سيطرت حالة من التباين على مؤشرات الاسهم العالمية خلال التعاملات أمس حيث تشتت المؤشرات ما بين الصعود والهبوط مع اختلاف المعطيات ففيما ارتفعت اسهم البورصات الاوروبية رغم البيانات الضعيفة القادمة من الصين تراجعت الاسهم اليابانية والصينية.

وتعافت الأسهم الأوروبية فيما اغلق مؤشر نيكاي منخفضاً وسط حالة من الحذر والتعاملات الضعيفة وتراجعت الأسهم الصينية بأكبر وتيرة في 3 أسابيع فيما سعت ماليزيا الى تحفيز البورصة وقرر رئيس وزرائها تقديم 4.6 مليارات دولار دعماً للسوق بينما هبط الذهب قرب أقل مستوى في شهر .

تحركات محدودة

وارتفعت الاسهم الأوروبية أمس ولكنها واصلت التحرك داخل نطاقاتها الضيقة الأخيرة إثر هبوطها في الجلسة السابقة مبدية تماسكاً في مواجهة بيانات صينية ضعيفة صدرت في مطلع الأسبوع ومقتدية بصعود بورصة «وول ستريت» في نهاية الاسبوع الماضي. وخلال التعاملات ارتفع مؤشر يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية 0.2 % إلى 1403.46 نقاط.

ويوم الجمعة سجلت الأسهم الأوروبية هبوطا لليوم الثاني على التوالي وأغلق مؤشر يوروفرست على هبوط بلغ واحدا في المئة عند 1401.07 نفطة ورغم ذلك انهى المؤشر الاسبوع مسجلاً أكبر مكاسب اسبوعية منذ يوليو.

وصعد مؤشر فايننشال تايمز البريطاني 0.4 % وكاك 40 الفرنسي 0.2 % في حين استقر مؤشر داكس الألماني.

خسائر صينية

وانخفضت الأسهم الصينية بنهاية جلسة تداولات أمس، لتهبط بأكبر وتيرة في 3 أسابيع، بعد بيانات أخيرة أثارت مزيداً من القلق بشأن «سلامة» ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وكانت بيانات اقتصادية أعلنت في العطلة الأسبوعية قد أظهرت ارتفاع الإنتاج الصناعي في الصين بأقل من التوقعات خلال شهر أغسطس الماضي، في حين زادت الاستثمارات في أول 8 أشهر من العام الحالي بأقل وتيرة منذ عام 2000.

وهبط مؤشر «شنغهاي» المركب 2.7% ليصل إلى 3114 نقطة عند الإغلاق، بعد أن كان قد سجل خسائر بحوالي 4.7% أثناء الجلسة.

وكان «شنغهاي» قد انخفض بحوالي 40% منذ منتصف شهر يونيو الماضي، ليمحو 5 تريليونات دولار تقريبًا من القيمة السوقية للأسهم المقيدة في السوق، بفعل التباطؤ الملحوظ في الاقتصاد.

تداولات حذرة

وفي بورصة طوكيو اغلق مؤشر نيكاي القياسي منخفضاً في بورصة طوكيو للأوراق المالية مقتدياً بخسائر بورصة الصين اثر بيانات اقتصادية ضعيفة وانخفضت اسهم الاتصالات بعد أن طالب رئيس الوزراء شركات اتصالات الهواتف المتنقلة بخفض أسعارها. ونزل نيكاي 1.6 % إلى 17965.70 نقطة بعد تداولات حذرة إذ قل حجم التداول عن متوسط خمسة أيام وظل مؤشر تذبذب نيكاي مرتفعاً عند 33.2.

وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.2 % إلى 1462.41 نقطة في حين نزل المؤشر جيه.بي اكس نيكي 400 بنسبة 1.3 % إلى 13114.33 نقطة.

بيانات الفائدة

الى ذلك جرى تداول الذهب قرب أقل سعر في شهر أمس مع ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) في وقت لاحق من الاسبوع الحالي للتعرف على مؤشرات عن موعد رفع أسعار الفائدة الأميركية.

واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1108.06 دولارات للأوقية (الأونصة) خلال التعاملات بعد أن خسر 0.3 % يوم الجمعة الماضية . ونزل المعدن إلى 1098.35 دولارا للأوقية في الجلسة السابقة وهو أقل مستوى منذ 11 اغسطس.

وارتفع الذهب في المعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.4 % إلى 1107.40 دولارات للأوقية ولكنه يظل قرب أقل مستوى في شهر.

ويبدأ اجتماع مجلس الاحتياطي المرتقب غدا ومن المتوقع ان يحجم المتعاملون عن دخول السوق حتى صدور بيان المجلس الاحتياطي بعد غد الخميس غير ان الأسعار قد تنخفض نتيجة استمرار حالة عدم اليقين.

وقال جيمس ستيل المحلل في اتش.اس.بي.سي «إذا ما قرر مجلس الاحتياطي الا يرفع أسعار الفائدة وجاء البيان مهادنا نتوقع ان يرتفع الذهب.»

واضاف «تتوقف قوة موجة الصعود على رد فعل اسواق الاسهم والعملة لقرار مجلس الاحتياطي.»

حالة الضبابية

وتضررت أسعار الذهب هذا العام نتيجة حالة الضبابية التي تحيط بتوقيت أول رفع لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة في نحو عقد.

وعلى صعيد المعادن الاخرى نزلت الفضة 0.9 في المئة إلى 14.48 دولارا للأوقية.

وفقد البلاتين 0.34 % ليسجل 961.24 دولارا في حين هبط البلاديوم 0.63 % إلى 588.47 دولارا للأوقية.