هبطت العقود الآجلة للنفط نحو اثنين بالمئة أول من أمس بعدما خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته لأسعار الخام بسبب وفرة المعروض العالمي والمخاوف بشأن الاقتصاد الصيني لكن أجواء إيجابية أثارها تعافي الأسهم الأميركية وانخفاض في عدد المنصات الباحثة عن النفط في أميركا ساعدت في تقليص خسائر السوق.

وانضم جولدمان ساكس إلى قائمة طويلة من البنوك التي خفضت توقعاتها لأسعار النفط إذ قلص أول من أمس توقعاته لمتوسط أسعار الخام الأميركي في 2016 إلى 45 دولاراً للبرميل من 57 دولاراً في تقديراته السابقة وخام برنت إلى 49.50 دولاراً انخفاضاً من 62 دولاراً.

ضغوط التشغيل

وقال جولدمان ساكس إن أسعار الخام قد تواصل الانخفاض لتقترب من 20 دولاراً للبرميل بسبب «ضغوط مرتبطة بعمليات التشغيل» قال إنها تشكل خطراً نزولياً متنامياً على توقعاته.

وخفض كومرتس بنك الألماني أيضاً توقعاته للأسعار قائلاً إن من المرجع أن يبلغ سعر تداول برنت 55 دولاراً بنهاية هذا العام قبل أن يرتفع إلى 65 دولاراً بنهاية 2016. وأنهت عقود الخام الأميركي لأقرب استحقاق جلسة التداول منخفضة 1.29 دولار أو ما يعادل 2.8% لتسجل عند التسوية 44.63 دولاراً للبرميل. وتراجعت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 75 سنتاً أو 1.5% لتبلغ عند التسوية 48.59 دولاراً للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد هبطا بأكثر من 3% عقب الإعلان الذي أصدره جولدمان ساكس ثم قلصت خسائرها مع تعافي الأسهم في بورصة «وول ستريت» وتقرير من شركة بيكر هيوز أشار إلي انخفاض في عدد المنصات النفطية العاملة في الولايات المتحدة. لكن الأسعار اتجهت للانخفاض مرة أخرى في أواخر التعاملات.

تخمة المعروض

وهوت أسعار النفط بأكثر من 50% على مدى الاثنى عشر شهراً الماضية، حيث هبط سعر برنت من 120 دولاراً للبرميل في منتصف 2014 إلى نحو 42 دولاراً للبرميل الشهر الماضي بسبب تخمة المعروض. ويقول محللون إن السوق تستعيد توازنها لكن المخزونات الكبيرة ستواصل الضغط على الأسعار في العام المقبل.

وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير تقريراً متفائلاً نسبياً من وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة لأكبر الاقتصادات في العالم بشأن سياسة الطاقة. وقالت الوكالة إن الخطوة التي اتخذها أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية بالإحجام عن خفض الإنتاج لحماية حصتهم في السوق تؤتي ثمارها على ما يبدو.

تجميد الخطط

وأظهرت بيانات نشرت أول من أمس أن شركات الطاقة الأميركية خفضت عدد المنصات النفطية للأسبوع الثاني على التوالي في علامة على أن أحدث انخفاضات في أسعار الخام ربما تدفع بعض شركات الحفر إلي تجميد خطط أعلنتها أخيراً لاستئناف عملياتها.