استبعد محمد العقيل رئيس مجلس إدارة شركة جرير للتسويق السعودية أن يؤثر هبوط النفط والتوقعات بتسجيل عجز في موازنة المملكة على أداء قطاع التجزئة الذي يعتمد بشكل رئيسي على إنفاق المستهلكين.
وتنفذ جرير وهي ثاني أكبر شركة مدرجة بقطاع التجزئة السعودي من حيث القيمة السوقية خطة أعلنتها في تقرير مجلس الإدارة العام الماضي لاستثمار 1.1 مليار ريال (293 مليون دولار) خلال خمس سنوات لفتح ما بين ستة وسبعة فروع سنويا، وتقول إنها تتوقع تحقيق نمو في صافي الربح يقدره محللون عند 15 % أو أكثر سنويا.
إيرادات
وأثر هبوط أسعار النفط إلى أقل من نصف مستوياتها منذ منتصف يونيو 2014 على إيرادات أكبر مصدر للنفط في العالم. وبعد أكثر من عشر سنوات من طفرة نفطية عززت النمو السريع للاقتصاد يبدي السعوديون تخوفهم من أنهم قد يكونون مقبلين على فترة طويلة من ظروف اقتصادية أقل رفاهية وأكثر تواضعا.
لكن جرير التي تستفيد بشكل مباشر من تسارع النمو السكاني في المملكة وارتفاع مستوى الدخل ترى أنها ستتعامل مع أي ضعف في المعنويات بشأن الوضع الاقتصادي على أنه فرصة لزيادة حصتها السوقية وللتوسع القوي.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة خلال قمة رويترز للاستثمار بالشرق الأوسط «شهدنا هذا (العجز) ثلاث أو أربع مرات قبل ذلك منذ عام 1980 ولا نشعر بالقلق من تراجع المعنويات. ما الذي يمكن أن يحدث؟ 70 إلى 80 % من السعوديين يعملون بالقطاع العام والحكومة لن تغير رواتبهم.
فرصة
وأضاف «الناس قد ينظرون إلى الأمر من ناحية سلبية لكننا ننظر إليه على أنه فرصة. سنستغل التحديات المتعلقة بتراجع المعنويات نتيجة عجز الموازنة أمثل استغلال. نرى أنه وقت مناسب لزيادة حصتنا السوقية عبر التسويق الأقوى وافتتاح المزيد من المعارض».
وأدى الإنفاق الحكومي القوي على مدى السنوات الخمس الماضية وكذلك الإصلاحات الهادفة إلى توفير مزيد من الوظائف للسعوديين في القطاع الخاص ودعم نمو الشركة مع ارتفاع الدخل القابل للإنفاق لدى الأسر في المملكة.
وفي إشارة إلى الطلب القوي على منتجات شركته قال العقيل: «حتى الآن تظهر نتائجنا أرقاما إيجابية لمبيعات المتاجر مقارنة مع الفترة المقابلة. علاوة على ذلك بلغ متابعي جرير على فيس بوك 1.98 مليون شخص مقارنة مع نحو ثمانية ملايين لمتابعي الشركات التجارية في منطقة الخليج اجمالا ولدينا أكثر من مليون متابع على تويتر مقارنة مع نحو 86 ألف متابع لبعض شركات السوبرماركت الكبرى في الغرب».