ارتفع مؤشر نيكاي القياسي في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس مع تبني مستثمرين الحذر قبل سلسلة من اجتماعات للجان السياسات في عدد من البنوك المركزية خلال الشهر الجاري وسيكون أولها الخميس للبنك المركزي الأوروبي.

وصعد المؤشر نيكاي 0.4 % إلى 18207.15 نقاط. وكان لأسهم شركات الاتصالات فضل كبير في مكاسب المؤشر بعد أن أبرزت تقارير لدويتشه بنك وباركليز تعافي القطاع إثر أول اجتماع للجنة حكومية مكلفة باصلاح الأسعار والخدمات الاثنين.

وزاد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.3 % إلى 1499.28 نقطة. وارتفع مؤشر جيه.بي.اكس- نيكي 400 بواقع 0.4 % إلى 13428.88 نقطة.

أوروبا

فتحت الأسهم الأوروبية على استقرار في حين ارتفع سهم شركة اكتليون للتكنولوجيا الحيوية بعد أن رفعت توقعاتها للأرباح بينما استمرت خسائر شركات التعدين في اعقاب بيانات صينية ضعيفة.

واستقر مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية في حين ارتفع مؤشر يوروستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.1 %.

وزاد سهم اكتليون اربعة % بعد أن رفعت الشركة توقعاتها لأرباح العام كاملا إثر تسجيل عقارها الجديد مبيعات تجاوزت توقعات المحللين.

ونزلت اسهم شركات التعدين من بينها جلينكور وبي.اتش.بي بيليتون للجلسة الثانية على التوالي بعد أن أظهرت بيانات صينية أن الاقتصاد سجل أبطأ وتيرة نمو منذ الأزمة المالية العالمية. وارتفع مؤشرا كاك 40 الفرنسي وفايننشال تايمز البريطاني 0.1 % عند الفتح في حين استقر مؤشر داكس الألماني.

الذهب يرتفع

ارتفع الذهب مع استرداد اليورو بعض خسائره التي مني بها أمام الدولار قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الحالي والمتوقع أن يوضح آفاق السياسة النقدية الأوروبية في أعقاب رسائل متبانية بعثها واضعو السياسات.

غير أن الذهب واصل التحرك داخل نطاق ضيق وسط حالة عدم اليقين بشأن توقيت أول رفع لأسعار الفائدة الأمريكية في نحو عشر سنوات. وإذا جرى رفع أسعار الفائدة فإنه سيؤثر سلبا على الذهب نظرا لأنه يزيد من تكلفة حيازة المعدن النفيس الذي لا يدر فائدة.

وزاد الذهب 0.3 % إلى 1173.75 دولارا للأوقية (الأونصة). كما زاد الذهب في العقود الأمريكية الآجلة تسليم ديسمبر 1.60 دولار إلى 1174.40 دولارا للأوقية.

وسجل الذهب أعلى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف الشهر الأسبوع الماضي وسط تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) لن يرفع أسعار الفائدة نتيجة مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي ولكن موجة الصعود فقدت قوتها بعد أن عجز المعدن الأصفر عن تخطي مستوى مهم عند 1200 دولار.

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة 0.3 % إلى 15.86 دولارا للأوقية في حين نزل البلاتين 0.3 % إلى 1007.74 دولارات وتراجع البلاديوم 0.1 % إلى 680.75 دولارا للأوقية.

رد فعل ضعيف تجاه إجمالي الناتج الصيني

بعد أسابيع من التكهنات المحتدمة، بدأت السوق أسبوع التداول الجديد على يقين بأن الناتج المحلي الإجمالي الصيني قد انخفض إلى أقل من مستوى 7% الذي تستهدفه الحكومة الصينية.

فالاقتصاد الصيني قد توسع بنسبة 6.9% خلال الربع السابق؛ وعلى الرغم من أن معدل نموه لم ينخفض كثيرا عن المستوى المستهدف إلا إنها المرة الأولى منذ عام 2009 التي يبلغ فيها النمو الاقتصادي معدلا يقل عن 7% وهو ما من شأنه أن يعزز من المخاوف المستمرة بشأن التباطؤ في شتى أنحاء الاقتصاد العالمي.

ويرى جميل أحمد، كبير محللي السوق بشركة FXTM أن هناك شكوكا كبيرة بأن الاقتصاد الصيني سيعاني مزيدا من التراجع في القوة الدافعة الاقتصادية العام القادم وإنني مازلت أتوقع أن يدافع البنك المركزي الصيني عن المستوى الذي تستهدفه الحكومة ويمنع النمو من الانخفاض لأكثر من ذلك.

وصحيح أننا نستيقظ عادة على المخاوف التي لا تتوقف بشأن صحة الاقتصاد الصيني إلا أن ذلك لن يمثل مصدرا كبيرا للقلق على الصعيد الداخلي حتى يبدأ في التأثير السلبي على توقعات التوظيف المحلي.

ومازلت أكرر أن هناك اقتصادات تعتمد بشدة على التجارة مع الصين والتي يجب أن تحتوي تباطؤ النمو في أحد مراكز القوة الاقتصادية، ويرجع ذلك في الأساس إلى أن هذه الاقتصادات ستضطر للمعاناة من تداعيات انخفاض الطلب الصيني على منتجاتها.

تأثير

على الرغم من أن بيانات الناتج الإجمالي المحلي الصادرة من الصين كان لها تأثير ضعيف في أسواق العملات ولكن يجب ألا يستهين المتداولون بأن هذه البيانات ذات أهمية كبيرة للبنك المركزي الأمريكي فيما يتعلق برفع سعر الفائدة الأمريكية خلال عام 2015.

وبالأخذ بعين الاعتبار أن البنك المركزي قد ذكر أن الضعف الاقتصادي العالمي كان أحد الأسباب الرئيسية التي دفعته لتأخير رفع سعر الفائدة، فظهور مزيد من الإشارات التي تدل على تباطؤ النمو في أحد مراكز القوة الاقتصادية كالصين جنبا إلى جنب مع المخاوف المتكررة بشأن وتيرة النمو في كل من أوروبا واليابان يمكن أن يؤدي لإلقاء مزيد من الشكوك حول إمكانية قيام البنك المركزي الأمريكي برفع سعر الفائدة هذا العام.

مراقبة

بعد الارتفاع حوالي 90 دولارا منذ بداية الشهر ليتم تداوله عند قرب أعلى مستوى في أربعة أشهر فوق 1190 دولارا، تراجع الذهب ليتم تداوله نحو مستوى 1170 دولارا بعد قيام المتداولين بجني الأرباح الناتجة عن مكاسب المعدن.

 وعلى الرغم من أن الذهب قد حقق مكاسب قوية خلال أكتوبر إلا أنه بمقدور المعدن مواصلة الارتفاع قبل نهاية هذا العام. فتوقعات رفع سعر الفائدة في الولايات المتحدة لا تنحسر فحسب مع مرور كل أسبوع تداول وإنما شهدت مزيدا من التأخير لعام 2016 وهو ما من شأنه أن يمنح تشجيعا للذهب.