قررت الحكومة الجزائرية تخفيض الإنفاق بنسبة 9 % العام المقبل، بسبب التراجع الحاد في أسعار النفط العالمية، حيث تحاول الجزائر تعويض انخفاض عوائد الطاقة التي تمثل 60 % من ميزانيتها.
وتصل احتياطيات الجزائر من النقد الأجنبي إلى أكثر من 150 مليار دولار، مع قليل من الدين الخارجي، لكنها تعتمد كثيراً على عائداتها من بيع النفط والغاز للإنفاق على برنامج دعم يشمل كل شيء من الإسكان إلى الكهرباء والطعام والوقود، ما ساعد في الفترة الماضية على تخفيف حدة التوتر في البلاد.
وأعلنت الحكومة بالفعل خفضاً بنسبة 1.3 % في ميزانية العام الحالي، وقالت إن انخفاض أسعار النفط الخام في العالم سيخفض عائداتها من قطاع الطاقة 50 %.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال، قوله في اجتماع مع الولاة، إن البلاد بحاجة إلى قرارات جريئة لعام 2016، وهو ما دفع السلطات لخفض الميزانية بنسبة 9 %.
وأضاف أن الجزائر بحاجة إلى الحد من مشروعات البنية الأساسية الضخمة، لكنها بحاجة إلى استكمال المشروعات التي بدأتها بالفعل. وتأكيداً على أن تراجع سعر النفط لن يؤثر في الدعم، قال سلال إن قرارات الخفض العام المقبل لن تؤثر في الإسكان أو الصحة أو التعليم.
وأضاف أن الحكومة ما زالت تتوقع نمواً اقتصادياً بنسبة 4.6 % في 2016، مقارنة بنمو متوقع بنسبة 4 % العام الحالي.