ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس رغم أداء دون المستوى لمؤشر الأسهم الألمانية بعد اتساع نطاق فضيحة التلاعب في انبعاثات العادم التي تورطت فيها فولكسفاغن الألمانية.

وهبط مؤشر داكس الألماني 0.2 % بينما ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 % إلى 1500.57 نقطة.

وكان أكبر مكسب من نصيب سهم جلينكور الذي ارتفع 5.6 % بعد أن قالت الشركة إنها حققت مبيعات قوية وإنها باتجاه خفض ديونها وتعزيز السيولة لديها بفضل بيع أصول وخطط لمزيد من الخفض في إنتاج النحاس من أجل المساهمة في رفع الأسعار.

وهبط سهم فولكسفاغن 10 % بعد أن قالت الشركة إنها خفضت على غير الحقيقة قراءة استهلاك الوقود في 800 ألف سيارة بيعت في أوروبا. وهبط سهم شركة بورشه صاحبة حصة الأغلبية في فولكسفاغن 9.5 % بعد أن حذرت الشركة من أن النتائج الأخيرة التي خلصت إليها فولكسفاغن قد تفرض المزيد من الضغط على نتائجها.

أعلنت مجموعة فولكسفاغن انها اكتشفت في انبعاثات محركات نحو 800 ألف من سياراتها العاملة على الديزل «تضاربات لا تفسير لها» في مستويات غاز ثاني أوكسيد الكربون هذه المرة، في مشكلة جديدة ستكلفها نحو ملياري يورو.

وقالت المجموعة الألمانية العملاقة «أثناء تحقيقات داخلية تم اكتشاف تضاربات لا تفسير لها تتعلق بقياس مستويات ثاني اوكسيد الكربون. استنادا الى معلوماتنا الراهنة هناك نحو 800 ألف سيارة تابعة لمجموعة فولكسفاغن معنية» بهذه المشكلة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت لا تزال المجموعة التي تصنع 12 طرازا من السيارات ويبلغ رقم أعمالها السنوي 200 مليار يورو، تحت وطأة فضيحة المحركات المغشوشة. وأضافت الشركة في بيانها أنها «تقدر بنحو ملياري يورو قيمة المخاطر الاقتصادية» المترتبة على هذه المشكلة الجديدة، مشددة في الوقت نفسه على ان «سلامة سياراتها ليست أبدا موضع تشكيك».

اليابان

وارتفعت الأسهم اليابانية في تعاملات كثيفة مدعومة بمكاسب وول ستريت والبداية القوية لثلاثة أسهم تابعة للبريد الياباني تهافت المستثمرون على شرائها في أولى جلسات تداولها بعد الطرح العام الأولي للمجموعة البالغة قيمته 12 مليار دولار.

وتحسنت المعنويات أيضا بدعم من صعود الأسهم الصينية بعدما أدلى الرئيس الصيني شي جين بينغ بتصريحات عن اقتصاد بلاده وكشفت الحكومة النقاب عن اقتراح خطتها الخمسية الثالثة عشرة.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.3 % عند 18926.91 نقطة.

وأغلق سهم البريد الياباني القابضة مرتفعا 20 % عن سعر الطرح الأولي البالغ 1400 ين ليصل إلى 1760 ينا.

وأغلق سهم بنك البريد الياباني عند 1671 ينا بزيادة 15 % عن سعر الطرح البالغ 1450 ينا، كما ارتفع سهم البريد الياباني للتأمين 56 % عن سعر الطرح البالغ 2200 ين ليصل إلى 3430 ينا.

وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.9 % عند 1540.43 نقطة، حيث جرى تداول 2.695 مليار سهم على المؤشر.

وارتفع مؤشر جيه.بي.إكس-نيكاي 400 واحدا % ليغلق عند 13838.52 نقطة.

الذهب

تماسكت أسعار الذهب بعد موجة هبوط استمرت خمسة أيام لكنها ظلت قريبة من أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع, حيث يتهيأ المستثمرون لرفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام.

وقد يظل الذهب تحت ضغط جراء ضعف العوامل الفنية والتدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات التي تضررت منها المعادن النفيسة.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.2 % إلى 1119.75 دولارا للأوقية (الأونصة) لكنه لم يبتعد كثيرا عن أدنى مستوى منذ الثاني من أكتوبر والذي بلغ 1114.10 دولارا للأوقية في آخر جلسة تداول في الأسواق الخارجية.

ومن الممكن أن يؤدي التراجع عن مستويات فنية مهمة إلى هبوط الأسعار أكثر قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركية هذا الأسبوع والذي قد يكون مهما في تحديد توقيت رفع أسعار الفائدة.

ويتعرض المعدن الأصفر للضغط منذ أن لمح مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في ديسمبر بأنه قد يرفع أسعار الفائدة في ديسمبر ليتغير مسار توقعات السوق التي كانت تشير إلى احتمال تأجيل أول زيادة في أسعار الفائدة الأميركية منذ نحو عشر سنوات إلى العام المقبل بسبب مخاوف تتعلق بالنمو العالمي.

ويستفيد الذهب من التدني الكبير في أسعار الفائدة لكونه أحد الأصول التي لا تدر فائدة.

وينتظر المتعاملون في الذهب المزيد من البيانات الأميركية لقياس متانة الاقتصاد وأثر ذلك على السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي. وهبط البلاتين إلى أدنى مستوى له في نحو أربعة أسابيع يوم الثلاثاء بينما هبط البلاديوم إلى أقل مستوياته في خمسة أسابيع لكن المعدنين النفيسين ارتفعا قليلا.

وارتفع البلاتين 0.2 % إلى 960.99 دولارا للأوقية بينما زاد البلاديوم 0.1 % إلى 642.1 دولارا للأوقية في حين هبطت الفضة 0.2 % إلى 15.24 دولارا للأوقية.

نمو ضعيف

أظهر مسح نشرت نتائجه أمس أن نمو حجم الأعمال في منطقة اليورو ظل ضعيفا الشهر الماضي في ظل برنامج التحفيز الكبير الذي أطلقه البنك المركزي الأوروبي الذي لم يكن له تأثير واضح يذكر على النشاط الاقتصادي وضغوط الأسعار.

وقالت مؤسسة ماركت المتخصصة في جمع البيانات إن المسح أشار إلى نمو فصلي بنحو 0.4 % بما يتماشى مع التوقعات التي جاءت في استطلاع لرويترز نشرت نتائجه في أكتوبر.

وسجلت القراءة النهائية للمؤشر المجمع لمديري المشتريات في أكتوبر 53.9 وهو مستوى أقل من التقديرات السابقة التي بلغت 54.0.