كشفت حكومة رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي عن مشروع موازنة العام الجديد وتتضمن خفضاً «مفاجئاً» للضرائب بهدف إنعاش ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد سنوات من التقشف والركود.
ومن بين البنود الأساسية في حزمة التخفيضات الضريبية التي تصل قيمتها إلى 27 مليار يورو (30.7 مليار دولار) إلغاء الرسوم التي كانت حكومة رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو بيرلسكوني قد فرضتها على المساكن الأساسية.
وقال رينزي إن الخفض الضريبي يحمل «قيمة رمزية وقيمة تذكيرية وقيمة الثقة» وهي أكثر الطرق فاعلية لتعزيز الثقة في أي بلد بأنه يخرج تدريجياً من مرحلة تراجع اقتصادي من إجمالي الناتج المحلي، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي نمو منطقة اليورو ككل بمعدل 1.5%خلال العام الجاري.
وكان رينزي قد أعلن سلسلة إجراءات تحفيزية شملت تعليق الزيادة المقررة في ضريبة القيمة المضافة وتقديم إعفاءات ضريبية سخية للاستثمارات ودعم جديد للفقراء ومنح مساعدات للسلطات المحلية والمساكن الاجتماعية وخفض فواتير تراخيص التلفزيون.
يذكر أن مشروع الموازنة الذي تم الكشف عنه لايزال يحتاج إلى موافقة المفوضية الأوروبية والبرلمان الإيطالي، حيث يمكن أن يخضع لتعديلات جوهرية خلال تلك العملية.
من ناحيته، قال رينزي إن الإنفاق العام في مشروع الموازنة سينخفض بمقدار 5 مليارات يورو وهو أقل من نصف الخفض المتوقع، في حين سيتم توفير 13 مليار يورو لتمويل التخفيض الضريبي المنتظر من خلال الاقتراض بصورة أو بأخرى.
وكانت إيطاليا قد رفعت الشهر الماضي معدل العجز المستهدف في ميزانية العام المقبل إلى 2.2%من إجمالي الناتج المحلي مقابل 1.8%كان مستهدفاً من قبل.
