تعمقت خسائر النفط أمس حيث واصلت الأسعار التراجع للأسبوع الثالث نتيجة مخاوف بشأن تخمة المعروض. ونزل مزيج برنت الخام تسليم ديسمبر 36 سنتاً إلى 47.18 دولاراً للبرميل بعد أن أغلق الجلسة السابقة منخفضاً 45 سنتاً. ونزل الخام الخفيف تسليم ديسمبر 52 سنتاً إلى 43.46 دولاراً للبرميل إضافة إلى خسائر بلغت 62 سنتاً في الجلسة السابقة.
وقال ريك سبونر كبير محللي السوق في سي.ام.سي ماركتس في سيدني إن الزيادة المتوقعة في مخزونات في الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي أججت المخاوف بشأن التخمة في السوق. وقال إن خفض الإنتاج الأميركي من مستوى الذروة عند 9.6 ملايين برميل يومياً إلى نحو 9.1 ملايين برميل وحالة التفاؤل إزاء تعافي الطلب لم يترجما في صورة أسعار أعلى.
أميركا تبيع
وفي إشارة إلى زيادة المعروض، قالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن الولايات المتحدة تنوي بيع 58 مليون برميل من النفط الخام من احتياطياتها الاستراتيجية في الفترة بين 2018 و2025 بموجب اتفاق بشأن الموازنة توصل إليه البيت الأبيض وعدد من كبار مشرعي الحزبين الجمهوري والديمقراطي. وذكرت بلومبرغ أن المبيعات المقترحة تمثل أكثر من 8% من الاحتياطيات البالغ حجمها 695 مليون برميل والمخزنة في أربعة مواقع على طول ساحل خليج المكسيك.
وأضافت إن حصيلة بيع الخام سوف «توضع في الصندوق العام للخزانة» وفقاً لمشروع قانون نشره الموقع الإلكتروني للبيت الأبيض.
تأثير ملحوظ
وبدا تأثير هبوط النفط يظهر على العديد من البلدان حيث قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إن إيرادات الدولة انخفضت 60 %بسبب هبوط أسعار النفط في الوقت الذي بقى فيه الإنفاق العام على حاله. ودعا الأمير في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الجديدة لمجلس الأمة إلى اتخاذ «خطوات عاجلة» من أجل استكمال جهود الإصلاح الاقتصادي وتخفيض الإنفاق العام والتصدي للفساد.
رفع الأسعار
في الأثناء قال وزير البترول السعودي علي النعيمي إن بلاده أكبر مصدر للنفط في العالم تدرس رفع أسعار الطاقة المحلية. ولم يذكر النعيمي تفاصيل عن التغييرات المحتملة. وسبق أن تناول المسؤولون إجراء إصلاحات في أحاديثهم الخاصة لكن تصريحات النعيمي هي أول تأكيد علني لذلك من مسؤول رفيع المستوى.
خفض إنفاق
أعلنت بي. بي أمس عن جولة ثالثة من تخفيضات الإنفاق ومزيدا من مبيعات الأصول في الأعوام المقبلة لمواجهة فترة ممتدة من أسعار النفط المنخفضة إثر انحدار أرباح الربع الثالث من العام.
وباعت شركة النفط والغاز البريطانية أصولا بنحو 50 مليار دولار منذ حادث التسرب المميت في خليج المكسيك عام 2010 .
