس الوحيد للطلب على النفط لكن ينبغي أخذ عوامل أخرى في الاعتبار مثل التوظيف والزيادات في الدخل. وقال، الطلب في الصين لا يتغير بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي، مضيفاً أن الطلب على الخام في الولايات المتحدة قد يستمر في النمو العام المقبل.