هبطت التعاقدات الآجلة لخام برنت والخام الأميركي لأدنى مستوى لها منذ ستة أعوام ونصف العام أمس لتقل عن أحدث مستوى دعم لهما وهو 45 دولاراً للبرميل و40 دولاراً للبرميل بالترتيب نتيجة شعور المستثمرين بقلق من أن يؤدي تباطؤ الاقتصاد الصيني إلى ضعف الطلب وسط وفرة عالمية من المعروض من النفط فيما قالت إيران إن عقد اجتماع طارئ لأوبك قد يوقف تراجع النفط.
وهبط برنت 1.39 دولار للبرميل أي 3.06 % إلى 44.07 دولاراً خلال التعاملات بعد وصوله لمستوى متدن خلال تعاملات يوم أمس بلغ 44 دولاراً وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2009.
وهبط برنت عند الإغلاق يوم الجمعة الماضية 1.16 دولار أي 2.5 % إلى 45.46 دولاراً للبرميل.
الخام الأميركي
وهبط سعر الخام الأميركي تسليم أكتوبر 1.32 دولار أي 3.26 % إلى 39.13 دولاراً للبرميل بعد وصوله لمستوى متدن خلال التعاملات بلغ 39 دولاراً وهو أدنى مستوى له منذ فبراير شباط 2009.
وهبط الخام الأميركي عند نهاية التعامل في الجلسة السابقة 87 سنتاً أي 2.1 % إلى 40.45 دولاراً للبرميل.
اجتماع طارئ
إلى ذلك نقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الانترنت عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله أول من أمس إن عقد اجتماع طارئ لمنظمة أوبك قد يكون «فعالاً» في وقف هبوط أسعار الخام.
وقالت الجزائر في وقت سابق هذا الشهر إن أوبك ربما تعقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة انخفاض أسعار الخام لكن مندوبين آخرين في المنظمة قالوا إنه ليس هناك أي اجتماع مزمع.
وبحسب الموقع قال زنغنه للصحفيين في طهران «إيران تؤيد عقد اجتماع طارئ لأوبك ولن تعارض ذلك».
وتراجعت أسعار النفط الأميركي لأقل من 40 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي للمرة الأولى منذ الأزمة المالية في 2009 تحت ضغط مؤشرات على وفرة المعروض في الولايات المتحدة وبيانات ضعيفة عن قطاع الصناعات التحويلية في الصين.
ومن غير المقرر أن تجتمع أوبك قبل الرابع من ديسمبر.
وفي حين تقول قواعد المنظمة إن موافقة الأغلبية البسيطة من الاثني عشر عضواً تكفي لعقد اجتماع طارئ فإن بعض المندوبين يقولون إن من المستبعد عقد مثل هذا الاجتماع ما لم توافق السعودية على ذلك.
حماية الحصص
وكانت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ودول خليجية أخرى وراء التحول في استراتيجية أوبك العام الماضي للدفاع عن الحصة في السوق بدلاً من خفض الإنتاج لدعم الأسعار.
والمنتجون الخليجيون الأكثر ثراء في وضع أفضل للتعايش مع هبوط أسعار النفط عن إيران وفنزويلا وأعضاء أوبك الأفارقة.
ويرى مندوبون في أوبك أن تغير سياسة المنظمة من الدفاع عن حصتها في السوق يبدو احتمالاً ضعيفاً رغم أن الهبوط الأخير في أسعار النفط بدأ يؤثر سلباً على معنويات الشركات حتى في السعودية.
عقود ليبية
من جهة أخرى قالت شركة نفط تتبع الحكومة الليبية المعترف بها دولياً التي تمارس عملها من شرق ليبيا في بيان إنها دعت شركات النفط الأجنبية لمناقشة عقود الشراء الحالية وذلك خلال مؤتمر في دبي الشهر المقبل. والخطوة محاولة جديدة من الحكومة للسيطرة على المؤسسة الوطنية للنفط التي يدور بشأنها صراع بين الحكومتين المتنافستين في البلاد بعد أربع سنوات من الإطاحة بنظام معمر القذافي.
وكانت الحكومة المعترف بها التي فقدت العاصمة طرابلس قبل عام أقامت كياناً نفطياً جديداً باسم المؤسسة الوطنية للنفط مقره في بنغازي لكن مشتري الخام مازالوا يقتصرون في تعاملاتهم على المؤسسة الأصلية التي تحمل الاسم نفسه وتعمل من طرابلس وظلت المسؤولة عن مبيعات النفط لعقود.
مناقشة الاتفاقيات
وقالت المؤسسة الجديدة في البيان الذي أصدرته مع الحكومة المعترف بها إنها تريد «مناقشة الاتفاقات والعقود الموقعة من الناحية القانونية» مع مشتري النفط الأجانب وشركات الخدمات خلال مؤتمر في دبي يوم الثاني من سبتمبر.
وصدرت الدعوة عن ناجي المغربي الذي عينته الحكومة المعترف بها دولياً رئيساً للمؤسسة الوطنية للنفط الجديدة الأسبوع الماضي.
وسيأتي المؤتمر بعد ثلاثة أشهر من عقد المؤسسة الأصلية التي مقرها طرابلس الخاضعة مؤتمراً مماثلاً في لندن لإظهار أنها المشرفة على احتياطيات النفط الليبية ولطمأنة المشترين بأن الصراع السياسي لن يمس مؤسسة النفط الوطنية.
كانت الحكومة المعترف بها قالت في مارس إنها تريد من مشتري النفط أن يدفعوا عن طريق حساب مصرفي جديد في دبي ليحل محل نظام الدفع عن طريق المؤسسة التي مقرها طرابلس المعمول به منذ عقود.
لكن مشتري النفط رفضوا التوقيع على أي اتفاقات مع الكيان الجديد تخوفاً من العواقب القانونية في ضوء أن المؤسسة الأصلية تحتفظ بالبيانات الجيولوجية التي تثبت ملكية الاحتياطيات النفطية.
احترام العقود
وقال المغربي في الدعوة إن فريقه يحترم العقود النفطية لكنه أشار إلى أن مقر المؤسسة الوطنية للنفط يقع في بنغازي وليس طرابلس.
وأصبحت بنغازي الواقعة في شرق ليبيا ساحة حرب بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها وجماعات إسلامية.
تقليص الإنتاج
وقلص الصراع إنتاج ليبيا إلى أقل من 400 ألف برميل يومياً بما يعادل ربع إنتاج البلاد قبل الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي.
ونقلت معظم شركات النفط الأجنبية العاملين الأجانب من ليبيا أو أغلقت حقولاً رئيسية بسبب انعدام الأمن أو الاحتجاجات.
لكن المؤسسة الوطنية للنفط التي في الشرق قالت إن ليبيا «تعتبر في السنوات الأخيرة من الفرص الأشد إغراء المتاحة لشركات النفط العالمية المستقلة والضخمة على حد سواء».
وتحث الأمم المتحدة الأطراف المتحاربة على عدم المساس بمؤسسة النفط أو البنك المركزي المسؤولين عن إيرادات النفط شريان الحياة لليبيا.
