هبطت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات أمس مع تجدد المخاوف من الضغوط الانكماشية في الصين كما تراجع سهم مجموعة إيه.إس.إم.إل للتكنولوجيا عقب إعلان نتائج ضعيفة.

وأظهرت بيانات صدرت أمس أن تضخم أسعار المستهلكين في الصين تراجع بنسبة أكبر من المتوقع في سبتمبر في حين هبطت أسعار المنتجين للشهر الثالث والأربعين على التوالي.

وقال المكتب الوطني للإحصاءات الصيني أمس أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع 1.6 % في سبتمبر عن مستواه قبل عام وهو أقل من متوسط التوقعات البالغ 1.8 % وانخفاضاً من 2.0 % في أغسطس.

وهبط مؤشر أسعار المنتجين 5.9 % على أساس سنوي مجارياً التوقعات بعد انخفاض بنفس النسبة في أغسطس والذي كان أكبر هبوط منذ ذروة الأزمة المالية العالمة في 2009.

ونزل مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 0.9 % في حين انخفض مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم كبرى الشركات واحداً في المئة.

وكان سهم ايه.اس.ام.ال من أكبر الخاسرين صباح أمس إذ انخفض 6 % بعد أن جاءت نتائج الشركة في الربع الثالث أقل قليلاً من توقعات المحللين وأظهرت أن الطلبيات الجديدة أقل من المتوقع.

وايه.اس.ام.ال من الموردين لكبار شركات تصنيع أشباه الموصلات في العالم. وهبط مؤشر فايننشال تايمز للأسهم البريطانية 0.6 % كما فتح كل من مؤشر كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني على هبوط 0.8 %.

الأسهم الأميركية

وبدأت الأسهم الأميركية التداولات دون تغيير يذكر أمس فيما يقيم المستثمرون تقارير نتائج البنوك الأميركية الكبرى وبيانات أظهرت ارتفاعاً أضعف من المتوقع في مبيعات التجزئة الأميركية في سبتمبر.

ونزل مؤشر داو جونز الصناعي 15.07 نقطة توازي 0.09 % إلى 17066.82 نقطة في حين ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 0.13 نقطة توازي 0.01 % إلى 2003.82 نقطة كما صعد مؤشر ناسداك المجمع 6.60 نقطة توازي 0.14 % إلى 4803.21 نقطة.

الأسهم اليابانية

كما هبطت الأسهم اليابانية أمس إذ جدد تراجع التضخم في الصين المخاوف من عوامل الضعف في ثاني أكبر اقتصاد في العالم وهو سوق رئيسية لكبرى الشركات اليابانية. وانخفض مؤشر نيكي القياسي في بورصة طوكيو 1.9 % إلي 17891 نقطة ليغلق دون مستوى 18000 نقطة للمرة الأولى منذ الثاني من أكتوبر.

وجاء أداء قطاعات الصلب والمعدات والشحن -وجميعها منكشفة بشدة على الاقتصاد الصيني- ضعيفاً. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 2.2 % إلى 1470.83 نقطة كما نزل مؤشر جيه.بي.إكس 400 بالنسبة نفسها إلى 13174.03 نقطة.

أسعار الجملة

وأظهرت بيانات من بنك اليابان المركزي أن أسعار الجملة في اليابان هبطت بنسبة 3.9 % في الاثني عشر شهراً حتى سبتمبر.

وجاء الهبوط في مؤشر أسعار سلع الشركات -الذي يقيس الأسعار التي تدفعها الشركات لبعضها مقابل السلع والخدمات- متماشياً مع متوسط توقعات السوق وبعد انخفاض سنوي بلغ 3.6 % في أغسطس.

وبشكل عام استقرت أسعار السلع النهائية -وهي أسعار المنتجات النهائية التي تدفعها الشركات- عند مستوياتها قبل عام.

وتراجعت أسعار السلع النهائية المحلية -التي تقتفي بشكل فضفاض مؤشر أسعار المستهلكين- بنسبة 1.1 % عن مستوياتها قبل عام.

 أسواق العملة

وهبط الدولار قرب أدنى مستوى له في ثلاث سنوات ونصف السنة أمام سلة من العملات حيث عززت بوادر جديدة على ضعف اقتصاد الصين التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيتمهل كثيراً قبل اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة.

وظل الدولار الأسترالي دون أعلى مستويات سجلها خلال شهرين بعد أن عززت بيانات نزول معدلات التضخم في الصين الرأي بأن ثاني أكبر اقتصاد في البلاد آخذ في التباطؤ. والصين سوق تصدير كبير لأستراليا كما أن الدولار الأسترالي يستخدم كوسيط للاستثمارات في الصين.

وأظهرت بيانات الأسعار الصينية تراجع معدلات تضخم أسعار المستهلكين أكثر من المتوقع إلى 1.6 % في سبتمبر وهو معدل دون توقعات السوق التي بلغت 1.8 % مقارنة باثنين في المئة في أغسطس.

وجاءت تلك البيانات بعد صدور بيانات أخرى أظهرت هبوط الواردات الصينية 20 % في سبتمبر مما يرجح أن الصورة الاقتصادية في الصين باتت ضبابية وستكون عنصراً يحد من قدرة مجلس الاحتياطي الاتحادي على رفع أسعار الفائدة الأميركية.

وهبط مؤشر الدولار 0.25 % إلى 94.523 نقطة مسجلاً أدنى مستوى له منذ 18 سبتمبر وكان اليورو المستفيد الأول من تراجع الدولار حيث ارتفع 0.3 % إلى 1.1417 دولار ومن المرجح أن يبلغ المستوى المرتفع الذي سجله في 18 سبتمبر عند 1.1460 دولار.