سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً مدفوعة بقوة أسهم البنوك وشركات الكيماويات على الرغم من تأثر البورصة الألمانية بهبوط أسهم شركة فولكسفاغن. بينما أغلقت الأسهم اليابانية بسبب عطلة تستمر 3 أيام.

وهبطت أسهم فولكسفاغن 15 % بعدما طلبت الشركة من وكلائها في الولايات المتحدة وقف مبيعات بعض السيارات التي تعمل بوقود الديزل من إنتاج سنة 2015 بعدما توصلت الجهات التنظيمية في الولايات المتحدة إلى وجود برنامج إلكتروني صممته الشركة للسيارات المزودة به يعطي بيانات خاطئة عن حجم الانبعاثات.

وقالت وكالة حماية البيئة الأميركية إن فولكسفاجن فتحت تحقيقاً في الأمر وقد تواجه عقوبات تصل إلى تغريمها ما يصل إلى 18 مليار دولار. وهبطت أسهم شركات سيارات أخرى حيث نزلت أسهم بي.إم.دبليو ودايملر بنحو 4% وتراجع مؤشر داكس الألماني 0.7 %. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى والمؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو 0.3 بالمئة. واستقرت أسواق الأسهم الأوروبية الأوسع بفضل قوة أسهم البنوك وشركات الكيماويات. ولايزال بعض المستثمرين متخوفين من تباطؤ الاقتصاد في الصين بينما يرى آخرون أن مثل هذه المخاوف جاوزها الزمن.

ونزلت سوق الأسهم اليونانية واحداً بالمئة بعد فوز حزب سيريزا اليساري بالانتخابات مع تراجع عائدات السندات الحكومية. وتحول تركيز المستثمرين من الانتخابات إلى تشكيل الحكومة الجديدة وتطبيق حزمة الإنقاذ المالي الثالثة للبلاد. وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة أثينا نحو 20 % منذ بداية 2015.

الدولار

تعافى الدولار أمام الين واليورو في حين يوازن مستثمرون ما إذا كانت بنوك مركزية رئيسية مثل البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان قد تتبنى إجراءات لتيسير السياسيات النقدية بعد أن أرجأ مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قرار رفع أسعار الفائدة.

وقال متعاملون إن الطلب على الدولار قبل نهاية ربع السنة مع سعي مستثمرين لتغطية مراكز في محافط الأسهم والسندات يدعم الدولار أيضاً.

ومقابل سلة من ست عملات رئيسية سجل الدولار 95.204 مرتفعاً من أقل مستوى يوم الجمعة 94.063 وهو أقل مستوى منذ 26 أغسطس وارتفع الدولار 0.1 في المئة إلى 120.10 يناً متعافياً من أقل مستوى سجله يوم الجمعة عند 119.045 يناً.

واستقر اليورو عند 1.1300 دولار منخفضاً من أعلى مستوى سجله يوم الجمعة عند 1.1460 دولار إذ لم تمنحه النتائج الحاسمة لانتخابات اليونان قوة دفع كبيرة.

كما أن تصريحات بيتر برات كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي لم تدعم اليورو إذ أكد في مقابلة مع صحيفة سويسرية استعداد البنك لتعديل برنامح شراء سندات بقيمة تريليون يورو إذا ما استدعت الاضطرابات الاقتصادية تحركاً من جانب البنك.

وتأتي تصريحات برات بعد أن قال بنواه كور عضو المجلس التنفيذي للبنك يوم الجمعة إن السياسة النقدية لكل من منطقة اليورو والولايات المتحدة تسيران على مسارين مختلفين.

وقال يوجيرو جوتو محلل العملة في نومورا في لندن «يبدو أن البنك المركزي الأوروبي يستعد لمواصلة برنامج التيسير الكمي بعد سبتمبر المقبل ولن يكون لذلك تأثير إيجابي على سعر صرف اليورو مقابل الدولار.

«ثمة اختلاف بين تفكير كل من البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي».