دعم صعود أسهم شركات المرافق في ألمانيا الأسهم الأوروبية عند الفتح، أمس، ليظل مؤشر أسواق الأسهم في المنطقة قرب أعلى مستوى في شهر، وقفزت أسهم الصين أكثر من 3 % إلى أعلى مستوى لها في 7 أسابيع، بعد أن تولى البنك المركزي خطوات جديدة لحقن السيولة في الاقتصاد المتعثر.
وقال البنك المركزي الصيني، إن عملية التصحيح في سوق البورصة «انتهت تقريباً، فيما كانت سوق طوكيو للأوراق المالية مغلقة أمس، في عطلة رسمية، على أن يستأنف التداولات اليوم الثلاثاء، فيما أظهرت دراسة، أن صناديق ثروة سيادية معتمدة على النفط، تبيع الأسهم الأوروبية.
وفي أوروبا، استقر مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى عند أعلى مستوى في شهر، الذي سجله يوم الجمعة الماضي، في حين نزل مؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية في منطقة اليورو 0.1 %.
وتفوق أداء مؤشر داكس الألماني، ليرتفع 0.2 %، بعد أن ارتفع سهما شركتي المرافق آر.دبليو.إي 10 %، وإي.أون 8 %.
وارتفع سهم جلينكور 1 %، بعد أن أعلنت شركة التعدين والتجارة العملاقة، عن بيع مناجم نحاس في أستراليا وتشيلي لتقليص ديون.
وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.1 %، في حين نزل مؤشر فايننشال تايمز البريطاني بنفس النسبة.
بيع حصص
إلى ذلك، أظهرت دراسة نشرت نتائجها أمس، أن أكبر ثلاثة صناديق ثروة سيادية تعتمد على النفط، مستمرة في بيع حصص من الأسهم الأوروبية المملوكة لها منذ مايو، في إشارة جديدة على تحرك دول منتجة للنفط لسحب أموالها من الأسواق العالمية.
إلا أن الصناديق الآسيوية واصلت شراء الأسهم الأوروبية، بحسب بيانات من ناسداك ادفيزوري سيرفسيز، التي تقدم تحليلات حول أنشطة المساهمين والمستثمرين.
ومنذ مايو، باعت مؤسسة النقد العربي السعودي أسهماً بقيمة 1.2 مليار دولار من الأسهم المدرجة في قاعدة زبائن ناسداك في أوروبا، بما يمثل 13 % من حيازاتها في الشركات الأوروبية التي ترصدها ناسداك، والبالغة قيمتها 9.2 مليارات دولار.
وباع نورجس بنك انفستمنت مانجمنت النرويجي، أسهماً بقيمة 1.1 مليار دولار، بما يمثل نحو اثنين في المئة من القيمة السوقية لحيازاته من الأسهم البالغة قيمتها 57.5 مليار دولار. وباع جهاز أبوظبي للاستثمار، أسهماً بنحو 300 مليون دولار من إجمالي حيازاته البالغة قيمتها 3.6 مليارات دولار.
خفض الحيازات
وقال ألكسندر فري المحلل لدى ناسداك ادفيزوري سيرفسيز «خلال 2015، خفضت أكبر ثلاثة صناديق سيادية تعتمد على النفط، حيازاتها من الأسهم في المنطقة، وتسارعت وتيرة هذا التوجه خلال الربع الثاني وحتى الربع الثالث من العام».
وتستند البيانات إلى عينة تضم 159 شركة أوروبية، تبلغ قيمتها السوقية 1.87 تريليون دولار، بحسب ناسداك، وتتنوع أنشطة هذه الشركات بين التجزئة والاتصالات والخدمات المالية والمرافق.
ووضع هبوط أسعار النفط، إذ نزل سعر خام برنت أكثر من 60 % منذ صيف 2014، الدول المنتجة للنفط، تحت ضغط لخفض إنفاقها، أو تسييل الأصول التي تمتلكها.
وقال بنك بي.إن.بي باريبا، إن الدول المصدرة للطاقة، سحبت أموالاً من الأسواق العالمية العام الماضي للمرة الأولى في نحو 20 سنة، وأوقفت «إعادة تدوير» عائدات النفط.
وتوقع البنك العام الماضي، أن يستمر هذا الاتجاه، حيث ظلت أسعار النفط وقتها تحت ضغوط.
إصدار سندات
وفي يوليو، لجأت المملكة العربية السعودية، إلى إصدار سندات للمرة الأولى منذ 2007. وحذر صندوق النقد الدولي من عجز الموازنة السعودي، الذي يقدر بنحو 20 % من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
ويخفض البنك المركزي السعودي، الذي يضطلع بدور صندوق الثروة السيادي في المملكة، احتياطياته منذ أواخر 2014، حيث هبط صافي احتياطياته من النقد الأجنبي بمقدار 6.6 مليارات دولار في أغسطس، إذ أقدم السعوديون على تسييل أصول لسد العجز في الميزانية.
وقال فري «إنه وضع حرج للغاية».
وقالت النرويج إنها ستسجل أول سحب صاف من صندوقها السيادي منذ إنشائه، للمساهمة في تغطية تكلفة التخفيضات الضريبية التي تهدف إلى تحفيز الاقتصاد. وتمتلك النرويج أكبر صندوق سيادي في العالم، بثروة تبلغ 830 مليار دولار، ويستحوذ على نحو 1.3 % من الأسهم العالمية.
