سجّل مؤشر «بلومبرغ» للسلع انخفاضاً في التداول للأسبوع الثاني على التوالي، وهو ما يعزى بشكل كبير إلى ما يشهده قطاع الطاقة من تراجع مستمر؛ حيث إن ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة الأميركية والصين قد أديا إلى انخفاض سعر نفط خام غربي تكساس وخام برنت ليلامسا الحد الأدنى للنطاق الحالي، بينما وصل البنزين إلى قاع جديد غير مسبوق منذ 6 أعوام.
وتراجعت أسهم السلع للأسبوع الثاني على التوالي بالتزامن مع المخاوف المتعلقة بالنمو في الصين وارتفاع سعر الدولار، فضلاً عن ارتفاع مستوى مخزون السلع الرئيسية مثل النفط والألمنيوم، مما يؤثر بشكل متواصل على القطاع بحسب تقرير صادر عن ساكسو بانك. ولكن بالمقابل أطلق البنك المركزي الأوروبي تصريحاً حذراً شكّل تحفيزاً إضافياً للسوق وساهم في الحد من الأجواء السلبية السائدة في قطاع السلع، بما فيها المعادن الثمينة.
لقاء مهم
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجيات السلع لدى «ساكسو بنك»: كان اللقاء الشهري للبنك المركزي الأوروبي الحدث الأهم في السوق؛ حيث إن تعليقات رئيس البنك ماريو دراجي -وبالرغم من أنها لم تؤثر على الأسعار- اتسمت بكونها حذرة للغاية، ولا سيما تلك ذات الصلة بتوقعات النمو العالمي الآخذ في التباطؤ.
وكان النمو في الصين -الذي هبط 7% خلال سبتمبر- أحد الأسباب التي دفعّت ببنك الصين الشعبي إلى خفض الأسعار مجدداً، فأدت هذه الأحداث جميعها إلى توفير بعض الدعم للسلع، ولا سيما المعادن الثمينة والصناعية.
وضع دفاعي
وبدأت المعادن الثمينة الأسبوع في وضع دفاعي بعد البيانات الصينية المخيّبة للآمال بخصوص النمو، غير أن الصين قدّمت دفعة للقطّاع عبر قيامها بخفض أسعار الإقراض لمدة عام واحد بمقدار 25 نقطة أساس. وكان الألمنيوم على وجه الخصوص رازحاً تحت ضغوط شديدة قبل هذا التخفيض، إذ سجّل قاعاً جديداً غير مسبوق منذ 6 أعوام -شأنه كشأن البنزين- قبل أن يتعافى مجدداً.
