ارتفعت أسعار النفط الخام أمس، وسط تقديرات بأن الطلب قد ارتفع في النصف الأول من العام، لكن تجدد المؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الآسيوي حال دون مزيد من المكاسب.

وبحسب تقديرات وطنية أرسلت إلى مبادرة البيانات المشتركة صعد الطلب العالمي على النفط في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي مقارنة مع الفترة ذاتها من 2014، بفضل انخفاض أسعار الخام بمقدار النصف والتراجعات الكبيرة في أسعار معظم أنواع الوقود في كثير من البلدان المستهلكة.

وقالت المبادرة إن الاستهلاك بلغ 71.4 مليون برميل يومياً في المتوسط على مدى الأشهر الستة الأولى ارتفاعاً من 69.1 مليون برميل يومياً قبل عام، بزيادة 2.3 مليون برميل يومياً توازي 3.3%.

المخاطر السياسية

وقال المتعاملون، إن علاوة المخاطر السياسية عادت إلى أسواق النفط في ظل الغارات الجوية التي تشنها روسيا والولايات المتحدة في سوريا دون تنسيق.

وفي الأسواق الأميركية تعززت قوة الإعصار جواكين في المحيط الأطلسي، وقد يتحول إلى عاصفة عاتية حسبما ذكر مركز الأعاصير الأميركي، لكن نماذج التوقعات لم تتفق على ما إذا كان سيصل إلى سواحل الولايات المتحدة.

وفي الساعة 0638 بتوقيت جرينتش ارتفع الخام الأميركي 60 سنتاً عن التسوية السابقة إلى 45.69 دولاراً للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتاً إلى 48.82 دولاراً للبرميل.

وكانت السيولة محدودة خلال المعاملات الآسيوية، بسبب بدء العطلة الوطنية الصينية التي تستمر ثمانية أيام.

خام دبي

من جانبهم قال تجار أمس، إن متوسط خام دبي كما ترصده وكالة الأسعار بلاتس بلغ 45.375 دولاراً للبرميل في سبتمبر مسجلاً أدنى مستوياته منذ فبراير 2009.

إلى ذلك قالت جلف كيستون بتروليوم، إن تقريراً مستقلاً خلص إلى أن الاحتياطات في حقل نفط رئيس بكردستان العراق تزيد على مثلي التقدير السابق، ما قد يساعد الشركة المنتجة للنفط على تطوير الحقل بتكاليف أقل.

وقالت جلف كيستون، إن التقرير المحدث أظهر أن الاحتياطات المؤكدة والمرجحة في حقل شيكان النفطي قد زادت إلى 639 مليون برميل من 299 مليون برميل. وارتفعت أسهم الشركة 15.6% إلى 37.39 بنساً في التعاملات المبكرة ببورصة لندن أمس.

واكتشف حقل شيكان النفطي عام 2009 باحتياطات قدرها 12.5 إلى 13 مليار برميل ويستطيع إنتاج 100 ألف برميل يومياً من النفط.

والشركة من بين عدد قليل من منتجي النفط الأجانب العاملين في الإقليم الكردي شبه المستقل في العراق، وتقدر الأموال المستحقة لها على حكومة الإقليم بملايين الدولارات. وقالت جلف كيستون، إن فهماً أفضل لآلية الاستخراج من الحقل سيساعد على تخفيض النفقات الرأسمالية لكل برميل، وهو أمر بالغ الأهمية للشركة المثقلة بالديون.