ارتفعت أسعار النفط أمس إذ وجدت دعماً في بيانات اقتصادية متفائلة وموجة صعود في سوق الأسهم العالمية، بعدما لمح البنك المركزي الأوروبي باحتمال اتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز، فيما لاتزال تخمة المعروض تشكل التحدي الأكبر أمام تواصل صعود الأسعار.
وزاد سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 25 سنتاً إلى 48.33 دولاراً للبرميل خلال التعاملات بعدما صعد 23 سنتاً عند التسوية في الجلسة السابقة.
وارتفع سعر الخام الأميركي في عقود ديسمبر 10 سنتات إلى 45.48 دولاراً للبرميل بعدما زاد 18 سنتاً أول من أمس.
وجاءت الزيادة في الأسعار بعد تصريحات أدلى بها رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي أول من أمس عن احتمال الكشف عن مبادرات جديدة لمنطقة اليورو في ديسمبر.
وأظهرت بيانات أميركية أول من أمس انتعاشاً قوياً لمبيعات المنازل القائمة في سبتمبر، واقتراب الطلبيات الجديدة للحصول على إعانة البطالة من أدنى مستوياتها في 42 عاماً.
ولحقت أسواق الأسهم الآسيوية بموجة صعود الأسهم العالمية، التي عززت المعنويات بشكل عام.
وأظهرت القراءة الأولية لمؤشر ماركت/ نيكاى لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في اليابان أمس، نمو نشاط قطاع التصنيع الياباني في أكتوبر بوتيرة قد تكون الأسرع في 19 شهراً.
الحظر الأميركي
من جانبه دعا الرئيس التنفيذي لشركة كونوكو فيليبس النفطية الأميركية مجدداً إدارة الرئيس باراك أوباما إلى رفع الحظر عن تصدير النفط الخام من الولايات المتحدة، للمساهمة في إنعاش صناعة الطاقة المحلية التي تواجه صعوبات قائلاً إن تلك الخطــوة هــي «رقــم واحــد فــي قائمــة أمنياتــي».
وتأتي تعليقات ريان لانس وسط اشتداد حدة الجدل في واشنطن حول رفع الحظر، الذي فرض قبل 40 عاماً في أعقاب الحظر النفطي العربي.
ووافق مجلس النواب الأميركي الأسبوع الماضي على مشروع قانون يرعاه الجمهوريون لرفع الحظر، لكنه يواجه مستقبلاً غامضاً بعد تهديد بفيتو رئاسي من أوباما.
وقال لانس أمام جمع من مديري الشركات في بوسطن: سيسهم التصدير في الحفاظ على الوظائف الحالية وخلق وظائف جديدة، مضيفاً أنه يعتقد أن تلك الخطوة ستساعد أيضاً الاقتصاد وستدر المزيد من الإيرادات الضريبية.
وتابع قائلاً: الآن إذا استطعنا دفع الإدارة للتحرك. تلك هي الأمنية رقم واحد في قائمة أمنياتي.
وتقدم كونوكو فيليبس ومقرها تكساس نفسها باعتبارها أكبر شركة مستقلة للتنقيب والإنتاج في العالم مع إنتاج يومي بلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً من عملياتها حول العالم.
تخمة المعروض
ويقول منتجو النفط في الولايات المتحدة الذين يريدون تصدير الخام إلى أسواق آسيا وأوروبا، إن الحظر أدى إلى تخمة في المعروض من الخام الأميركي الخفيف، وهو ما يقلص أنشطة الحفر المحلية.
ويتعامل الديمقراطيون بشكل أكثر هدوءاً مع الفكرة، مشيرين إلى القلق من أن تؤدي الصادرات إلى زيادة الأسعار.
وأسهم تطوير تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي التي تتضمن ضخ مياه ورمال وكيماويات في الآبار لاستخلاص النفط أو الغاز في زيادة إنتاج الولايات المتحدة من الخام بنسبة 45%منذ 2010.
وأدى ذلك إلى هبوط حاد في أسعار النفط دفع شركات للطاقة مثل كونوكو فيليبس إلى تقليص الإنفاق الرأسمالي، والاستغناء عن آلاف الوظائف.
العقود الآجلة
وارتفعت أسعار النفط للعقود الآجلة أول من أمس مدعومة بصعود البنزين ومؤشرات فنية إيجابية، لكن القلق من ارتفاع مخزونات الخام الأميركية قيد المكاسب.
وحصل النفط على دعم أيضاً من قفزة للأسهم في بورصة وول ستريت على الرغم من الضغوط، التي تعرض لها من صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع.
وأنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت لأقرب استحقاق جلسة التداول أول من أمس مرتفعة 23 سنتاً أو 0.5%لتسجل عند التسوية 48.08 دولاراً للبرميل. وفي وقت سابق من الجلسة بلغت مكاسب برنت نحو 2%.
وأغلقت عقود الخام الأميركي مرتفعة 18 سنتاً أو 0.4%لتبلغ عند التسوية 45.38 دولاراً للبرميل.
وانتهى اجتماع لخبراء نفطيين من دول أوبك والدول المنتجة خارج المنظمة يوم الأربعاء من دون أي إجراءات ملموسة لدعم الأسعار على الرغم من مناقشة الخطر الذي تشكله أسعار الخام المنخفضة على الاستثمار في الإمدادات الجديدة.
سلة «أوبك»
بلغ سعر سلة خامات «أوبك» 43.44 دولاراً للبرميل .
وتضم السلة 12 نوعاً من الخامات هي خام مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي والتصدير الكويتي والسدر الليبي وبوني الخفيف النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي ميراي وجيراسول الأنغولي وأورينت الإكوادوري.
