ارتفعت أسهم أوروبا للجلسة الرابعة على التوالي لأعلى مستوى في ثلاثة أسابيع أمس مع صعود سهم ساب ميلر بعد عرض استحواذ معدل من آنهاوزر-بوش إنبيف، كما اقتفت شركات التعدين أثر موجة صعود في أسعار المعادن الصناعية الرئيسية.

وصعد سهم ساب ميلر 2.8 % بعد أن رفعت إنبيف أكبر منتج للجعة في العالم قيمة عرضها للاستحواذ على منافستها الأكبر إلى 42.15 جنيها استرلينيا للسهم نقدا، مما يجعل القيمة السوقية لساب ميلر نحو 68 مليار جنيه استرليني (103.63 مليارات دولار).

وزاد مؤشر ستوكس يوروب 600 للموارد الأساسية 3.2 بالمئة ليكون أكبر القطاعات الرابحة بعد أن ارتفعت أسعار النحاس والألومنيوم والنيكل ما بين 0.5 و1.2 بالمئة.

وصعدت أسهم أنجلو أميركان وريو تينتو وبي.اتش.بي بيليتون ما بين 4.0 و5.6 %. وبحلول الساعة 0712 بتوقيت غرينتش ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لكبرى الأسهم الأوروبية 0.6 في المئة إلى 1431.03 نقطة بعد أن صعد إلى 1432.26 في أعلى مستوى منذ منتصف سبتمبر.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.5 في المئة وكاك 40 الفرنسي 0.4 في المئة وداكس الالماني 0.7 بالمئة في بداية التعاملات.

الأسهم اليابانية

كما ارتفعت الأسهم اليابانية لليوم السادس على التوالي في بورصة طوكيو للأوراق المالية وسط تعاملات متقلبة، إذ لم يسفر قرار بنك اليابان المركزي بالإبقاء على سياسته دون تغيير إلا عن رفع التوقعات بأن البنك سيتخذ قرارا بتيسير سياساته خلال اجتماعه المقبل في 30 أكتوبر.

وذكر البنك في بيان صدر بعد اجتماعات لجنة السياسة النقدية التي استمرت يومين «اقتصاد اليابان يواصل التعافي البسيط، رغم تضرر الصادرات والإنتاج من تباطؤ الاقتصادات الصاعدة».

جاء القرار في الوقت الذي توقع فيه أغلب المحللين أن يطلق البنك حزمة سياسات نقدية جديدة في ظل تكهنات عن إمكانية دخول الاقتصاد الياباني دورة ركود جديدة نتيجة تراجع الإنفاق وتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني.

كان البنك قد تبنى في أبريل 2013 سياسة نقدية فائقة المرونة بهدف الارتفاع بمعدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2% وذلك بعد نحو عقدين تقريبا من الكساد.

كانت أسعار المستهلك في اليابان قد تراجعت بنسبة 1ر0% خلال أغسطس الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي وهو أول تراجع لها منذ 28 شهرا.

وارتفع مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية الكبرى 0.8 بالمئة إلى 18322.98 نقطة بعدما انخفض في وقت سابق من الجلسة. وهذا أعلى إغلاق لنيكاي منذ 17 سبتمبر، كما أن هذه أطول موجة مكاسب يحققها المؤشر في غضون ثلاثة أشهر.

وكما كان متوقعا على نطاق كبير أبقي بنك اليابان سياسته النقدية دون تغيير مفضلا الحفاظ على خياراته المحدودة على أمل أن ترفع سوق الوظائف الأجور والاستهلاك بدرجة كافية لتبديد تأثير التباطؤ الكبير في الصين.

وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.2 % إلى 1493.17 نقطة، كما ارتفع مؤشر جيه.بي.امس-نيكاي 400 بنفس النسبة إلى 13378.22 نقطة.

الأسهم الأميركية

وفتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع أمس مع صعود أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي واتجاه خام القياس العالمي مزيج برنت نحو تسجيل أفضل موجة ارتفاع لمدة أربعة أيام فيما يزيد على شهر.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 82.71 نقطة أو 0.49 % إلى 16872.9 نقطة وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 9.96 نقاط أو 0.5 بالمئة إلى 1989.88 نقطة وصعد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم الشركات التكنولوجية 25.80 نقطة أو 0.54 بالمئة إلى 4774.16 نقطة.

الاحتياطيات الأجنبية للصين

وسجلت الاحتياطيات الأجنبية للصين أكبر تراجع فصلي لها على الإطلاق في يوليو إلى سبتمبر مع زيادة البنك المركزي تدخله لجلب الاستقرار إلى اليوان وتهدئة المخاوف إثر خفض غير متوقع لقيمة العملة أحدث صدمة في الأسواق العالمية.

وتراجعت الاحتياطيات الصينية التي تعد الأضخم في العالم 43.3 مليار دولار إلى 3.514 تريليونات دولار الشهر الماضي حسبما أظهرت بيانات البنك المركزي أمس الأربعاء وانخفضت حوالي 180 مليار دولار في الربع الثالث من السنة في أكبر تراجع فصلي لها على الإطلاق بحسب بيانات لرويترز ترجع إلى عام 1980.

وقال تشو هاو كبير اقتصاديي آسيا لدى كومرتس بنك في سنغافورة «تراجع الاحتياطيات الأجنبية للصين أقل مما توقعته السوق، لكنه يظهر أن البنك المركزي واصل تدخله بالسوق في الشهر المنصرم».

«ساكسو بنك»: فرصة هامة في الأسواق الناشئة

أثر الهبوط الحاد الذي شهدته أسعار النفط وغيرها من السلع على الأسواق الناشئة ووضعها تحت أعباء ضغوطات شديدة. ومع ذلك، يستشعر «ساكسو بنك» العديد من الفرص الكامنة في الأسواق الناشئة. وفي ظل ازدياد مخاطر النمو العالمي، يبقى توقيت حركة أسعار الفائدة الأميركية مرخياً بظلاله على مثل هذه الاقتصادات، فيما ينطوي كل تقلب على فرص تجارية خاصة.

وتضررت الأسواق الناشئة عبر عاصفة من الديون المستحدثة، والتقلب في أسعار الدولار الأميركي وانهيار أسعار السلع الأساسية. ومع ذلك، ووفقاً لتقرير «ساكسو بنك» حول أفكار التداول الأساسية في الربع الأخير من العام، توجد بارقة أمل - وفرص استثمارية - بالرغم من استمرار حالة الإنكار وسياسة التمديد للوضع الراهن.

وقال ستين جاكوبسون، كبير المحللين الاقتصاديين لدى «ساكسو بنك»: أطلقت حالة الإنكار وسياسة التمديد للوضع الراهن دورة مفرغة سلبية، حيث تم تحويل ديون الأسواق الناشئة والمرتبطة بالدولار الأميركي إلى عملات محلية. ومن ثم، أثقلت قوة الدولار من أعباء الدين وخفضت من أسعار السلع، التي تعتبر مصدر الصادرات الأساسي في العديد من الأسواق الناشئة.

وفي المقابل، قاد ذلك إلى انخفاض الطلب وتخفيض معدل النمو في الأسواق الناشئة. وحصل ذلك في اقتصاد عالمي قائم على النقود الورقية، واحتياطيات الدولار، والسلع والديون المرتبطة بالدولار مع ارتفاع أسعار الدولار الأميركي. ولا عجب في أن النمو العالمي آخذ في الانخفاض بشكل كبير – وكانت المفاجأة الوحيدة هي المفاجأة التي ظهرت على صناع القرار.

وخارج إطار التقلبات الحالية والاضطرابات التي تشهدها الأسواق الناشئة، يرى ستين جاكوبسون، كبير المحللين الاقتصاديين لدى «ساكسو بنك»، بريقاً من الأمل. وقال: تنطوي العاصفة المستعرة في الأسواق الناشئة أيضاً على أكبر الفرص المتاحة منذ عقود.

 الذهب يرتفع

ارتفعت أسعار الذهب لأعلى مستوى في أسبوعين تقريبا أمس، إذ عزز المزيد من البيانات عن تباطؤ الاقتصاد الأميركي وجهات النظر بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيرجئ رفع أسعار الفائدة للعام المقبل.

وارتفع سعر الذهب في العقود الفورية 0.4 بالمئة إلى 1151.60 دولارا للأوقية (الأونصة) وكان ارتفع في وقت سابق إلى 1152.90 دولارا في أعلى مستوى منذ 24 سبتمبر. وكانت التعاملات هزيلة في آسيا، إذ إن السوق الصينية أكبر مستهلك للذهب في العالم في عطلة.