تباينت مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، مع اختلاف المعطيات والظروف في كل سوق على حدة.

وفيما تراجعت المؤشرات الأوروبية مع تراجع ريتشمونت وشركات السلع الفاخرة صعدت بورصة طوكيو وارتفع مؤشر نيكاى لليوم الثالث مع تراجع الين، كما صعدت الأسهم الصينية بدعم تفاؤل المستثمرين وربح مؤشر «شنغهاي» 6.1% خلال الأسبوع فيما ضغط الدولار على اليورو حيث اتجهت العمة الأوروبية للتراجع دون عن 1.08 دولار لأول مرة منذ أبريل الماضي.

وانخفضت أسواق الأسهم الأوروبية أمسو وكانت أسهم شركات السلع الفاخرة من بين الأسهم الأضعف أداء بعدما حذرت ريتشمونت من أوقات صعبة بانتظارها.

غير أن أسهم شركة سينجينتا السويسرية للكيماويات الزراعية صعد أكثر من 3% بعد نشر تقارير إعلامية عن صفقة محتملة بينها وبين شركة دوبونت.

وتراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4% في التعاملات المبكرة، بينما انخفض مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.4 % أيضاً.

ضعف المبيعات

وهبط سهم ريتشمونت بعدما حذرت الشركة المالكة للعلامة التجارية كارتييه من تحديات في النصف الثاني من السنة، بعدما نما صافي ربح النصف الأول بوتيرة أبطأ من المتوقع رغم قوة الطلب على المجوهرات الثمينة التي لم تعوض ضعف مبيعات الساعات الفاخرة في هونج كونج.

وأثر هبوط سهم ريتشمونت على أسهم منافسيها، حيث نزل سهم سواتش خمسة% بينما انخفض سهم إل.في.إم.اتش 3.3%.

وتراجعت أسهم أرسيلور ميتال لصناعة الصلب 1.3% بعدما خفضت الشركة توقعاتها لعام 2015.

وتشير بيانات من تومسون رويترز ستارماين إلى أن 52% من الشركات المدرجة على مؤشر ستوكس 600 الأوروبي أعلنت نتائج في الربع الثالث فاقت توقعات السوق أو تماشت معها حتى الآن رغم خفض التوقعات لأرباح الربع الأخير.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% عند الفتح بينما انخفض كاك 40 الفرنسي 0.3% وداكس الألماني 0.1%.

مكاسب صينية

وارتفعت الأسهم الصينية بنهاية جلسة أمس، مسجلة مكاسب أسبوعية، بدعم التفاؤل بقدرة الحكومة على دفع الاقتصاد بعيداً عن التباطؤ الجاري.

وظهر التفاؤل في سوق الأسهم الصينية بعد إشارة الرئيس «شي جين بينغ» إلى أن بلاده تحتاج لمعدل نمو اقتصادي 6.5% في الأعوام الخمس المقبلة من أجل الوصول للمستهدف الاقتصادي والاجتماعي في عام 2020.

وكانت بعض المكاسب المحققة في سوق الأسهم الصينية قد جاءت بعد أن نشر البنك المركزي «دون عمد» تصريحاً يعود إلى 5 أشهر سابقة لمحافظه يؤكد فيه بدء الربط بين بورصتي «شنتشن»، و«هونج كونج» في عام 2015.

وصعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.9% ليصل إلى 3590 نقطة عند الإغلاق، ليسجل مكاسب بلغت 6.1% خلال الأسبوع الجاري.

تحسن المعنويات

وصعدت الأسهم اليابانية في ختام التعاملات أمس مرتفعة لليوم الثالث على التوالي مع تحسن المعنويات بفعل تراجع الين، بينما يترقب المستثمرون بحذر تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأميركية الذي يصدر في وقت لاحق.

وزاد مؤشر نيكاى القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.8% ليغلق عند 19265.60 نقطة. وعلى مدى الأسبوع ارتفع المؤشر 1% محققاً ثالث مكاسبه الأسبوعية على التوالي.

وتقدم مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6% إلى 1563.59 نقطة كما ارتفع مؤشر جيه.بي.إكس-نيكاى 400 بنفس النسبة لينهي أمس عند 14061.81 نقطة.

تدهور اليورو

واتجه الدولار إلى دفع اليورو للنزول عن 1.08 دولار للمرة الأولى منذ أبريل إذا قدمت بيانات الوظائف الأميركية التي تصدر الدلائل التي تأمل بها معظم البنوك الكبرى، وتشير إلى أن الاقتصاد الأميركي جاهز لرفع أسعار الفائدة.

وكان دينيس لوكهارت رئيس بنك أتلانتا الاحتياطي - الذي يعتبره كثيرون من الأصوات المتأرجحة في البنك المركزي الأميركي - آخر من أبدوا انفتاحهم يوم الخميس على رفع الفائدة في ديسمبر.

وارتفع الدولار قليلاً أمام اليورو إلى 1.0876 دولار خلال التعاملات المبكرة في أوروبا.

وزاد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسة 0.2% فقط إلى 98.081 مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر 98.135 الذي سجله أثناء التعاملات أول من أمس.

وكان الخاسر الأكبر هو الاسترليني الذي نزل إلى أدنى مستوياته في شهر أمام الدولار، وانخفض أمام اليورو أمسمع تقليص المستثمرين لمراهناتهم على صعود العملة بعدما لمح رئيس بنك انجلترا مارك كارني أنه لا يتعجل رفع أسعار الفائدة.

وانخفض الاسترليني 0.3% أمام العملة الأميركية إلى 1.5169 دولار بينما زاد اليورو 0.2% أمام العملة البريطانية مسجلاً 71.65 بنساً.

روسيا تعتزم إصدار سندات خزانة باليوان 2016

قال مسؤولون روس أمس، إن موسكو تنوي إصدار سندات خزانة مقومة باليوان العام المقبل، في خطوة تشير إلى رغبة روسيا في جذب مستثمرين صينيين إلى أسواقها المالية. وسندات الدين الاتحادي هي سندات الخزانة الروسية الرئيسة، التي تستخدم لتمويل اقتراض الحكومة في السوق المحلية. وسيكون الإصدار الذي تخطط له روسيا هو باكورة إصداراتها من السندات المقومة بعملة أجنبية.

وأصبحت روسيا حريصة على جذب المستثمرين الآسيويين في أعقاب توتر علاقاتها مع الغرب، بسبب الأزمة الأوكرانية، وهو ما أسهم في حدوث هبوط كبير في تدفقات الاستثمارات الغربية على روسيا. وذكر قنسطنطين فيشكوفسكي رئيس إدارة الدين بوزارة المالية الروسية أن القانون الروسي سينظم السندات شأنها شأن غيرها من سندات الدين الاتحادي، وسيتم تداولها في بورصة موسكو.

وقال خلال منتدى مشترك لبورصتي موسكو وشنغهاي في شنغهاي، بحسب تصريحات نشرتها وزارة المالية «حجم إصدار سندات الدين الاتحادي المقومة باليوان في بورصة موسكو العام المقبل قد يصل إلى نحو مليار دولار. والقانون الروسي سينظم الإصدار».

 ولم يكشف فيشكوفسكي عن المزيد من التفاصيل بشأن شروط السندات. ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرجي شفيتسوف النائب الأول لرئيس البنك المركزي الروسي قوله، إن من المحتمل طرح الإصدار قرب منتصف العام المقبل، بسبب الوقت اللازم لإنشاء البنية التحتية التي تسمح للمستثمرين الصينيين بشراء السندات.