ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية أمس إذ اكتسبت دعماً من تراجع الدولار لتحلق فوق أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع الذي سجلته في الجلسة السابقة بعدما عززت زيادة أكثر من المتوقع في مخزونات النفط الأميركية المخاوف من تخمة المعروض العالمي فيما قال رئيس روسنفت الروسية إن منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» قد فقدت دورها التنظيمي.
وخلال التعاملات ارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة تسليم ديسمبر 34 سنتاً إلى 48.19 دولاراً للبرميل.
وهبط خام القياس العالمي 86 سنتا أو 1.8 % في ختام تعاملات أول من امس بعد أن بلغ 47.50 دولاراً للبرميل وهو أدنى مستوى له منذ أوائل أكتوبر.
وصعد سعر الخام الأميركي في عقود ديسمبر 32 سنتاً إلى 45.52 دولاراً للبرميل بعد أن هبط 1.09 دولار أو 2.4 % عند التسوية في الجلسة السابقة.
وبلغ الخام أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 44.86 دولاراً للبرميل يوم الأربعاء.
يأتي صعود الخام إثر تراجع مؤشر الدولار أمس.
ويجعل تراجع الدولار السلع المقومة بالعملة الأميركية بما في ذلك النفط أقل تكلفة على حائزي العملات الأخرى.
لكن محللين قالوا إن الدعم الذي تلقاه الخام من الدولار لن يشير على الأرجح إلى نهاية الاتجاه النزولي لأسعار النفط.
وقال ريك سبونر كبير محللي السوق لدى سي.إم.سي ماركتس في سيدني «لا أريد أن أخلص إلى أن هناك تعافياً حقيقياً... أريد أن أرى الخام الأميركي يتجاوز 46 دولاراً للبرميل لاستنتاج انتهاء الاتجاه النزولي».
تنظيم السوق
من جانبه قال إيجور سيتشين الرئيس التنفيذي لدى «روسنفت» أكبر منتج للنفط في العالم في تصريحات نشرت أمس إن «أوبك» فقدت تماماً دورها كمنظم لسوق الخام.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن سيتشين قوله إن اجتماعاً فنياً عقد بين بعض الدول من داخل أوبك وخارجها يوم 21 أكتوبر في فيينا لم يسفر عن أي نتائج.
إلى ذلك وافقت الحكومة المصرية على استيراد منتجات بترولية من شركة روسنفت بتسهيلات في السداد تصل إلى 90 يوماً.
وكانت مصر وقعت في يوليو الماضي اتفاقيتي مبادئ مع روسنفت لتوريد منتجات بترولية وشحنات غاز طبيعي مسال اعتبارا من الربع الأخير من 2015.
أزمة طاقة
وتشهد مصر أسوأ أزمة طاقة في عقود بسبب الانخفاض المتواصل في إنتاج الغاز في ظل الدعم الحكومي للأسعار وارتفاع الاستهلاك. وقررت الحكومة خلال العام الأخير تحويل معظم إنتاج الغاز إلى السوق المحلية.
وروسنفت هي كبرى شركات إنتاج النفط المدرجة في العالم من حيث حجم الإنتاج البالغ 5.2 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميا.
وتطمح مصر لزيادة إنتاجها من النفط والغاز للوفاء بالطلب المتنامي على الطاقة في السنوات الأخيرة. وتسيطر الشركات الأجنبية على أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز في مصر ومنها بي.بي وبي.جي البريطانيتان وايني الإيطالية.
وانخفض سعر تسوية العقد الآجل لخام عمان ـ تسليم ديسمبر ـ لدى تداوله في بورصة دبي للطاقة أمس بمقدار طفيف بلغ سنتاً واحداً من الدولار الأميركي للبرميل مقارنة بسعر تسويته أول من أمس ليبلغ 44.49 دولاراً خلال مرحلة من التعاملات.
