تماسكت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة أمس بعد أن سجل مكاسب كبيرة في الجلسة السابقة وسط دلائل على احتمال تبني أكبر منتجين للنفط في العالم تحركاً مشتركاً لدعم الأسعار التي انخفضت لأقل من النصف العام الماضي.

 

وقال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) عبد الله البدري أمس إن على المنظمة العمل مع المنتجين من خارجها لمعالجة قضية الفائض في المعروض في الأسواق العالمية.

وقال البدري أمام مؤتمر حول قطاع النفط في لندن «يجب علينا جميعاً أن نعمل معاً -أوبك وغير أوبك- للتخلص من هذا الفائض».

أضاف «هناك مشكلة نواجهها هي فائض (حجمه) 200 مليون برميل».

لكن البدري قال إن نمو المعروض من النفط من الدول المنتجة من خارج أوبك ربما يصبح صفراً أو أقل في 2016. وهناك هبوط في استثمارات أنشطة المنبع النفطية بقيمة 650 مليار دولار مما يعني أنه يتعين أن يبدأ المعروض في التراجع قريباً.

وقال البدري «سنرى أثر هذا الهبوط على الإنتاج. سيعني هذا انخفاض المعروض في المستقبل القريب.

 

الطاقة الروسية

 

قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك أمس إنه لا يتوقع تدهور العلاقات بين بلاده والمملكة العربية السعودية وهما أكبر منتجين للنفط في العالم جراء الصراع في سوريا.

 

وبدأت روسيا شن غارات في سوريا الأسبوع الماضي ضد ما تقول إنها أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية وهو تأكيد تختلف معها بشأنه الولايات المتحدة وبعض الجماعات المعارضة المسلحة إذ يقولون إن الضربات الجوية يتم توجيهها بشكل أساسي لأهداف أخرى من بينها جماعة معارضة تدعمها واشنطن استهدفتها إحدى الغارات.

 ورداً على سؤال حول‭‭‭ ‬‬‬ما إذا كان يرى أن هناك احتمالاً لتدهور العلاقات بين روسيا والمملكة التي تصر على أنه يتعين على الرئيس السوري بشار الأسد التنحي قال نوفاك «لا». وجرى تداول مزيج برنت الخام مرتفعاً ثمانية سنتات عند 49.33 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 1008 بتوقيت جرينتش. وكان قد ارتفع 2.3 في المئة أول من أمس الاثنين.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتاً إلى 46.10 دولاراً للبرميل إضافة إلى مكاسبه أمس وبلغت 1.8 في المئة.

وقال كارستن فريتش كبير محللي النفط في كومرتس بنك من المرجح أن تكون حركة السوق نتيجة التكهنات باتفاق المنتجين في أوبك ومن خارجها علي التعاون.

وقال الأمين العام لأوبك عبد الله البدري في مؤتمر في لندن إنه ينبغي للمنتجين من أوبك وخارجها أن يتعاونوا للحد من تخمة المعروض.

 

الخام الأميركي

 

قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إنها تتوقع أن يتراجع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة إلى 8.9 ملايين يومياً العام المقبل من 9.2 ملايين برميل يومياً متوقعة في 2015. وقالت الإدارة في تقريرها الشهري إن إنتاج النفط هبط في سبتمبر 120 ألف برميل يومياً عن أغسطس.

 

وأضافت «من المتوقع أن يتراجع إنتاج النفط الخام حتى منتصف 2016 قبل أن يستأنف النمو في أواخر 2016».

 

توتال

 

وقال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لتوتال الفرنسية النفطية إن شركته ترى فرصاً في ظل الانخفاض الحالي في أسعار النفط لإعادة تنظيم النفقات ورفع معدلات الكفاءة في أنشطة المنبع والتفاوض مع الدول المنتجة المضيفة حول المسائل الضريبية. وكان بويان يتحدث مع مستثمرين في جنيف يوم الجمعة بحسب ما قالته ريموند جيمس يوروب للبحوث في مذكرة.

 

وقالت المذكرة «فيما يتعلق بفرص الاندماجات والاستحواذات تتطلع المجموعة إلى الاستفادة من مواطن قوتها (أفريقيا والشرق الأوسط وبحر الشمال والمياه العميقة والغاز الطبيعي المسال) بدلاً من السعى وراء فرص في مجال النفط الصخري في الولايات المتحدة».

وتابعت المذكرة «ترى توتال مزيداً من الفرص في إيران في مجال الغاز الطبيعي المسال بشكل أكبر من المشروعات النفطية التقليدية» مضيفة أن الرمال النفطية لا تحتل موقعاً متميزاً وربما تبيع توتال مزيداً من المراكز.

 

رويال داتش شل

 

وقال بن فان بيوردن الرئيس التنفيذي لرويال داتش شل إن أسواق النفط بدأت تتعافى لكن حجم فائض المعروض العالمي يعني أن الأسعار قد ترتفع ببطء.

 

وقال بيوردن في مؤتمر لصناعة النفط في لندن أرى علامات أولية متباينة على تعافي أسعار النفط.

«لكن بعدما اتضح أن إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة أكثر مرونة مما كنا نعتقد إضافة إلى وجود مخزونات كبيرة من الخام.. فإن توازن العرض والطلب سيستغرق مزيداً من الوقت».

ورفعت منظمة أوبك بقيادة السعودية الإنتاج في محاولة للحفاظ على نصيبها من السوق وهو ما دفع بعض المنتجين الآخرين ومن بينهم شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة إلى الإنتاج بتكلفة تتجاوز الإيرادات.

وقال بيوردن إن كثيراً من منتجي النفط في الولايات المتحدة سيجدون صعوبة في إعادة تمويل أنشطتهم إذا ظلت الأسعار عند مستويات منخفضة إلى هذا الحد ما يقود إلى خفض الإنتاج في المستقبل مضيفاً «يتطلع المنتجون الآن لسيولة جديدة لمواصلة العمل وسيواجهون صعوبات على الأرجح في الحصول عليها».

 

التنقيب في مصر

 

أعلنت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعة (إيجاس) أمس فوز أربع شركات عالمية بحقوق التنقيب عن النفط والغاز في في أربعة قطاعات بالبحر المتوسط.

 

وقالت إيجاس في بيان حصلت رويترز على نسخة منه إن عروض التنقيب تشمل استثمارات بحد أدنى 306 ملايين دولار ومنح توقيع 10.5 ملايين دولار لحفر 8 آبار وإجراء المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد.

 

وقال خالد عبد البديع رئيس إيجاس في البيان إن الشركات الفائزة في المزايدة العالمية هي تحالف شركة بي.بي البريطانية وايوك المصرية التابعة لإيني الإيطالية للتنقيب في القطاع رقم 4 شمال رأس العش البحرية وائتلاف لشركات ايوك وبي.بي وتوتال الفرنسي للقطاع رقم 7 شمال الحماد البحرية واديسون الايطالية للقطاع رقم 12 شمال شرق حابي البحرية وبي.بي للقطاع رقم 14 شمال الطابية البحرية.