قال ميسم حمادة رئيس إدارة التسويق لدى بورصة دبي للطاقة أن سعر تداول العقد الآجل لخام عمان في بورصة دبي للطاقة استمر في التقلب في شهر سبتمبر، حول أدنى مستوياته خلال عدة سنوات، في ظل الجمود الذي تشهده أسواق النفط، متأثرة بحالة عدم اليقين، الناتجة عن الإشارات بتقليص أميركا لإنتاجها من النفط بشكل متزايد، بسبب انخفاض الأسعار هذا العام.

وكان متوسط سعر التداول الشهري في بورصة دبي للطاقة لشهر سبتمبر، والذي تعتمد عليه حكومتا عمان ودبي لتحديد سعر البيع الرسمي لديهما، قد بلغ 45,76 دولاراً للبرميل، منخفضاً بواقع 2,12 دولار للبرميل، أي ما نسبته 4 % عن متوسط سعر التدوال لشهر أغسطس..

والذي بلغ 47,88 دولاراً للبرميل، بعد أن تراوح سعر التداول الفعلي حول 45 دولاراً للبرميل في الجزء الأخير من الشهر. وقد أغلق سعر العقد الآجل لخام عمان تسليم شهر نوفمبر، على مستوى 45,01 دولاراً للبرميل، منخفضاً بحوالي 1,50 دولار للبرميل عن سعر الإغلاق في الشهر السابق.

وأضاف حمادة أن حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية، وخاصة في قطاع السلع الأساسية، بشكلٍ عام، أدت إلى توقعات أكثر غموضاً لأسعار النفط على المدى القصير إلى المتوسط.

إذ يُنظر إلى تفاقم التباطؤ الاقتصادي في الصين، كإشارة سلبية بشكل خاص لأسعار النفط، حيث إنه من المحتمل أن تحافظ على الزيادة في الإنتاج حتى إذا استمر الإنتاج من الولايات المتحدة وغيرها من حقول الإنتاج باهظة التكلفة في التراجع، كما هو متوقع.

ومع تداول النفط بأسعار دون مستوى 50 دولاراً للبرميل، يتوقع عدد من المحللين، إنتاج كم كاف من النفط الخام في السوق، الأمر الذي سيساعد على إعادة التوازن مجدداً بين العرض والطلب، وانتعاش الأسعار تدريجياً في عام 2016.

ومع ذلك، خفّض المحللون من الأسعار المتوقعة للنفط، بما في ذلك استطلاع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال، بمشاركة 13 من البنوك الاستثمارية، حيث توقعوا جميعاً، تراجع متوسط سعر خام برنت بنحو 9 دولارات للبرميل، ليصل إلى 58,70 دولاراً للبرميل، بالمقارنة مع استطلاع الشهر الماضي، في حين توقعت ثلاثة بنوك فقط، أن يرتفع سعر خام برنت إلى 70 دولاراً للبرميل في عام 2016.

ويستخدم خام برنت كالمعيار الأوروبي لقياس أسعار النفط، ويتداول حالياً بسعر يتجاوز سعر خام عمان بحوالي 3 دولارات للبرميل، وبالتالي، فإن التوقعات تضع متوسط الخام في الشرق الأوسط حول مستوى 55 دولاراً للبرميل.