أفاد تقرير جديد صدر حديثاً عن شركة ميد (MEED) المعنية بتوفير المعلومات المرتبطة بالأعمال في منطقة الشرق الأوسط أنّ إيران تستعد لتوقيع صفقات في مجال الطاقة تقدّر بمئة مليار دولار أميركي بعد رفع العقوبات الدولية عنها.
ويعتبر رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران واحداً من أهم التغيرات التي يشهدها قطاع الأعمال في المنطقة، ويقدّم فرصاً هائلة للإيرانيين وللشركات الدولية على السواء.
ويشير التقرير الأخير الذي يحمل عنوان Opportunity Iran 2015 إلى أنّ إيران ستضع جذب الاستثمارات إلى قطاعَي النفط والغاز والمشاريع البتروكيماوية في أعلى سلّم أولوياتها ما إن ترفع العقوبات الاقتصادية الدولية عنها.
احتياطيات كبيرة
وتضمّ إيران رابع أكبر احتياطي نفط في العالم وأكبر احتياطي غاز إلا أنّ عزلتها عن السوق العالمية لسنوات طويلة ألحقت ضرراً كبيراً بقطاع الهيدروكربونات الذي بات اليوم بحاجة ماسّة إلى التحديث والعصرنة. ومن المرجح أن يرتفع الإقبال على الاستثمار في إيران ما إن تنفتح البلاد على قطاع الأعمال بعد رفع العقوبات الدولية.
كما يتوقع أن يستفيد قطاع البتروكيماويات في البلاد، الذي يعتبر ثاني أكبر قطاع بتروكيماويات في المنطقة، من تغذيته بالمواد بأسعار رخيصة مع بدء إيران مراحل جديدة من تطوير حقل بارس الجنوبي في الخليج.
وقال مارك واتس، محرر شؤون النفط والغاز في «ميد» والمساهم في كتابة التقرير إنه «لطالما كان الاقتصاد الإيراني العملاق النائم في المنطقة، وقد يقدم اليوم السوق الحدودية الأكبر في العالم للمستثمرين بعد رفع العقوبات الدولية».
وأضاف ان قطاع النفط والغاز يعاني من نقص استثمارات مزمن وهو بحاجة للتحديث .
الاستخراج المحسن
يتوقع ابتداءً من سنة 2020 أن ترتفع سعة خام إيران مع تدفق الاستثمارات والتقنيات من الشركات الدولية. وستمكّن هذه الاستثمارات الشركة الوطنية الإيرانية للنفط من استخدام تقنيات الاستخراج المحسن للنفط في حقولها الهرمة وإعادة إحياء المشاريع التطويرية العالقة.
وقال واتس: «استخدمت قطر الغاز الذي تملكه في البحر لتصبح في مرتبة قيادية عالمية في مجال تصدير الغاز الطبيعي المسال، وهو ما عجزت إيران عن القيام به بسبب عدم قدرتها على الحصول على تكنولوجيا التسييل».
وتابع: «مع رفع العقوبات، ستتمكن إيران من الحصول على هذه التكنولوجيا، ما قد يمكّنها من منافسة قطر وغيرها من الدول الرائدة في مجال الغاز الطبيعي المسال خلال العقد المقبل».