قرر وزير الصناعة والتجارة المصري، منير فخري عبد النور، وقف تصدير الأرز بجميع أنواعه إلى خارج البلاد لمدة عام، اعتباراً من الأول من سبتمبر، لتوفير احتياجات السوق المحلية وهيئة السلع التموينية من الأرز.

ونص قرار عبد النور، الذي نشر اليوم الخميس في الجريدة الرسمية، على وقف «تصدير الأرز بجميع أنواعه... في ما عدا كسر الأرز» مضيفاً أن هذا القرار لا يسري على تراخيص التصدير التي منحت وفقاً لقرارات سابقة.

وأوقفت مصر تصدير الأرز للخارج عدة مرات، ولكنها كانت تعاود السماح بتصديره تحت ضغوط من التجار. وكانت المرة الأخيرة في أكتوبر الماضي، عندما سمحت بتصدير الأرز بقرار من وزير التموين، بشرط توريد طن أرز أبيض بقيمة 2000 جنيه (255.4 دولار) لها مقابل كل طن يتم تصديره للخارج، بجانب دفع رسوم قدرها 280 دولاراً عن كل طن يتم تصديره.

وقالت وزارة الصناعة في بيان صحافي اليوم، إن قرار الوزير جاء لقرب انتهاء العمل بالقرار الذي تضمن «الموافقة على تصدير الأرز المضروب حتى نهاية أغسطس من العام الجاري، أو لحين اكتمال تصدير الكمية المسموح بها، والمقدرة بمليون طن».

وقامت مصر بتصدير نحو 28 ألف طن أرز مضروب في الفترة بين 20 أكتوبر 2014 وحتى 11 أغسطس الحالي، وفقاً لبيان الوزارة.

ويتنافس الأرز المصري المتوسط الحبة بالأساس، مع الأرز الأميركي والأسترالي في الأسواق العالمية.

وذكرت وزارة الصناعة أن المساحة المزروعة فعلياً من الأرز هذا العام «تصل إلى 1.27 مليون فدان، يقدر المحصول المتوقع منها بحوالي 4.4 ملايين طن أرز شعير (مقابل 4.3 ملايين طن أرز العام الماضي)، ينتج منها حوالي 2.7 مليون طن أرز أبيض.

«الاستهلاك المحلي يصل إلى 3.6 ملايين طن أرز أبيض، حيث سيتم تغطية هذا الفارق من خلال الكميات الموجودة كمخزون فائض من احتياجات السوق المحلي خلال الموسم 2014-2015، والتي تصل إلى 750 ألف طن أرز».

وكانت أول مرة فرضت فيها مصر حظراً على تصدير الأرز في عام 2008، وقالت إنها تحتاج إلى ادخار الأرز للاستهلاك المحلي، وتريد إثناء الفلاحين عن زراعته لتوفير المياه.

القمح الفرنسي

وقال وزير التموين المصري خالد حنفي، أمس، إن بلاده قررت تمديد فترة استثناء القمح الفرنسي من شرط نسبة الرطوبة البالغة 13 %، لمدة عام، لتنويع المصادر التي يتم استيراد القمح منها.

ووافقت مصر على استثناء القمح الفرنسي من نسبة الرطوبة المسموح بها لمدة 15 شهراً، تنتهي الاثنين المقبل.

وقال حنفي لرويترز أمس، إن بلاده قررت «مد استثناء فرنسا من شرط نسبة الرطوبة لمدة عام».

وتسمح مصر، وهي من أكبر مستوردي القمح في العالم، باستيراد قمح فرنسي بنسبة رطوبة تصل إلى 13.5 في المئة في المناقصات، على أن يدفع المورد الفرنسي غرامة مقابل ذلك.

ويقلص ارتفاع مستوى الرطوبة كمية الدقيق (الطحين) التي يمكن استخراجها من القمح.

وأثارت نسبة الرطوبة المرتفعة، انتقادات منتجي الدقيق (الطحين) في مصر، لأنها تقلص كمية الدقيق التي يمكن استخراجها من القمح، بينما ساعدت تلك النسبة، القمح الفرنسي على المنافسة في مصر، رغم ما تضمنته من غرامات.

وغالباً ما تفوز فرنسا بمناقصات البيع إلى مصر في منتصف سنة التسويق الممتدة من يوليو إلى يونيو، بالتزامن مع بدء تراجع قمح البحر الأسود الأرخص.

ولم تشتر هيئة السلع التموينية المصرية، أي كميات من القمح الفرنسي منذ بداية الموسم الحالي 2015-2016.

انخفاض الصادرات غير البترولية

أظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في مصر، انخفاض الصادرات غير البترولية في أول سبعة أشهر من 2015 بنسبة 18.7 في المئة.

وأشارت البيانات التي نشرتها الهيئة على موقعها الإلكتروني، إلى أن قيمة الصادرات المصرية غير البترولية بلغت 11.150 مليار دولار في سبعة أشهر، حتى 31 يوليو، مقابل 13.716 مليار دولار قبل عام.

وتقل الصادرات المصرية الفعلية خلال السبعة أشهر الماضية بنحو 40 في المئة عن المستوى المستهدف، البالغ 16.304 مليار دولار. القاهرة – رويترز