استمر الضعف في أسعار النفط الخام، بعد أن فقد نحو 3% في الجلسة السابقة في ظل تنامي القلق إزاء متانة الاقتصاد في آسيا ومع استمرار مستوى إنتاج الخام مرتفعاً. وسجلت التعاقدات الآجلة لمزيج برنت الخام 47.34 دولاراً للبرميل دون تغيير عن سعره في أحدث تسوية وكان قد انخفض أكثر من 2.5%. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 44.40 دولاراً للبرميل في العقود الآجلة بانخفاض ثلاثة سنتات.
إنتاج روسيا
وعلى جانب المعروض قال نائب وزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي دينيس خراموف، إن من المتوقع أن يرتفع إنتاج روسيا من النفط في 2015 قليلاً عن العام السابق ليصل إلى 526 مليون طن أو ما يوازي 10.56 ملايين برميل يومياً. ويزيد ذلك نحو مليون طن عن العام الماضي، ولكن يقل عن توقعات وزير الاقتصاد الروسي لإنتاج 530.5 مليون طن في مؤشر جديد على امتناع روسيا أو الدول الرئيسة في منظمة أوبك عن خفض الإنتاج لتعزيز الأسعار.
وفي ذات السياق قال نائب رئيس الوزراء الروسي اركادي دفوركوفيتش، إن إنتاج بلاده من النفط قد ينخفض بما يصل إلى 10% إذا ظلت الأسعار العالمية منخفضة لفترة طويلة، لكنه استبعد أن تنخفض الأسعار دون المستوى الحالي الذي يبلغ نحو 48 دولاراً للبرميل لفترة طويلة، لأنه ليس من مصلحة معظم منتجي النفط تحمل الأسعار المتدنية لأكثر من عامين. وأوضح: نحسب الموازنة على أساس سعر 50 دولاراً للبرميل، وإذا ظلت الأسعار عند مستوى منخفض لفترة طويلة سيكون من المحتمل جداً خفض الإنتاج.
جدلية الأسعار
وأشارت الكويت والإمارات إلى تمسكهما بسياسة الحفاظ على الحصة السوقية من خلال الإنتاج المرتفع بدلاً من تعزيز الأسعار من خلال خفض المعروض. وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، إنه يتوقع أن يبقى سعر النفط الخام حول مستوى 45 دولاراً للبرميل «لفترة طويلة». وردا على سؤال لصحيفة كوريير النمساوية التي أجرت معه المقابلة حول ما إذا كان هناك احتمال لأن تتجاوز الأسعار 100 دولار للبرميل مجدداً قال بيرول: يمكنني فقط القول، إن سعر النفط سيظل منخفضاً لبضع فصول. وقال بيرول: النفط الرخيص يسبب مشكلات كبرى لشركات النفط، هذا العام خفضوا استثماراتهم بمقدار الخمس. لم يشهد تاريخ هذه الشركات أبداً تخفيضاً سنوياً بمثل قوة هذا العام.
