هبطت أسعار النفط أمس بعدما خفض بنك جولدمان ساكس توقعاته للخام بسبب تخمة المعروض العالمي ومخاوف بشأن متانة الاقتصاد الصيني وبعد أن رفضت السعودية فكرة عقد قمة لمنتجي النفط. وانضم غولدمان ساكس إلى قائمة طويلة من البنوك التي خفضت توقعاتها لأسعار النفط إذ قلص أمس توقعاته لأسعار الخام الأميركي في 2015 إلى 48.10 دولاراً للبرميل من 52 دولاراً.
كما خفض البنك توقعاته لسعر الخام الأميركي في 2016 إلى 45 دولاراً للبرميل من 57 دولاراً.
وقلص غولدمان ساكس توقعاته لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت في 2015 إلى 53.70 دولاراً للبرميل من 58.20 دولاراً وقال إنه يتوقع وصوله في 2016 إلى 49.50 دولاراً للبرميل انخفاضاً من 62 دولاراً في تقديراته السابقة.
ونزل خام برنت في عقود أكتوبر دولاراً إلى 47.89 دولاراً للبرميل خلال التعاملات. وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.05 دولار 44.87 دولاراً للبرميل. وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير التقرير المتفائل نسبياً الذي أصدرته وكالة الطاقة الدولية.
حماية الحصص
وقالت وكالة الطاقة إن الخطوة التي اتخذها أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بقيادة السعودية بالإحجام عن خفض الإنتاج لحماية حصتهم في السوق تؤتي ثمارها على ما يبدو. وقالت الوكالة في تقريرها الشهري «تهاوي أسعار النفط يكبح الإنتاج العالي التكلفة من إيجل فورد في تكساس إلى روسيا وبحر الشمال».
وذكرت الوكالة أن توقف بعض إنتاج النفط من خارج أوبك «قد يسفر عن فقدان نصف مليون برميل يومياً في العام المقبل - وهو أكبر انخفاض في 24 عاماً».
ولا يرى الأعضاء الرئيسيون في أوبك ما يدعو لخفض الإنتاج رغم هبوط الأسعار.
وقالت مصادر مطلعة أول من أمس إن السعودية ترى أن مثل هذه القمة لزعماء الدول المنتجة للنفط لن تسفر عن إجراء ملموس لدعم أسعار الخام.
جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع لوزراء نفط الدول الخليجية أول من أمس مع أمير قطر في الدوحة جرى فيه مناقشة اقتراح فنزويلا لعقد قمة للدول الأعضاء في أوبك والمنتجين خارجها.
الطلب على البنزين
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت يوم الخميس بعدما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الطلب على البنزين في الأسابيع الأربعة الأخيرة ارتفع بنحو أربعة في المئة مقارنة مع مستواه قبل عام.
وارتفعت مخزونات النفط الخام 2.6 مليون برميل الأسبوع الماضي لتصل إلى 458 مليون برميل في حين كانت التوقعات تشير إلي زيادة قدرها 933 ألف برميل.
إلى ذلك قالت مصادر مطلعة أمس إن السعودية أكبر مصدر للخام في العالم ستورد كامل كميات النفط الخام المتعاقد عليها لاثنين على الأقل من المشترين الآسيويين في أكتوبر وذلك دون تغيير عن سبتمبر. وتورد السعودية أكبر منتج للنفط في أوبك كامل الكميات المتعاقد عليها لمعظم العملاء الآسيويين منذ أواخر عام 2009.
سلة «أوبك»
تراجعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أول من أمس إلى 44.83 دولاراً مقارنة بسعر اليوم الذي قبله. وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 12 نوعاً تشمل خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الأنغولي و«أورينت» الأكوادوري.
