سيطرت حالة من الإيجابية على تعاملات الأسهم العالمية أمس، حيث تجاهلت الأسواق تراجع «وول ستريت» أول من أمس، وارتفعت الأسهم الأوروبية والأسهم اليابانية وصعد مؤشر نيكاي بفضل تحول المستثمرين للأسهم الدفاعية.

وقفزت الأسهم الصينية لأعلى مستوياتها في 8 أسابيع فيما تلقت حسابات الأوراق المالية في الصين أول تدفقات مالية في ستة أسابيع.

وصعدت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات أمس عقب 3 أيام من الخسائر لتقتفي أثر المكاسب في آسيا مع تنامي التوقعات بأن ترجئ الولايات المتحدة أي رفع لأسعار الفائدة إلى عام 2016.

وكان سهم متاجر التجزئة الفرنسية كازينو بين الأسهم الأفضل أداء.

وزاد مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 0.6% في حين صعد مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم كبرى الشركات 0.5%.

وكان سهم كازينو أكبر الرابحين على مؤشر يوروفرست، إذ ارتفع 7% بعدما أظهرت مبيعات الربع الثالث بمتاجر التجزئة الفرنسية تحسناً ملحوظاً لمبيعات جميع متاجر السلسة في السوق المحلية.

وارتفع سهم مجموعة يونيليفر العملاقة للسلع الاستهلاكية 3.5% بعدما سجلت مبيعات أفضل من المتوقع في الربع الثالث على الرغم من استمرار تأثير ركود الأسواق العالمية على أدائها.

لكن سهم شركة بيربري البريطانية للمنتجات الفاخرة هوى 9% بعدما أخفقت الشركة في تحقيق توقعات المبيعات في النصف الأول مما يسلط الضوء على البيئة الصعبة على نحو متزايد لمبيعات المنتجات الفاخرة التي تضررت بشكل خاص جراء ميل العملاء الصينيين إلى توخي مزيد من الحذر.

وارتفع سهم فولكسفاغن 0.7% متجاهلاً أنباء تفيد بأن هيئة الرقابة الألمانية على السيارات ستجبر الشركة على استدعاء 2.4 مليون سيارة فيما يتصل بفضيحة التحايل على اختبارات انبعاثات العادم.

وفي باقي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز للأسهم البريطانية ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.9% بينما زاد مؤشر داكس الألماني 0.8%.

 

الأسهم الدفاعية

 

وارتفعت الأسهم اليابانية، إذ تحول المستثمرون الذين يريدون الحد من المخاطر إلى شراء الأسهم الدفاعية.

وأنهى مؤشر نيكاي القياسي تعاملات أمس على ارتفاع 1.2% ليصل إلى 18096.90 نقطة.

وأظهر استطلاع لرويترز تراجع الثقة في قطاع الصناعات التحويلية في أكتوبر، ما عزز المخاوف من ركود اقتصادي علاوة على تكهنات بحزمة تحفيز محتملة جديدة من بنك اليابان (البنك المركزي).

وارتفعت أسهم قطاع الصناعات الدوائية 2.7% ما يسلط الضوء على الانتقال إلى الأسهم الدفاعية من الأسهم الموسمية بعد هبوط «وول ستريت» يوم الأربعاء. وهوى سهم أصاهي كاسي كورب 13.6% بعد إعلان شركة تابعة لها أنها قامت بتركيب خاطئ لدعائم أساس في أعمال تقوم بها من الباطن شركة ميتسوي سوميتومو كونستركشن بمجمع سكني في يوكوهاما.

وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.4% ليغلق عند 1490.72 نقطة بينما ارتفع مؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 1.3% ليغلق عند 13349.87 نقطة.

 خطة صينية

وارتفعت الأسهم الصينية مع نهاية جلسة لتقفز لأعلى مستوياتها في 8 أسابيع، بدعم خطة حكومية لتنظيم قطاع الاتصالات، وتكهنات بمزيد من التدابير الهيكلية في الشركات الحكومية.

وسجلت أسهم قطاع الاتصالات في البورصة الصينية ارتفاعاً ملحوظاً، بعد أن أعلنت الحكومة ضخ 231.4 مليار يوان (36 مليار دولار) في أصول خاصة بالشبكات لشركة جديدة تدعى «China Tower Corp».

وصعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 2.3% ليصل إلى 3338 نقطة عند الإغلاق، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 21 أغسطس الماضي.

تدفقات مالية

إلى ذلك قال صندوق حماية الاستثمار في الأوراق المالية المملوك للدولة في الصين أمس، إن حسابات الأوراق المالية للمستثمرين الصينيين تلقت تدفقات مالية صافية بلغت 68.4 مليار يوان (10.78 مليارات دولار) بعد خمسة أسابيع متتالية من تدفقات في الاتجاه العكسي.

وتعكس التدفقات إلى حسابات الأوراق المالية تحسناً في معنويات المستثمرين تجاه الأسهم الصينية بعد هبوطها بما يصل إلى 40% على مدى الصيف.

 

وتعافت مؤشرات الأسهم الرئيسية بنحو 14% من مستوياتها المنخفضة التي هوت إليها في أواخر أغسطس.