تباينت مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، فبينما تراجعت البورصات الأوروبية سجلت الأسهم الصينية واليابانية ارتفاعات كبيرة وسجلت المؤشرات الصينية واليابانية أعلى مستوياتها في شهرين.

كما صعدت بورصة طوكيو وارتفع مؤشر نيكاي لأعلى مستوى في شهرين، بفضل خفض أسعار الفائدة الصينية وارتفاع سهمين قياديين، فيما تراجعت أسعار الدولار الدولار، ولكن تجدد الإقبال على المخاطرة يحد من الخسائر.

وانخفضت الأسهم الأوروبية عند الفتح أمس مع انحسار تأثير خفض أسعار الفائدة الصينية في أوروبا، بعد أن سجلت الأسواق أعلى مستوى في شهرين في الأسبوع الماضي، وسط مؤشرات على مزيد من الدعم من البنك المركزي الأوروبي. ونزل مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 0.6%، بينما نزل مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.5%.

ونزل سهم مجموعة فيليبس لمنتجات التكنولوجيا 2% رغم تسجيلها نتائج أفضل من التوقعات، بعد أن أعلنت أن عملية بيع وحدة «لوميلدز» بقيمة 3.3 مليارات دولار موضع شك نتيجة اعتراض مفاجئ من الحكومة الأميركية.

ونزل سهم شركة صناعة السيارات بيجو 2% رغم نمو الإيرادات الفصلية 3.2% بفضل تعافي الطلب في أوروبا.

وهبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.1% وكاك 40 الفرنسي 0.3% في حين استقر مؤشر داكس الألماني عند الفتح.

قفزة صينية

وارتفعت الأسهم الصينية بنهاية تداولات الأمس، لتصعد لأعلى مستوياتها في شهرين، بسبب قرار خفض معدل الفائدة في البلاد، والرامي لدعم ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وكان بنك الشعب في الصين قد قرر يوم الجمعة الماضي خفض معدل الفائدة على الإقراض والودائع 0.25%، في سادس قرار من نوعه منذ شهر نوفمبر الماضي.

واجتمع قادة الحزب الحاكم في الصين أمس ولمدة 4 أيام لوضع اللمسات النهائية على الخطة الخمسية الـ13، وهي خطة عمل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الفترة بين عامي 2016 و2020. وصعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.5% ليصل إلى 3429 نقطة عند الإغلاق، وهو أعلى مستوياته منذ جلسة 21 أغسطس الماضي.

نزول الدولار

ونزل الدولار من أعلى مستوى في شهرين ونصف الشهر الذي سجله مقابل سلة من العملات أمس إلا أن تجدد الإقبال على المخاطرة بعد أن تبنت الصين المزيد من إجراءات التيسير النقدي أسهم في الحد من خسائر العملة الأميركية.

وارتفعت أسواق الأسهم العالمية بعدما خفضت الصين يوم الجمعة الماضي أسعار الفائدة للمرة الخامسة العام الجاري بعد يوم واحد من إبداء البنك المركزي الأوروبي استعداده لتوسيع نطاق إجراءات التحفيز.

وسجل مؤشر الدولار 97.201 يوم الجمعة الماضي وهو أعلى مستوى منذ 12 أغسطس، لكن مؤشر الدولار هبط 0.3% الأمس إلى 96.762 في حين هبط الدولار نصف% أمام العملة اليابانية إلى 120.84 يناً.

وقال سام لينتون-براون محلل العملة في بي.ان.بي باريبا في لندن: هذا تصحيح بسيط بعد التحركات الكبرى الأسبوع الماضي ولكننا نميل لهبوط أكبر لليورو وصعود آخر للدولار مقابل الين.

وصعد اليورو 0.4% إلى 1.1050 دولار مبتعداً عن أقل مستوى في شهرين ونصف الشهر عند 1.0989 دولار الذي سجله في بداية التعاملات في آسيا. ولم يكن لمسح ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا الذي جاءت نتيجته أفضل من التوقعات أي تأثير يذكر على العملة.

واستبعد لينتون-براون أن يكون للبيانات الاقتصادية تأثير كبير على العملة الموحدة في الوقت الجاري.

ارتفاع قياسي

ارتفع مؤشر نيكاى القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى إلى مستوى قياسي جديد هو الأعلى في شهرين أمس، بعد أن عزز تخفيض أسعار الفائدة الصينية شهية المخاطرة.

وأغلق نيكاى مرتفعاً 0.7% عند 18947.12 نقطة مسجلاً أعلى مستوى إغلاق منذ 28 أغسطس.

وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.7% إلى 1558.99 نقطة، فيما سجل مؤشر المؤشر جيه.بي.إكس-نيكاى 400 زيادة مماثلة ليغلق عند 13979.88 نقطة.

«جابان بوست» تحدد سعر السهم في الطرح الأولي

حددت شركة البريد القابضة المملوكة لحكومة اليابان «جابان بوست هولدنجز» سعر سهمها في الطرح العام الأولي عند 1400 ين (11.7 دولاراً) للسهم، وهو أعلى سعر مقترح، وسط توقعات قوية بشأن أكبر عملية خصخصة تشهدها البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وكانت شركتا «جابان بوست بنك» و«جابان بوست للتأمينات» قد أعلنتا قبل أسبوع أن أسعار الطرح الأولي لسهم كل منها سيكون 1450 يناً و2200 ين على التوالي، وهما أيضاً أعلى سعرين مقترحين قدماهما لقياس طلب المستثمرين.

ومن المقرر أن يبدأ التداول على أسهم الكيانات الثلاثة في بورصة طوكيو للأوراق المالية في الرابع من نوفمبر.

ومن المتوقع أن تجمع اليابان إجمالي 1.44 تريليون ين من عمليات الطرح الثلاثة، يخصص جزء منها لمشاريع إنشائية في مناطق شمال شرقي البلاد التي ضربها زلزال قوي تسبب في حدوث تسونامي مارس من عام 2011.

وتشير تقارير إلى أنه سيتم بيع نحو 80% من الأسهم لمستثمرين محليين، حيث تطمح حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي إلى أن يشجع هذا الطرح اليابانيين على تحويل المزيد من مدخراتهم في الودائع المصرفية إلى الاستثمار في الأسهم.