سيطرت حالة من القلق على مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات أمس مع تجدد المخاوف بشأن النمو الصيني حيث تراجعت الأسهم الأوروبية واليابانية والصينية التي اتجهت نزولاً بعد 3 أيام من الصعود فيما ارتفعت أسعار الذهب لكنها لاتزال قرب أدنى مستوياتها في شهر.

وتراجعت الأسهم الأوروبية مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت» وأسواق آسيا بعدما أشارت أحدث البيانات الصينية إلى أن الانكماش لايزال يمثل خطراً كبيراً على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وخفضت الشركات المصنعة في الصين الأسعار بأسرع وتيرة في 6 سنوات في أغسطس مع هبوط أسعار السلع وتراجع الطلب.

وهبط مؤشر أسعار المنتجين 5.9 % في أغسطس مقارنة بنفس الفترة العام الماضي ومواصلاً الانخفاض للشهر الثاني والأربعين على التوالي.

وخلال التعاملات هبط مؤشر يوروفرست 300 لأكبر الأسهم الأوروبية 1.1 % إلى 1419.63 نقطة بعدما صعد 1.4 % في الجلسة السابقة. وفي أنحاء أوروبا هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني ومؤشر داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي 0.9 % عند الفتح.

طلبيات الآلات

وتراجعت الأسهم اليابانية يوم الخميس بعدما أدى انخفاض مفاجئ في طلبيات الآلات في يوليو تموز إلى زيادة المخاوف بشأن الاقتصاد مما دفع المستثمرين لجني الأرباح عقب يوم من تحقيق السوق لأكبر مكاسب في قرابة سبع سنوات.

وانخفض المؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 2.5 % ليغلق عند 18299.62 نقطة ليبدد نحو ثلث قفزة بلغت 7.7 بالمئة يوم الأربعاء. وكانت مكاسب يوم الأربعاء أكبر صعود للمؤشر في جلسة واحدة منذ 30 أكتوبر 2008.

وجاء التراجع بعدما أظهرت بيانات تراجع طلبيات الآلات اليابانية على نحو غير متوقع للشهر الثاني على التوالي في يوليو تموز مما عزز مخاوف من أن ضعف استثمار الشركات قد يقوض التعافي من الانكماش الاقتصادي في الربع الثاني من العام.

وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.9 % ليصل إلى 1479.52 نقطة ونزل المؤشر جيه.بي.إكس نيكي-400 اثنين% لينهي التعاملات عند 13282.27 نقطة.

قلق التباطؤ

وسجلت الأسهم الصينية أداءً متراجعًا بنهاية تداولات أمس لتنخفض للمرة الأولى في 3 جلسات، بفعل هبوط أسهم شركات السلع، وسط مخاوف بشأن تباطؤ ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأعلنت الصين تراجع أسعار المنتجين في البلاد بنسبة 5.9% خلال شهر أغسطس/آب الماضي، مسجلة الهبوط الشهري الـ 42 على التوالي، في حين ارتفعت أسعار المستهلكين بنحو 2%، وهي أسرع وتيرة للنمو في عام.

وهبط مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.4% ليصل إلى 3197 نقطة عند الإغلاق، بعد أن حقق مكاسب بنحو 5.3% في الجلستين الماضيتين.

وكان رئيس الوزراء الصيني «لي كا تشيانج» قد صرح بأن بلاده في طريقها لتحقيق كافة مستهدفاتها الاقتصادية لهذا العام على الرغم من مخاوف بشأن تزايد التباطؤ الاقتصادي مؤكدًا أن الصين ستتخذ مزيداً من الخطوات لتعزيز الطلب المحلي، وزيادة الواردات.

بيانات مخيبة

وارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات أمس لكنها لاتزال قرب أدنى مستوياتها في شهر، مع تراجع الأسهم العالمية، بفعل بيانات مخيبة للآمال في الصين واليابان.

وكان المعدن النفيس قد سجل تراجعًا بنهاية تداولات الأمس لأدنى مستوياته في 4 أسابيع بفعل ارتفاع الدولار الأميركي، بعد بيانات أظهرت زيادة في الوظائف المتاحة في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات خلال شهر يوليو الماضي.

وشهدت أسواق الأسهم الآسيوية تراجعًا ملحوظًا بنهاية جلسة اليوم، كما استهلت الأسواق الأوروبية التداولات على انخفاض، بفعل بيانات أظهرت تراجع أسعار المنتجين في الصين، وهبوط طلبيات الآلات الأساسية في اليابان.

وخلال التعاملات استقر سعر التسليم الفوري للذهب عند مستوى 1107.8 دولارات للأوقية في حين ارتفع سعر العقود الآجلة للمعدن الأصفر بحوالي 0.4% ليصل إلى 1106.4 دولارات للأوقية.

جلسة متقلبة

هبطت الأسهم الأميركية أكثر من واحد بالمئة في ختام التعاملات أول من أمس في جلسة أخرى متقلبة مع انخفاض أسهم شركة آبل وقطاع الطاقة.

وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 238.84 نقطة توازي 1.45 % إلى 16253.84 نقطة.

ونزل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 27.32 نقطة تعادل 1.39 % إلى 1942.09 نقطة.

وهبط المؤشر ناسداك المجمع 55.40 نقطة أو 1.15 % ليصل إلى 4756.53 نقطة.