تراجعت أسعار النفط الخام في العقود الآجلة بشدة نهاية الأسبوع حيث خسر الخام الأمريكي 5 % بعد هبوط حاد للأسهم الأمريكية محا التأثير الإيجابي على الخام من انخفاض عدد منصات النفط العاملة في الولايات المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي.
وتعرض النفط لضغوط أيضا بسبب ارتفاع الدولار والمخاوف من ألا يتباطأ انتاج منظمة أوبك فضلا عن تراجع التوتر السياسي في الشرق الأوسط نتيجة محادثات أمريكية روسية بشأن سوريا.
وأظهر تقرير لشركة بيكر هيوز للخدمات النفطية انخفاض عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة بواقع ثماني منصات في الأسبوع الذي ينتهي في 18 من سبتمبر وذلك في ثالث انخفاض اسبوعي على التوالي في مؤشر على أن انخفاض أسعار الخام في الآونة الأخيرة ربما بدأ يثني بعض الشركات عن العودة بقوة إلى الانتاج.
كانت عقود الخام الأمريكي منخفضة بالفعل ثلاثة بالمئة عند صدور تقرير بيكر هيوز وقلصت خسائرها قليلا بعد صدوره.
ومع قرب وقت التسوية تسارعت خسائر النفط. وتعافى الدولار من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع سجله في وقت سابق بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير. واتجه المؤشر ستاندرد آند بورز 500 الرئيسي في وول ستريت صوب أكبر خسارة له في أكثر من أسبوع بعد القرار.
وهبط الخام الأمريكي في العقود تسليم شهر أقرب استحقاق 2.22 دولار أو 4.8 بالمئة إلى 44.68 دولارا للبرميل عند التسوية. وتراجع خام برنت في العقود تسليم شهر أقرب استحقاق 1.61 دولار أو 3.3 بالمئة عند التسوية إلى 47.47 دولارا للبرميل.
منافذ
من جهة أخرى تخطط شركة البترول الكويتية العالمية لضخ المزيد من الاستثمارات في أوروبا بما في ذلك الاستثمار في محطات التخزين والمنشآت الأخرى المرتبطة بالنفط للمساعدة على توفير المزيد من المنافذ للوقود الذي تنتجه.
وقال خالد المشيلح المدير التنفيذي للشركة في شمال غرب أوروبا أمام مؤتمر بلاتس حول التكرير في بروكسل إن الشركة تنظر إلى أوروبا باعتبارها سوقا مهمة وتخطط للتوسع في قطاعات البيع بالتجزئة والتكرير والتوزيع. وتملك شركة البترول الكويتية العالمية - التابعة لمؤسسة البترول الكويتية - مصفاتين للتكرير في أوروبا ولديها أكثر من أربعة آلاف محطة للوقود في أنحاء القارة بحسب موقعها الإلكتروني.
وتعرض الشركة حاليا مصفاة روتردام التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 88 ألف برميل يوميا للبيع. لكن المشيلح قال إن الشركة ستسعى للاستحواذ على أصول في الدول الاسكندنافية ودول البنلوكس مثل محطات التخزين والخدمات اللوجستية الخاصة بوقود الطائرات وخلط زيوت التشحيم والبنى التحتية الأخرى لمساعدة الشركة على الاحتفاظ بحصتها في السوق الأوروبية عالية القيمة.
وقال المشيلح «نتوسع بالفعل في مبيعات التجزئة والخدمات اللوجستية في أوروبا عندما يكون لك موطئ قدم فمن السهل أن توسع التجارة.»
وقال المشيلح إن الشركة تنتهج استراتيجية أوسع تتمثل في «ضمان منفذ» للنفط الكويتي في المصافي في أنحاء العالم وتستهدف الوصول بطاقة التكرير إلى 800 ألف برميل يوميا بحلول العام 2020.«
