سجل نمو الاستثمار وإنتاج المصانع في الصين في أغسطس، وتيرة أقل من التوقعات، ما يشير لمزيد من التباطؤ في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، ومن المرجح أن يدفع ذلك الحكومة لتبني مزيد من إجراءات الدعم والتحفيز للاقتصاد.
وتأتي البيانات الضعيفة في أعقاب قراءات أولية للتجارة والتضخم، تنم عن ضعف ما يعزز توقعات بأن ينخفض معدل النمو الاقتصادي في الربع الثالث عن سبعة في المئة لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية.
قلق التباطؤ
وعصفت المخاوف من تباطؤ عالمي تقوده الصين بالأسواق العالمية في الأسابيع الأخيرة، وقادت لتكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، قد يحجم عن رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من الأسبوع الجاري. وقال تشو هاو كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك في سنغافورة «وتيرة التباطؤ في الاستثمارات في الأصول الثابتة سريعة نسبياً، ويدفعها القطاع العقاري للهبوط».
خفض الفائدة
وتابع «بصفة عامة، الاقتصاد ضعيف للغاية، وقد يضطر البنك المركزي لمواصلة خفض أسعار الفائدة والاحتياطي الإلزامي للبنوك»، ورجح أن ينخفض معدل النمو عن 7 % في الفترة بين يوليو وسبتمبر.
ويعتقد عدد من الاقتصاديين، أن النمو الحالي أقل كثيراً بالفعل مما تشير إليه البيانات الرسمية.
فعلي سبيل المثال، لم يرتفع إنتاج الكهرباء في أغسطس، سوى بمعدل واحد في المئة على أساس سنوي.
وتباطأت وتيرة النمو في الأصول الثابتة، وهي من المحركات الأساسية للاقتصاد إلى 10.9 % في أول ثمانية أشهر من العام، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مقارنة مع 11.2 % في أول سبعة أشهر، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني أمس.
وتوقع محللون، في استطلاع أجرته رويترز، نمو الأصول الثابتة بنسبة زيادة 11.1 %. كما جاء إنتاج المصانع أقل من المتوقع، وسجل نمواً 6.1 % في أغسطس، مقارنة به قبل عام. وتوقعت الأسواق زيادة 6.4 في المئة، مقارنة مع 6 % في يوليو.
وسجلت مبيعات التجزئة المفاجأة الإيجابية الوحيدة، ونمت 10.8 % في أغسطس، مقارنة بها قبل عام، مقابل توقعات بنمو 10.5 %، وهو نفس المستوى في يوليو.
تباطؤ عقاري
إلى ذلك، أظهرت بيانات رسمية أمس، تباطؤ نمو الاستثمار العقاري في الصين إلى 3.5 % في الثمانية أشهر الأولى من العام عن الفترة المماثلة من العام الماضي، رغم أن المساحات العقارية المباعة ارتفعت 7.2 %.
وتأتي الزيادة الضعيفة في الاستثمار، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني، مقارنة مع نمو بلغ 4.3 % في الفترة من يناير إلى يوليو.
ويأتي نمو مبيعات المساحات العقارية، مقارنة مع زيادة سنوية 6.1 % من يناير إلى يوليو.
وضغط تباطؤ السوق العقارية بشدة على الاقتصاد على مدى العام السابق.
محرك النمو
يعد الاستثمار العقاري والذي يؤثر بشكل مباشر في نحو 40 قطاعاً آخر من النشاط محركاً حيوياً للنمو. ورغم تحسن مبيعات وأسعار المنازل في المدن الصينية الكبيرة الأشهر الماضية بعد سلسلة من إجراءات الدعم الحكومية لا تزال الأوضاع ضعيفة في المدن الأصغر حجماً ويؤدي وجود أعداد كبيرة من المنازل غير المباعة إلى تراجع الاستثمارات الجديدة والإنشاءات.
