كشفت بيانات اقتصادية صدرت أمس، أن حجم الدين العام لليونان تراجع بنسبة طفيفة خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى 167.8%من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنه مازال الأعلى بين دول الاتحاد الأوروبي، فيما حث رئيس وزراء اليونان أعضاء حكومته على تسريع الإسراع في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي مع ظهور خلافات مع الدائنين.
وذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) أمس أن حجم الدين العام اليوناني وصل في الربع الثاني من العام الجاري إلى 300 مليار يورو.
وكان الدين العام لليونان خلال الربع الأول من العام يبلغ 6ر168%من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وتأتي ديون الحكومة اليونانية على رأس المشكلات الاقتصادية للدولة المتوسطية، التي تلقت ثلاث حزم مساعدات مالية منذ عام 2010.
وقالت يوروستات، إن إيطاليا والبرتغال جاءتا في المركزين الثاني والثالث بعد اليونان في ما يتعلق بحجم الدين العام، حيث بلغت نسبته في الدولتين 136%و7ر128%بالترتيب.
إنجاز الإصلاحات
وحث رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس مجلس وزرائه على الإسراع بإتمام الإصلاحات اللازمة للحصول على حزمة جديدة من الدعم المالي بعد أن ظهر صدع مع الدائنين في ما يتعلق بجبل من الديون المتعثرة يلحق ضرراً بالبنوك.
وعكف رؤساء بعثة من مقرضي اليونان الدوليين الأربعة على مراجعة الدفاتر في أثينا أول من أمس لليوم الثاني للوقوف على مدى تقيد اليونان بالشروط، التي تؤهلها للحصول على شريحة أولى قيمتها ثلاثة مليارات من برنامج المساعدات المالية البالغ قيمته 86 مليار يورو.
وتريد السلطات اليونانية الانتهاء من مراجعة أولى لتقيدها بالشروط في غضون أسابيع حتى يمكنها بدء مفاوضات مع الدائنين حول تخفيف أعباء ديونها.
وقال مسؤولون حكوميون إن تسيبراس استغل اجتماعاً لمجلس الوزراء أول من أمس للحث على أهمية الحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لإتمام المراجعة الأولى. ونقل أحدهم عنه قوله: لا مجال لأي إبطاء.
القروض المتعثرة
وقال مسؤولون بالحكومة اليونانية إن خلافات مع الدائنين حول آلية للتغلب على القروض المتعثرة لدى البنوك والتي تقدر الآن بأكثر من 40%من محافظها.
وانتخب تسيبراس على برنامج مناهض للتقشف، لكنه اضطر للتراجع والموافقة على إصلاحات صعبة عندما واجه احتمال انهيار مالي قد يطيح باليونان من منطقة اليورو.
ووصل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند إلى أثينا أول من أمس في زيارة تستمر يومين.
وقال إنه يؤيد محاولات اليونان لإعادة التفاوض على ديونها.
أسعار الفائدة
وأضاف أولوند قائلاً: لقد تجاوزنا معلماً بارزاً أساسياً في 13 يوليو باتفاق (الإنقاذ المالي). الآن توجد خطوات أخرى بما في ذلك إعادة التفاوض على الديون ليس فقط في ما يتعلق بعبء الدين، بل أيضا أسعار الفائدة.
وقال أولوند: إذا لم تجر مفاوضات بشأن هذه المسألة المهمة فإن اليونان لن يكون بمقدورها إيجاد مسار للعودة إلى النمو. وتثير الإصلاحات في مجال الخصخصة ومعاشات التقاعد حالة من الاستياء بالفعل بين اليونانيين.
ودعا عمال الموانئ أول من أمس إلى إضراب عن العمل لمدة 24 ساعة بسبب خطط لبيع ميناءين رئيسين في حين دعا العاملون بالقطاعين العام والخاص إلى إضراب شامل في 12 نوفمبر.
شريحة أولى
قال بيير موسكوفيتشي مفوض الشؤون الاقتصادية بالاتحاد الأوروبي إن الإصلاحات التي نفذتها اليونان تسير في المسار المخطط لها وإن دائنيها سيفرجون عن الشريحة الأولى من برنامج المساعدات المالية.
وأبلغ موسكوفيتشي راديو أوروبا «اليونان نفذت عدداً معيناً من الإصلاحات ونحن سنعطيهم المال.. 3 مليارات يورو إجمالاً».
«على مدى نوفمبر وديسمبر سنعالج مسألة إعادة رسملة البنوك اليونانية ومسألة ديون اليونان».
