انخفضت أسعار النفط أمس واتجه خام القياس العالمي مزيج برنت صوب 50 دولاراً للبرميل بعد خفض توقعات النمو الأوروبي الذي أجج المخاوف بشأن آفاق الطلب في وقت يشهد وفرة كبيرة في المعروض كما واصلت الأسعار تراجعها في التعاملات الآسيوية فيما أعلنت روسيا وفنزويلا انهما لم تتوصلا لاتفاق على إجراءات لدعم أسعار النفط بينما خفض بنك بي.إن.بي باريبا توقعاته لأسعار الخام 2015 و2016.
وقال البنك المركزي الأوروبي أول من أمس إن المشكلات الاقتصادية في الصين والأسواق الناشئة قد تدفع منطقة اليورو التي تضم 19 دولة عضواً إلى دائرة انكماش الأسعار في الأشهر المقبلة.
ويتوقع المركزي الأوروبي حالياً أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو 1.4% هذا العام انخفاضاً من 1.5 بالمئة في تقديراته السابقة. وتقلصت خسائر النفط بعد ورود أنباء عن محاولة للهجوم على منشأة أمنية في السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
وتراجع سعر خام برنت في عقود أكتوبر 20 سنتاً إلى 50.48 دولاراً للبرميل بعدما لامس أدنى مستوى له في الجلسة عند 49.68 دولاراً للبرميل.
الخام الأميركي
ونزل الخام الأميركي 30 سنتاً إلى 46.45 دولاراً للبرميل. وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات منصات الحفر الباحثة عن النفط في الولايات المتحدة والتي تصدر في وقت لاحق للاستدلال بها على حالة المعروض.
وقد يعزز أي انخفاض في عدد منصات الحفر آفاق سعر النفط. وسجلت أسعار النفط انخفاضاً في المبادلات في آسيا أمس وانخفض سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم أكتوبر 17 سنتاً دولار ليصل إلى 46.58 دولاراً.
أما برميل البرنت نفط بحر الشمال الخام المرجعي الأوروبي تسليم أكتوبر فقد تراجع أيضاً 16 سنتاً ليبلغ 50.52 دولاراً. وقبل أن يهز الاقتصاد الصيني الأسواق، كان المحللون يتوقعون زيادة معدلات الفائدة الأميركية اعتباراً من سبتمبر.
وهذه المعدلات قريبة من الصفر منذ الأزمة المالية قبل سبعة أعوام. وقال دانيال انغ المحلل لدى مجموعة فيليب فيوتشرز في سنغافورة إن «الاحتياطي الفيدرالي سيدقق في أرقام الوظيفة ليقدر مدى قوة الاقتصاد وخصوصاً التوظيف في القطاع غير الزراعي».
وأضاف «إذا كان التوظيف خارج القطاع الزراعي أقل مما كان متوقعاً، فإن زيادة معدلات الفائدة قد تتم في ديسمبر». وستكون نتيجة تشديد السياسة النقدية الأميركية ارتفاع سعر الدولار. وبذلك سيرتفع سعر النفط المسعر بالدولار وسيصبح أغلى للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى مما سيزيد من ضعف العرض في أسواق متخمة بالفائض.
تعاملات متقلبة
وارتفعت أسعار النفط الخام قليلاً عند التسوية أول من أمس بعد تعاملات متقلبة مقتفية أثر مكاسب الأسهم الأميركية للجلسة الثانية على التوالي برغم زيادة في مخزونات الخام الأسبوعية أثرت على التوقعات بشأن النفط. وارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام أكثر من دولارين للبرميل قبل أن تتراجع مجدداً. وتكبد خام القياس العالمي مزيج برنت خسائر قبل أن يتعافى ويغلق على مكاسب طفيفة.
وارتفعت العقود الآجلة لبرنت تسليم شهر أقرب استحقاق 18 سنتاً عند التسوية إلى 50.68 دولاراً للبرميل بعدما تجاوزت 52 دولاراً للبرميل في وقت سابق من الجلسة. وزادت العقود الآجلة للنفط الأميركي 50 سنتاً عند التسوية إلى 46.75 دولاراً للبرميل بعدما تجاوزت 48 دولاراً خلال الجلسة.
دعم الأسعار
إلى ذلك قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك للصحافيين أمس إن روسيا وفنزويلا لم تتفقا على إجراءات لدعم أسعار النفط العالمية. وأبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو يوم الخميس أن روسيا وفنزويلا بحاجة إلى توحيد جهودهما لرفع أسعار النفط لكنه لم يذكر أي إجراء محدد بما في ذلك تخفيضات في الإنتاج.
وقال نوفاك عندما سئل كيف سارت المحادثات وما إذا كان قد تم اتخاذ أي قرار «لا.. المشاورات ستستمر».
تخفيض التوقعات
خفض بنك بي.إن.بي باريبا توقعاته لأسعار النفط الخام في عامي 2015 و2016 وأرجع السبب إلى تراجع الأسعار في الآونة الأخيرة. وقلص البنك توقعاته لسعر خام القياس العالمي مزيج برنت إلى 56 دولاراً للبرميل من 62 دولاراً في العام 2015 وإلى 62 دولاراً للبرميل من 76 دولاراً في العام 2016.
كما قلص بي.إن.بي باريبا توقعاته لسعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 51 دولاراً للبرميل من 55 دولاراً في العام 2015 وإلى 56 دولاراً من 70 دولاراً في العام 2016.
وقال إنه لا يزال يتوقع أن تتعافى الأسعار ببطء في الربع الأخير من العام لكن فائض المعروض سيحول دون حدوث ارتفاع كبير في الأسعار في النصف الأول من 2016.
سلة «أوبك»
ارتفعت أسعار سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أول من أمس إلى 47.37 دولاراً للبرميل مقارنة بسعر اليوم الذي قبله والذي وصل 45.53 دولاراً للبرميل. وتضم سلة خامات «أوبك» الجديدة ـ
التي تعد مرجعاً في مستوى سياسة الإنتاج 12 نوعاً هي خامات مربان الإماراتي ومزيج صحارى الجزائري والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي بجانب خامات التصدير الكويتي و«السدر» الليبي و«بوني الخفيف» النيجيري والبحري القطري والعربي الخفيف السعودي والفنزويلي «ميراي» و«جيراسول» الأنغولي و«أورينت» الأكوادوري.
