قال ديفيد ديو العضو المنتدب للبنك السعودي البريطاني (ساب)، إن بإمكان المملكة تحمل فترة طويلة من انخفاض أسعار النفط، بفضل متانة وضعها المالي وسياستها النقدية الحصيفة، وإن القطاع المصرفي لا يزال في وضع قوي ومجهز بصورة جيدة للتعامل مع المخاطر المتنامية.
وأضاف ديو خلال مقابلة مع رويترز في الرياض أمس، أنه على الرغم من التكلفة الاقتصادية لانخفاض أسعار النفط في بلد يعتمد على مبيعات الخام في تحقيق معظم إيراداته، ستواصل البنوك السعودية تحقيق نمو إيجابي للإقراض، بيد أنه سيكون عند مستويات أقل من تلك المسجلة في آخر عامين إلى ثلاثة أعوام. وبنك ساب مملوك بنسبة 40 % لبنك إتش.إس.بي.سي، كما أنه خامس أكبر بنك في المملكة من حيث قيمة الأصول.
المتانة المالية
وقال ديو «لا يزال هناك قدر كبير من المتانة المالية والمرونة التي ستستمر لفترة طويلة، بغض النظر عن أسعار النفط». وأضاف «كما أن المملكة ستواصل الاستثمار في مشروعات مهمة، تستهدف زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد». وتابع «في ما يتعلق بالبنوك... لا نزال نتوقع نمواً إيجابياً، لا سيما في القطاع الخاص غير النفطي، لكن نتوقع أيضاً معدلات نمو للإقراض المصرفي أقل من مستوياتها خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية».
نمو الإقراض
وانخفض معدل نمو الإقراض المصرفي للقطاع الخاص في السعودية ليصل إلى 9.4 في المئة في يوليو، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر 2011. وبينما أقر ديو بأن المناخ الاقتصادي الذي يتسم بالتحديات نتيجة انخفاض أسعار النفط، قد يرفع من مخاطر القروض الرديئة في القطاع المصرفي، قال إن الوضع المالي القوي للبنوك السعودية سيحد من وطأة تلك المخاطر.
الربط بالدولار
يرتبط نمو القطاع الخاص غير النفطي في المملكة بشكل وثيق بأسواق النفط، كما يمثل النفط نحو 85 % من الإيرادات الحكومية. وتحوط متعاملون في الآونة الأخيرة من مخاطر خفض الرياض لقيمة عملتها. لكن ديو أوضح أنه لا يرى أي احتمال بأن تتخلى الحكومة السعودية عن ربط الريال بالدولار، وقال «الريال السعودي مربوط بالدولار، ولا أرى أي احتمال لتغيير هذا الأمر».
وأوضح أنه لا يرى أي مبرر اقتصادي أو حاجة مالية للقيام بذلك، لا سيما أن صادرات الرياض من المنتجات النفطية مسعرة بالدولار.