قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل إن بلاده التي تعاني من شح في الموارد الدولارية تسعى لجمع 4 مليارات دولار من الخارج قبل نهاية 2015 من خلال اقتراض 1.5 مليار دولار من البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية، بجانب طرح أراض للمصريين في الخارج بقيمة 2.5 مليار دولار. فيما أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تمويل مصر بنحو 300 مليون دولار.
وجاءت تصريحات إسماعيل بعدما أعلن البنك المركزي الأربعاء الماضي هبوط احتياطيات البلاد من العملة الصعبة بنحو 1.761 مليار دولار في سبتمبر مقارنة مع الشهر السابق لتصل إلى 16.335 مليار دولار.
واستغل المضاربون في السوق السوداء ذلك ورفعوا سعر الصرف إلى نحو 8.20 جنيهات للدولار. وتسعى مصر لاحتواء السوق السوداء للعملة من خلال إجراءات مثل وضع حد أقصى للودائع الدولارية في البنوك.
وقال إسماعيل، خلال رده على أسئلة لعدد من رجال الأعمال المصريين والفرنسيين، إن بلاده تعمل على عدة محاور لتوفير الدولار سواء من خلال قروض أو بيع أراض أو غيرها. وتسعى مصر لزيادة مواردها من العملة الصعبة لتسريع وتيرة تعافي الاقتصاد بعد أكثر من أربع سنوات من الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بحكم حسني مبارك في 2011.
وقال إسماعيل أمس، عندما سئل من رويترز عن موعد الحصول على قروض من البنك الدولي والبنك الافريقي، إنها «ستكون قبل نهاية 2015».
خفض الجنيه
وفي شهر يوليو الماضي خفض البنك المركزي سعر صرف الجنيه المصري من مستوى 7.5301 جنيهات للدولار إلى 7.7301 جنيهات. ويساهم السماح بانخفاض الجنيه بشكل محكوم في تعزيز الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات، لكنه يرفع أيضا فاتورة مصر الكبيرة بالفعل من الواردات النفطية والغذائية الكبيرة.
مشروعات تنموية
من جانبه أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عن تمويلاته الموجهة لمصر في عام 2016 القادم وتتضمن مشروعات في عدد من القطاعات مثل محطة كهرباء دمنهور المزمع مشاركة البنك في تمويلها بمبلغ 200 مليون دولار، وكذا المساهمة بمبلغ 100 مليون دولار في تمويل شراء قطارات جديدة للخط الثاني لمترو الأنفاق.
وساهم البنك منذ بدء أنشطته في مصر في نوفمبر 2012 وحتى تاريخه في تمويل 26 مشروعًا بقيمة تجاوزت المليار يورو في مختلف قطاعات الدولة، مؤكدًا بذلك تفهم البنك ضرورة أن تلبي البرامج والمشروعات المنفذة احتياجات وأولويات الجانب المصري في المرحلة الراهنة.
جاء ذلك على هامش لقاء وزيرة التعاون الدولي المصرية الدكتورة سحر نصر مع رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سوما شكربارتي، لمناقشة محفظة التعاون المالي الحالية وبحث مجالات التعاون المستقبلي بين مصر والبنك.