ارتفعت أمس الأسهم العالمية حيث ارتفعت الأسهم اليابانية مع استمرار المستثمرين في تغطية مراكز قصيرة الأجل بعد أن ارتفعت المعنويات بفعل بيانات قوية حول إنفاق المستهلكين الأمريكيين. وقفزت الأسهم الأوروبية مع تسجيل اداء قوي لأسهم جلينكور العالمية للتعدين وعملاق الملابس العالمي انديتكس في الوقت الذي حصلت فيه أسواق الأسهم في المنطقة على دفعة من مكاسب الأسهم الأمريكية والآسيوية.

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 0.9 بالمئة بينما ارتفع المؤشر يورو ستوكس 50 للأسهم القيادية بمنطقة اليورو واحدا بالمئة.

وزاد سهم جلينكور 3.9 بالمئة بعدما طرحت الشركة أسهما بقيمة 2.5 مليار دولار الثلاثاء بينما ارتفع سهم انديتكس ثلاثة بالمئة بعد الإعلان عن نمو مبيعات الشركة.

 واقتفت الأسهم الآسيوية أثر وول ستريت حيث سجلت ارتفاعا وإن كان حجم التداول ضعيفا في الوقت الذي صمدت فيه عائدات السندات الأمريكية قصيرة الأجل عند أعلى مستوياتها في أربع سنوات ونصف السنة حيث يترقب المستثمرون إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية للمرة الأولى منذ عام 2006.

وعلى الرغم من ارتفاع المؤشر يوروفرست 300 نحو ثمانية بالمئة من أدنى مستوى بلغه الشهر الماضي فإنه يبقى منخفضا بنحو 12 بالمئة عن أعلى مستوى سجله قبل شهرين بسبب المخاوف من تأثر الأسواق إذا قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) رفع أسعار الفائدة بالإضافة إلى المخاوف بشأن الصين.

وارتفع مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.5 بالمئة عند الفتح بينما زاد كاك 40 الفرنسي 0.8 بالمئة وداكس الألماني واحدا بالمئة.

اليابان

وقادت أسهم شركات صناعة السيارات والإلكترونيات المكاسب اليابانية إلا أن حجم التداول كان ضعيفا حيث أحجم معظم المستثمرين طويلي الأجل عن التداول قبيل اجتماع لجنة السياسات النقدية بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الذي بدأ أمس ويختتم أعماله اليوم والذي قد يضع نهاية لتكهنات استمرت لأشهر بشأن موعد رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ نحو عشر سنوات.

وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.8 بالمئة عند 18171.60 نقطة.

وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7 بالمئة عند 1472.60 نقطة بينما ارتفع المؤشر جيه.بي.إكس-نيكي 400 بنسبة 0.8 بالمئة عند 13218.10 نقطة

أميركا

صعدت الأسهم الاميركية أكثر من واحد بالمئة في ختام التعاملات أول من أمس الثلاثاء بعد صدور بيانات أظهرت نموا قويا في إنفاق المستهلكين لكنها لم تسهم في إزاحة الضبابية عما إن كان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه هذا الأسبوع.

وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 228.89 نقطة تعادل 1.4 بالمئة ليغلق عند 16599.85 نقطة.

وزاد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 25.06 نقطة أو 1.28 بالمئة إلى 1978.09 نقطة. وصعد المؤشر ناسداك المجمع 54.76 نقطة توازي 1.14 بالمئة لينهي اليوم عند 4860.52 نقطة.

الذهب

كافح الذهب ليخرج من نطاق ضيق قرب أقل مستوى في شهر فيما يترقب المستثمرون أي مؤشرات بشأن أسعار الفائدة.

ولم يشهد الذهب تغيرا يذكر في السوق الفورية واستقر عند 1105.10 دولارات للأوقية (الأونصة). واستقرت أسعار الذهب هذا الأسبوع بعد أن بلغ أدنى مستوياته في شهر يوم الجمعة الماضي عند 1098.35 دولارا للأوقية ومن غير المتوقع أن يشهد أي تغيرات كبيرة قبل صدور بيان المركزي الأمريكي اليوم الخميس.

  «المركزي الأميركي» نحو إبقاء أسعار الفائدة

توقع أكثر من 50 بالمئة من خبراء الاقتصاد الذين استطلعت رويترز آراءهم أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيؤجل لبعض الوقت قرار رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ نحو عشر سنوات.

وكان هؤلاء الاقتصاديون أنفسهم الذين توقعوا بأغلبية بسيطة في استطلاع لرويترز الأسبوع الماضي أن يقدم المركزي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة اليوم الخميس.

وأجرى الاستطلاع الذي شمل 80 من خبراء الاقتصاد من أمريكا الشمالية وأوروبا على مدار الأربع وعشرين ساعة الماضية حيث طلب من كل واحد منهم تأكيد ما إذا كان يتبنى نفس الرأي الذي تبناه في الاستطلاع السابق. كما شمل الاستطلاع عددا قليلا ممن لم يتسن استطلاع آرائهم الأسبوع الماضي.

وبدا من الواضح أن محاولة توقع ما إذا كان مجلس الاحتياطي الاتحادي سيرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع أم لا بعدما سلك بالفعل مسارا باتجاه زيادة أسعار الفائدة في يونيو ويوليو واحدة من أصعب المهام في تاريخ ممتد لاستطلاع آراء مراقبي البنك المركزي.

ومنذ استطلاع الرأي الذي أجري الأسبوع الماضي غير خمسة اقتصاديين دعوتهم لرفع أسعار الفائدة اليوم ويتوقعون الآن أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي على سعر الفائدة دون تغيير بينما لم يغير أحد رأيه في المعسكر الآخر المؤيد لاحتمال عدم رفع أسعار الفائدة مما يعطي إشارات على أن الزخم يميل ضد احتمال رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

وتبقى جميع الاحتمالات مفتوحة حتى آخر لحظة مع تجاوز عدد خبراء الاقتصاد الذين يتوقعون بقاء أسعار الفائدة دون تغيير الآن عدد نظرائهم الذين يراهنون على رفع أسعار الفائدة بنحو 45 إلى 35. ومن بين المتعاملين الرئيسيين يتوقع 12 بنكا أن يبقي مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة كما هي بينما تتوقع العشرة بنوك المتبقية رفع أسعار الفائدة.

ولتعقيد الأمور فإن أسعار الفائدة في سوق العقود الآجلة تتحدد على أساس أن احتمالات رفع سعر الفائدة من عدمه تبلغ واحدا إلى أربعة.

ويعطي هذا إشارات على أنه على الرغم من جميع الاستعدادات التي قام بها مجلس الاحتياطي الاتحادي لإعطاء إشارات للأسواق للاستعداد فإنها ليست في وضع يسمح بالتحرك الآن.

ولم يتوقف التباين في وجهات النظر عند حد التوقعات بتوقيت رفع أسعار الفائدة بل امتد إلى حجم رفع أسعار الفائدة حيث قال نحو 85 بالمئة من الاقتصاديين إن البنك سيزيد أسعار الفائدة في نطاق 0-0.25 نقطة مئوية بينما قال 15 بالمئة منهم إن البنك سيعود إلى معدل نقطة مئوية.

وإذا لم يتخذ مجلس الاحتياطي الاتحادي اليوم الخميس قرارا برفع أسعار الفائدة فإن الموعد المرجح أكثر لزيادة أسعار الفائدة سيكون ديسمبر حيث توقع خمسة فقط من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع عدم رفع أسعار الفائدة هذا العام.

بيانات

من ناحية أخرى هبطت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في أغسطس مع استمرار تراجع أسعار البنزين وصعود الدولار مما قلص تكلفة منتجات أخرى وهو ما يشير إلى كبح جماح التضخم ويعقد الأمور أمام الاحتياطي الاتحادي بشأن ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة أم لا.

وقالت وزارة العمل الأمريكية إن مؤشرها لأسعار المستهلكين تراجع 0.1 في المئة الشهر الماضي مسجلا أول هبوط له منذ يناير بعدما ارتفع 0.1 في المئة في يوليو. وفي الإثني عشر شهرا حتى أغسطس صعد مؤشر أسعار المستهلكين 0.2 في المئة بعد زيادة مماثلة في يوليو.

ومع دلالات على أن الإتجاه الانكماشي يؤكد نفسه في تناقض صارخ مع النمو السريع للوظائف في سوق العمل تظهر بوضوح المعضلة التي يواجهها مسؤولو المركزي وهم يفكرون مليا في رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى خلال نحو عشر سنوات.

وتوقع خبراء اقتصاديون في استطلاع لرويترز ألا يشهد مؤشر أسعار المستهلكين تغيرا في أغسطس على أساس شهري وأن يرتفع 0.2 في المئة عن العام الماضي.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي يستثني نفقات الغذاء والطاقة 0.1 في المئة الشهر الماضي بعد زيادة مماثلة في يوليو. ويعكس هذا الارتفاع الطفيف تأثير الدولار على تكلفة السلع المستوردة. وزاد مؤشر الإيجارات 0.3 في المئة بعد ارتفاع مماثل في يوليو .