حومت أسعار العقود الآجلة للنفط أمس قرب أدنى مستوى في 10 أيام مع استمرار تخمة المعروض في السوق بينما وسع النفط الإميركي خسائره بفعل زيادة المخزونات المحلية حيث ارتفعت تخمة المعروض النفطي نصف مليار برميل في 2015.

وخلال التعاملات ارتفع خام برنت أربعة سنتات إلى 49.18 دولاراً للبرميل بعد أن أنهى تعاملات يوم الأربعاء على هبوط تسعة سنتات عند 49.15 دولاراً للبرميل. وانخفض برنت إلى 48.71 دولاراً للبرميل في الجلسة السابقة وهو أدنى مستوى منذ الخامس من أكتوبر.

ونزل الخام الأميركي 20 سنتاً إلى 46.44 دولاراً للبرميل ليوسع خسائره حتى الآن هذا الأسبوع بعد أن نزل سنتين في آخر تسوية عند 46.64 دولاراً للبرميل.

وقالت مجموعة أستراليا ونيوزيلندا المصرفية في مذكرة «لايزال الخام الأميركي تحت ضغط مع تحول التركيز إلى مخزونات النفط الأميركي. بدأت الفترة الطويلة لانخفاض أسعار النفط تؤثر على الوضع الائتماني للشركات».

 المخزونات الأميركية

وأظهرت بيانات من معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الأميركي ارتفعت 9.4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر تشرين الأول إلى 465.96 مليون برميل مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 2.8 مليون برميل.

وقال معهد البترول الأميركي إن مخزونات النفط في كوشينج بأوكلاهوما ارتفعت 1.4 مليون برميل.

إلى ذلك أظهرت بيانات لقطاع النفط جمعتها رويترز ومؤسسات مهمة تصدر توقعات لسوق الطاقة أن كبار مصدري النفط في العالم ضخوا أكثر من نصف مليار برميل فوق المطلوب في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.

وتفيد تقديرات لرويترز أن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ضخت في المتوسط 31.20 مليون برميل من النفط يومياً بين يناير وسبتمبر أي ما يزيد على أكثر من مليوني برميل يومياً فوق حجم الطلب على إمدادات المنظمة.

ويزيد إجمالي ذلك على 550 مليون برميل من الخام جميعها بحاجة إلى التخزين في مكان ما.

 بناء الحصص

كانت الدول الرئيسية في أوبك بقيادة السعودية قررت قبل عام تقريباً التركيز على بناء الحصة السوقية بدلاً من الدفاع عن أسعار النفط ونجم عن ذلك تخمة ضخمة في المعروض دفعت السوق إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات.

وتنامت مخزونات النفط في أنحاء العالم هذا العام لتبلغ مخزونات الوقود التجارية في الاقتصادات الصناعية المتقدمة مستوى قياسياً مرتفعاً عند 2.94 مليار برميل في أغسطس بحسب وكالة الطاقة الدولية.

وتظهر بيانات من وكالة الطاقة وأوبك والحكومة الأميركية أن تخمة المعروض العالمي من النفط الخام الذي تنتجه أوبك بلغت 2.64 مليون برميل يومياً في الربع الثاني من العام.

وتراجع الفائض إلى حوالي 1.69 مليون برميل يومياً في الربع الثالث لكن لا يبدو أنه سيتلاشى وتشير تقديرات مؤسسات التوقعات الكبيرة بسوق النفط إلى زيادة المخزونات في 2016.

وقد تتفاقم تخمة المعروض في حالة رفع العقوبات المفروضة على إيران في العام المقبل كما يتوقع دبلوماسيون كثيرون.

تباطؤ الطلب

وقالت وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس «تباطؤ نمو الطلب المتوقع في العام المقبل والإمدادات الإيرانية الإضافية المتوقعة - في حالة تخفيف العقوبات الدولية - سيبقيان تخمة المعروض بالسوق على الأرجح في 2016».

وقفزت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام الإيراني بنسبة 43 % في سبتمبر من مستواها قبل عام رغم أن الشحنات في الأشهر التسعة الأولى من 2015 هبطت 4.5 %.

وأظهرت بيانات أولية من الجمارك أمس أن خامس أكبر مستورد للنفط في العالم اشترى 800111 طناً من الخام الإيراني الشهر الماضي- أو 195494 برميلاً يومياً - مقارنة مع 558357 طناً قبل عام. وبعد اتفاق الرابع عشر من يوليو تموز مع القوى العالمية لإنهاء سنوات من العقوبات بسبب برنامجها النووي تسعى إيران العضو بمنظمة أوبك إلى استعادة حصتها في السوق التي تقلصت بسبب العقوبات الغربية.

وأظهرت البيانات أن كوريا الجنوبية اشترت 4.58 ملايين طن -أو 123078 برميلاً يومياً- من النفط الخام من إيران في الفترة من يناير إلى نهاية سبتمبر مقارنة مع 4.80 ملايين طن في الفترة نفسها من 2014.

وبلغت واردات رابع أكبر اقتصاد في آسيا من النفط الإيراني العام الماضي 6.2 ملايين طن -أو 124497 برميلاً يومياً- بانخفاض قدره 7.1% من المتوسط المسجل في 2013 والبالغ 134 ألف برميل يومياً.

وبلغ إجمالي واردات كوريا الجنوبية من النفط الشهر الماضي 10.43 ملايين طن -أو 2.55 مليون برميل يومياً- منخفضة 1% من 10.53 ملايين طن في سبتمبر 2014.

وتنشر مؤسسة النفط الوطنية الكورية في وقت لاحق هذا الشهر البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من النفط الخام لشهر سبتمبر.