صعدت الأسهم الأميركية في مستهل تعاملات أمس بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في الصين عززت الآمال باتخاذ الحكومة الصينية المزيد من إجراءات التحفيز، وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 252.07 نقطة توازي 1.57% إلى 16354.45 نقطة.

وتقدم المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 26.94 نقطة تعادل 1.4% إلى 1948.16 نقطة، ووزاد المؤشر ناسداك المجمع 88.35 نقطة أو 1.89% ليصل إلى 4772.27 نقطة.

كما صعدت الأسهم الأوروبية أمس وقفز مؤشر داكس الألماني ليفوق أداء سوق الأسهم في أوروبا بعد صدور بيانات تجارية ألمانية قوية. وقال محللون إن المعنويات تحسنت أيضاً بفعل انتعاش الأسهم الصينية في أواخر الجلسة إذ ارتفع مؤشر شنغهاي المجمع 2.9% بعد نزوله في وقت سابق.

وتعرضت الأسهم الأوروبية لضغوط شديدة في الآونة الأخيرة عقب موجة هبوط حاد للأسهم الصينية ومخاوف بشأن النمو الاقتصادي الصيني. وبحلول الساعة 0921 بتوقيت جرينتش ارتفع المؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.7% إلى 1423.23 نقطة بينما صعد المؤشر داكس الألماني 2% إلى 10309.51 نقاط.

وأظهرت بيانات أن قيمة الصادرات والواردات الألمانية ارتفعت إلى مستويات قياسية في يوليو بما يشير إلى أن إقبال الأجانب على السلع الواردة من أكبر اقتصاد أوروبي لا يزال قوياً رغم التباطؤ في الصين، بينما يظل أداء الطلب المحلي جيداً.

وساهم ارتفاع المشتريات في تبديد خسائر الأسهم الصينية لتغلق على صعود كبير. غير أن أحجام التداول في أسواق الأسهم والعقود الآجلة على المؤشرات تراجعت كثيراً بعد اتخاذ الحكومة عدداً من الخطوات الرامية إلى الحد من أنشطة المضاربة.

وارتفع المؤشر ستوكس يوروب 600 للموارد الأساسية أكثر من 2%. وقفز سهم كومرتس بنك 7% وكان أكبر الرابحين على المؤشر يوروفرست 300 مقتفياً أثر موجة الصعود في السوق الأوسع نطاقاً بعدما رفع جيه. بي مورجان تصنيفه للسهم إلى «توصية بزيادة الوزن النسبي» من «محايد».

وفي أحدث التعاملات صعد المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 1.8% بينما زاد كاك 40 الفرنسي 2%.

مؤشر نيكاي

هبطت الأسهم اليابانية أمس ليسجل مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى خسارة منذ بداية العام إلى الآن بعد أن عززت البيانات الضعيفة من الصين المخاوف بشأن صحة اقتصاد أحد الشركاء التجاريين الأساسيين لليابان. وخسر مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 2.4% ليغلق عند 17427.08 نقطة مسجلاً خسائر منذ بداية العام إلى الآن. وكان المؤشر هبط 15.9 بالمئة في الشهر الأخير.

وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً اثنين بالمئة إلى 1416.71 نقطة متأثراً بشدة بالمؤشر الدوائي الفرعي الذي هبط 5.2% . وأظهرت البيانات انكماش الاقتصاد الياباني أقل من المتوقع في الربع الثاني من العام لكن خبراء الاقتصاد سارعوا إلى الإشارة إلى أن التعديل على ارتفاع كان سببه زيادة المخزونات والتوقعات غير الجيدة للربع الثالث. وأجج المخاوف تراجع مؤشر المعنويات في قطاع الخدمات في اليابان إلى 49.3 في أغسطس وهو أدنى مستوى له منذ يناير. وهبط المؤشر جيه.بي.إكس - نيكي 400 بنسبة 2.1% إلى 17702.69 نقطة.

انكماش ياباني

وقالت الحكومة اليابانية أمس إن الاقتصاد انكمش بمعدل سنوي بلغ 1.2% في الفترة من أبريل إلى يونيو، مما يعد تحسناً مقارنة بالتقديرات الأولية التي توقعت انكماشاً بنسبة 1.6%. وقال مكتب رئيس الوزراء إن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي، انخفض بنسبة 0.7%، أقل قليلاً من القراءة الأولية التي توقعت انخفاضاً بنسبة 0.8%.

وانخفضت استثمارات الشركات بنسبة 0.9%، وهو انخفاض أكبر من التقدير الأولي الذي توقع انخفاضاً بنسبة 0.1%، بحسب المكتب.

البورصات الصينية

وذكرت تقارير إخبارية أمس أن البورصات الصينية اقترحت تبني آلية جديدة تسمى «كسر الدائرة» وتتيح وقف التداول لفترة زمنية أثناء اليوم في حالة الصعود أو التراجع السريع لأسعار الأسهم وذلك في أعقاب التقلبات الحادة التي شهدتها البورصات الصينية والعالمية أخيراً، الأمر الذي أثار حالة من الخوف في الأسواق.

وتقترح بورصتا شنغهاي وشينشن الصينيتان وقف التداول في البورصة لمدة نصف ساعة في حالة ارتفاع أو انخفاض أحد المؤشرات الرئيسية للبورصة بأكثر من 5% خلال يوم واحد. ونقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست الصينية عن البورصتين القول إنه في حالة ارتفاع أو انخفاض أي مؤشر بنسبة 7% خلال اليوم يتم وقف التداول حتى نهاية اليوم. وسيقتصر هذا النظام على كل أسهم «الفئة أيه» التي يتداولها المواطنون الصينيون فقط، وكذلك التعاقدات الآجلة على هذه الأسهم.

وبحسب التقارير الإعلامية فإن هذا الاقتراح مطروح للنقاش العام حتى 21 سبتمبر الجاري. يذكر أن الأسهم الصينية فقدت خلال فترة 3 أسابيع حوالي 30% من قيمتها مقارنة بأعلى مستوى لها كانت سجلته في يونيو الماضي، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تهدئة الاضطرابات في أسواق المال.