باريس – ا ف ب
خفض صندوق النقد الدولي أمس توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعامي 2015 و2016 محذرا من المخاطر الناجمة عن تباطؤ الاقتصاد الصيني وعدد من الاسواق الناشئة.
وتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3,1% هذا العام و3,6% العام المقبل، مخفضا التقديرات السابقة للعامين بنسبة 0,2%.
وقال الصندوق إنه على الرغم من أن الدول الغنية تظهر مؤشرات على انتعاش اقتصادها -- وعلى رأسها الولايات المتحدة التي يتوقع أن ينمو اقتصادها بنسبة 2,6% في 2015 و2,8% في 2016 -- فان الاقتصاد العالمي يتجه إلى أسوأ عام له منذ الركود العالمي في 2009، بعد أن كان قد سجل نموا بنسبة 3,4% العام الماضي.
وجاء في تقرير الصندوق نصف السنوي الذي نشر قبل اجتماعه السنوي في ليما بالبيرو إن «مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي تبدو الآن اكثر وضوحا منها قبل اشهر قليلة ماضية».
وأضاف إن «النمو الاقتصادي على المدى القريب لا يزال يبدو أقوى في الاقتصادات المتقدمة مقارنة مع الماضي القريب، إلا انه اضعف في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية».
وينعكس التباطؤ في الاقتصاد الصيني -- الذي يتوقع أن لا يتجاوز نموه العام المقبل نسبة 6,3%، وهي الأقل منذ 25 عاما -- سلبا على الاقتصادات الناشئة الأخرى التي تعتمد على شهية العملاق الآسيوي للمواد الخام.
وانخفضت أسعار النفط والمعادن وغيرها من السلع مع تباطؤ ثاني اكبر اقتصاد في العالم، ما هز الأسواق الناشئة التي انقذ ازدهارها نمو الاقتصاد العالمي بعد أزمة 2008-2009.
وتواجه البرازيل، التي كانت من بين أقوى الاقتصادات في العالم، انكماشا بنسبة ثلاثة بالمئة هذا العام، وهو أسوأ من توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة في يوليو بنحو الضعف.
وتوقع الصندوق أن تسجل دول أفريقيا جنوب الصحراء نموا بنسبة 3,8% أي اقل ب1,2 نقطة من العام الماضي.
وقال الصندوق ان قرار الولايات المتحدة الذي يبدو وشيكا برفع أسعار الفائدة يؤثر كذلك على الاقتصادات الناشئة بسبب توقف المستثمرين عن وضع أموالهم فيها بحثا عن عائدات اعلى.
ورغم توقعات الصندوق بنمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1,5% هذا العام و1,6% العام المقبل، الا انه حذر من توقعات «صعبة» جديدة بالنسبة لليونان.
وقال إن النزاعات في اوكرانيا والشرق الأوسط تشكل «مخاطر جيوسياسية»، واصدر أول تحذير له من أزمة اللاجئين في أوروبا التي قال إنها تهدد بإلقاء عبء «جسيم» على الدول الأوروبية اقتصاديا واجتماعيا.