تباينت اتجاهات مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس، مع اختلاف المعطيات، فيما ركز المستثمرون رهاناتهم على النتائج والبيانات الاقتصادية، حيث اتجهت الأسهم الأوروبية نحو الصعود بدعم تعديل توقعات أرباح شركة «روش»، فيما تراجعت بورصة طوكيو وانخفض مؤشر نيكاىب تحت ضغط عمليات جني الأرباح، كما هبط اليورو، فيما تعلقت الأنظار على قرارات المركزي الأوروبي.

وارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، مع ترقب المستثمرين اجتماعاً للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق، وبعد تعديل بالزيادة في أرباح شركة روش المتخصصة في صناعة الدواء.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.04% بعد أن أغلق من دون تغير يذكر في الجلسة السابقة. وارتفعت أسهم روش 1.5% بعد أن رفعت أكبر شركة مصنعة لعقاقير السرطان في العالم توقعاتها لمبيعات السنة بأكملها. وانخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.09% كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.02% بينما ارتفع داكس الألماني 0.22%.

تداولات هزيلة

وهبطت الأسهم اليابانية أمس، في تداولات هزيلة متخلية عن المكاسب التي حققتها في وقت سابق مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق، الذي قد يلقي الضوء على خطط البنك، بشأن اتخاذ المزيد من إجراءات التيسير الكمي.

وأغلق مؤشر نيكاب القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى منخفضاً 0.6% عند 18435.87 نقطة.

ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6% عند 1518.22 نقطة ولم يشهد سوى تداول 1.84 مليار سهم.

وهبط مؤشر جيه.بي.إكس-نيكاى 400 بنسبة 0.6% أيضاً لينهي التعاملات عند 13590.55 نقطة.

سياسة نقدية

وهبط اليورو أمس قبيل إعلان قرار البنك المركزي الأوروبي الخاص بسياسته النقدية وسط توقعات البنوك الكبرى بأن يدلي رئيس البنك ماريو دراجي بتصريحات قد تدفع العملة للانخفاض، بعد أن ارتفعت أكثر من ثمانية% منذ بدء برنامج شراء السندات في مارس.

وهيمنت التوقعات بشأن مدى تلميح البنك نحو تمديد أو توسيع التيسير الكمي على تداول العملة الموحدة هذا الأسبوع لكن لم يعد من المتوقع الآن أن يدفع الاجتماع باتجاه تحرك قوي لليورو.

وحدد مسح لرويترز متوسط احتمالية تمديد البنك المركزي الأوروبي لبرنامجه البالغة قيمته تريليون يورو بعد تاريخ انتهائه الحالي في سبتمبر 2016 عند 70% بحسب المسح الذي شمل اقتصاديين. وأظهر المسح نفسه أن هناك فرصة بنسبة 40% لأن يزيد المركزي الأوروبي مشترياته الشهرية في الأشهر الستة المقبلة.

وهبط اليورو 0.2% إلى 1.1313 دولار في بداية التعاملات في أوروبا ونحو 0.4% أمام العملة اليابانية إلى 135.48 يناً.

وكانت التحركات الأكبر هذا الأسبوع من نصيب الدولار الكندي والدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي الذين تأثروا بعدد من المؤشرات المتعلقة بالسياسات النقدية.

النمو الكندي

وتراجع الدولار الكندي نحو أدنى مستوى له في 11 عاماً منذ الانتخابات التي أجريت مطلع الأسبوع وتلقى ضربة أخرى جراء خفض بنك كندا المركزي لتوقعات النمو أول من أمس، بينما لم يسجل تغيراً يذكر في الأسواق الأوروبية، حيث ارتفع 0.1% فقط خلال التعاملات إلى 1.3119 دولار كندي للدولار الأميركي.

وارتفع الدولار النيوزيلندي نحو واحد% مدعوما بتصريحات نسبتها وسائل الإعلام لوزير المالية بيل انجليش قال فيها، إن عملة بلاده شهدت بالفعل تصحيحاً «كبيراً جداً».

وارتفع الجنيه الاسترليني إلى أعلى مستوى في شهر أمام الدولار واليورو أمس، بعد أن أظهرت البيانات نمو مبيعات التجزئة في بريطانيا بأسرع وتيرة في نحو عامين الشهر الماضي بدعم من مبيعات الجمعة، خلال بطولة كأس العام للرجبي.

وارتفع الاسترليني إلى 1.5510 دولار بعد صدور الأرقام مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 سبتمبر قبل أن ينزل إلى 1.5470 دولار لتبلغ نسبة ارتفاع الاسترليني على مدار يوم أمس نحو 0.33%.