شكل هبوط مبيعات السيارات في الصين أكبر باعث للقلق من تباطؤ الاقتصاد الصيني بوتيرة أسرع من المتوقع وهو ما يضغط على أسعار النفط.

وقال محللون إن الإجراءات التي اتخذت لخفض تكلفة تمويل السيارات في إطار جهود التحفيز الاقتصادي هذا الأسبوع قد لا تكفي لتعزيز مبيعات السيارات أو الطلب على النفط. وتتراجع مبيعات السيارات في السوق المحلية منذ أبريل وهبطت 7% أو ما يزيد عن 100 ألف سيارة في يوليو مقارنة مع مستواها قبل عام ولذا من المستبعد تحقيق المستوى المستهدف لنمو مبيعات السيارات في 2015 بعد التعديل وقدره 3 % انخفاضاً من 7% سابقاً.

وتضررت أسواق النفط بالفعل جراء هذا الهبوط مع قيام المستوردين وشركات التكرير بتعديل دفاتر طلبياتهم.

ولوقف هذا الانحسار قام البنك المركزي الصيني بخفض أسعار الفائدة ونسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك 25 نقطة أساس كما خفض الاحتياطي الإلزامي لشركات السيارات والتأجير التمويلي بواقع 300 نقطة أساس إضافية.

وتعكس تلك الخطوة الدور الذي تلعبه مبيعات السيارات كمحرك أساسي للاستهلاك والصناعات التحويلية وأيضا الطلب المستقبلي على النفط لكن بعض المحللين يشككون في تأثيرها.

وقال ييل تشانغ رئيس أوتوموتيف فورسايت للاستشارات ومقرها شنغهاي إنه في حين أن الإجراءات ستيسر تمويل السيارات إلا أنها تقدم «دعماً نفسياً» في الأساس إذ إن معظم مشتري السيارات في الصين يدفعون نقداً بدون تمويل.

وقال فريدريك نيومان الرئيس المشارك للبحوث الاقتصادية الآسيوية لدى إتش.إس.بي.سي في هونغ كونغ إن قطاع السيارات العملاق في الصين وهو الأكبر من نوعه في العالم قد يثبت قدرته كمحرك أساسي للنمو ويتضمن ذلك السلع الأولية والنفط لكنه أضاف إن تعزيز مبيعات السيارات لن يكفي وحده لوقف تباطؤ النمو الصيني.

وتابع «هناك حاجة لمزيد من الجهود ومن بينها تيسير نقدي ومالي للمساعدة على استقرار النمو». ولايزال الطلب الصيني على البنزين - الذي يستخدم بشكل كبير كوقود لسيارات الركوب - متماسكاً ويظل من الدعائم النادرة للطلب على النفط الخام. لكن هبوط مبيعات السيارات في الصين بدأ يؤثر سلباً على قطاع النفط.