أظهر مسح أولي نشرت نتائجه أمس، أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في اليابان نما في أكتوبر بوتيرة قد تكون الأسرع في 19 شهراً، مع ارتفاع الطلبيات المحلية وطلبيات التصدير الجديدة فيما رجحت مصادر اقتصادية أن يقوم المركزي الياباني بخفض توقعاته للنمو العام الجاري.

وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر ماركت / نيكاى لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في اليابان إلى 52.5 بعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية في أكتوبر مقابل قراءة نهائية بلغت 51.0 في سبتمبر، التي جاءت أقل من مستواها في أغسطس مع انكماش طلبيات التصدير الجديدة.

وظل المؤشر فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للشهر السادس على التوالي. وإذا أكدت القراءة النهائية البيانات الأولية فإن أداء أكتوبر سيكون الأقوى منذ مارس 2014. وبلغت القراءة الأولية لمؤشر طلبيات التصدير الجديدة 52.1 في أكتوبر، لتعود إلى النمو، بعدما سجل المؤشر 48.0 في الشهر السابق.

قراءة أولية

وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر إجمالي الطلبيات الجديدة - سواء المحلية أو الخارجية - إلى 54.9 من 53.0 في سبتمبر في أعلى وتيرة نمو شهرية منذ مارس 2014. وانكمش الاقتصاد الياباني في الفترة بين أبريل ويونيو، وقد ينكمش مجدداً في الفترة من يوليو إلى سبتمبر.

غير أن بيانات مؤشر مديري المشتريات الإيجابية لشهر أكتوبر قد تعزز وجهة النظر القائلة بأن تباطؤ الطلب المحلي في اليابان في نهايته، وأن الطلب الخارجي يبدأ في تبديد التأثير الناجم عن التباطؤ الاقتصاد الصيني.

من جانبها قالت مصادر لوكالة «رويترز» أمس إنه من المتوقع أن يقلل البنك المركزي الياباني توقعاته المستقبلية للنمو والتضخم للعام المالي الجاري الأسبوع المقبل، مع خفض بسيط لتوقعاته للعام القادم.

هدف التضخم

وأضافت المصادر، أنه من خلال عدم الابتعاد عن التوقعات السابق إعلانها للعام المقبل، فيمكن للبنك المركزي الوصول لهدفه في وصول التضخم إلى 2% دون التوسع في برنامج شراء الأصول الخاص به بدرجة كبيرة، والذي نوه محللون بأنه لم يكن مؤثراً بقدر كبير ولكنه يؤذي سوق السندات.

وصرح وزير المالية الياباني «تارو اسو» أمس أيضاً أنه لا يتوقع أن تساعد الزيادة على التحفيز النقدي على تحقيق مستهدف التضخم. وقالت المصادر إن المركزي الياباني قد يخفض توقعات نمو العام المالي الجاري إلى 1% من 1.7% حالياً ولكنه لن يغير من توقعاته لنمو قدره 1.5% العام القادم.

وأضافت المصادر أنه بعد أن تأثرت الدولة الآسيوية بضعف الصادرات، يستعد البنك المركزي لخفض توقعاته للتضخم الأساسي للسنة المالية التي بدأت في أبريل إلى ما دون 0.5% في التقرير النصف سنوي الذي سيصدر في 30 أكتوبر وأضافوا أن المركزي سيقلل توقعاته بارتفاع الأسعار العام المُقبل إلى 1.9% ليبقى بالقرب من المستهدفة. ونوهت المصادر بأن التوقعات لم يتم إعلانها بشكل نهائي مما يتيح المجال لبعض التغييرات.