ارتفعت أسعار النفط الخام نهاية الأسبوع مدعومة بصعود الأسهم في وول ستريت وانخفاض عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة برغم أن الهبوط في نشاط الحفر كان الأقل في أربعة أسابيع ولم يكن له تأثير كبير على المتعاملين.

وسجلت العقود الآجلة للخام مكاسب خلال الأسبوع أيضا. وعوض التفاؤل في الأيام الماضية بشأن انخفاض المخزونات في مستودع كاشينج في أوكلاهوما - نقطة تسليم عقود الخام الأميركية - أثر المخاوف من زيادة مخزونات البنزين الأميركية.

وبرغم ذلك عبر بعض المتعاملين والمحللين عن تشككهم في أن يواصل النفط الصعود في الأسابيع المقبلة نظرا للتوقعات المتباينة للعرض والطلب وللاقتصاد العالمي. وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 43 سنتا أو 0.9 بالمئة عند التسوية إلى 48.60 دولارا للبرميل. كانت عقود برنت قد ارتفعت بنحو دولار لأعلى مستوى لها في الجلسة - مع صعود الأسهم الأميركية - قبل أن تتحول للهبوط لبعض الوقت خلال الجلسة ثم ترتفع في النهاية.

وزاد الخام الأميركي 79 سنتا أو حوالي 1.8 بالمئة عند التسوية إلى 45.70 دولارا للبرميل. وارتفع الخامان بنحو اثنين بالمئة خلال الأسبوع.

منصات

وأظهرت بيانات أن شركات الطاقة الأمريكية خفضت عدد منصات النفط العاملة في الأسبوع الماضي للأسبوع الرابع على التوالي في مؤشر على أن استمرار هبوط أسعار الخام يدفع الشركات لتقليص خطط الحفر.

وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقرير يحظى بمتابعة واسعة إن شركات الحفر أوقفت عمل أربع منصات في الأسبوع الذي ينتهي في 25 من سبتمبر لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى 640 - وهو الأدنى منذ يوليو - بعدما تقلص العدد بواقع 31 خلال الأسابيع الثلاثة السابقة. وبلغ عدد المنصات في الأسبوع المقابل من العام الماضي 1592 منصة عاملة.

توقعات

وخفضت مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية توقعاتها لأسعار النفط الخام في العام 2015 وقالت إن الخفض يشير إلى أن تعافي الأسعار سوف يستغرق وقتا أطول.

وخفضت ستاندرد آند بورز توقعاتها لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العام 2015 إلى 50 دولارا من 55 دولارا للبرميل في توقعاتها السابقة كما خفضت توقعاتها لسعر الخام الأميركي في العام نفسه إلى 45 دولارا من 50 دولارا للبرميل.

وبالنسبة للعام 2016 تتوقع المؤسسة أن يبلغ سعر برنت 55 دولارا للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 50 دولارا.

وخفضت أكثر من عشر مؤسسات مالية عالمية كبرى خلال الشهر الماضي توقعاتها لأسعار النفط الخام فيما أرجعته إلى ضعف العوامل الأساسية للسوق وتباطؤ الاقتصاد الصيني.

صادرات

من ناحية أخرى قالت وزارة الموارد الطبيعية في كردستان العراق إن صادرات النفط من شمال العراق إلى تركيا استؤنفت بعد تخريب لحق بخط الأنابيب الأسبوع الماضي. وأضافت أن تدفق النفط الخام استؤنف الجمعة بعد انقطاع دام نحو تسع ساعات.

وأعلنت محافظة واسط بالعراق/ 180 كلم جنوب شرق بغداد/ عن ارتفاع معدل انتاج حقلي الاحدب وبدرة النفطيين الى 185 الف برميل يوميا.

وقال المهندس مالك خلف محافظ واسط ان الطاقة الانتاجية لحقل الاحدب النفطي غربي الكوت بلغت 140 الف برميل يوميا فيما ارتفعت الطاقة الانتاجية الاولية لحقل بدرة النفطي شرقي الكوت من 35 الف برميل الى 45 الف برميل يوميا ليكون مجموع انتاج المحافظة من النفط 185 الف برميل يوميا«.

وأضاف» ان شركة الواحة الصينية المنفذة لمشروع حقل الاحدب النفطي تستغل حاليا 170 بئرا من اصل 404 آبار نفطية جاهزة للحفر فيما تسعى شركة جازبروم الروسية المنفذة لمشروع حقل بدرة النفطي للوصول الى 170 الف برميل يوميا خلال العام 2017 المقبل« وبدأ الضخ التجاري فيه عام 2004 ويبلغ انتاجه حاليا 45 الف برميل يوميا.

ومن المأمول فيه أن تبلغ الطاقة الإنتاجية حال تطوير حقل الاحدب 200 الف برميل يوميا.

230

طلب الكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي من أوكرانيا دفع 230 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز الروسي خلال الربع الرابع من العام. ووقعت روسيا في وقت سابق الجمعة على مرسوم يحدد سعر الغاز بالنسبة لأوكرانيا ولم تقل سوى أنه يعادل السعر بالنسبة لدول الاتحاد الأوروبي المجاورة لأوكرانيا. وقالت أوكرانيا إن 220 دولارا لكل ألف متر مكعب من الغاز سعر مقبول.

وقالت جازبروم إن متوسط سعرها عام 2015 لشركات الاتحاد الأوروبي في الاتفاقيات طويلة الأجل يتراوح بين 235 دولارا و242 دولارا لكل ألف متر مكعب.

يأتي ذلك في وقت توصلت فيه روسيا وأوكرانيا والمفوضية الأوروبية بشكل مبدئي لاتفاق دون التوقيع عليه لضمان حصول كييف على امدادات غاز خلال فصل الشتاء. وتزايدت التوترات بين روسيا وهي أكبر موردي الغاز لأوروبا وأوكرانيا وهي طريق المرور الرئيسي للغاز إلى الاتحاد الأوروبي منذ سيطرة موسكو على شبه جزيرة القرم في مارس 2014.